مسؤولة أمريكية تبحث جهود السودان في الحد من الإتجار بالبشر

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: قال أحمد عباس الرزم وكيل وزارة العدل في السودان ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر، إن بلاده تبذل جهودا كبيرة للحد من ظاهرة الإتجار بالبشر، وأطلع مسؤولة ملف السودان في مكتب مراقبة ومكافحة الإتجار بالبشر بوزارة الخارجية الأمريكية جولي هيكس،على العديد من الإجراءات التي تمت في هذا الاتجاه.
وأكد التزام السودان بالتعاون مع كل الجهود الإقليمية والدولية للحد من الإتجار بالبشر وأبدى استعداد بلاده لاستضافة مركز إقليمي لمكافحة الإتجار بالبشر.
وقال السفير علي الصادق، المتحدث الرسمي في وزارة الخارجية السودانية في تصريحات صحافية إن السودان بذل جهودا كبيرة في هذا الملف وأحرز تقدما واضحا على مستويين سابقين. وأشار إلى أن التقدم الأكبر يعتمد على ما تعده هيكس في تقريرها بعد نهاية زيارتها للبلاد وإكمال مهمتها في إعداد التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية عن الجهود التي تمت لاحقا في السودان بشأن مكافحة الإتجار بالبشر.
وظلت أمريكا تسلط الضوء على السودان منذ سنوات وتصدر تقارير سيئة عن وضع السودان وسبق أن تم تصنيفه ضمن قائمة الدول الأسوا في الإتجار بالبشر حسب تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول حالة الإتجار بالبشر لهذا العام الصادر فى حزيران/يونيو 2013م.
وابتدرت هيكس جولتها بالتعرف على جهود وزارة الداخلية والعدل وجهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج والمجلس القومي للطفولة وتكمل ملفها بزيارة عدد من الولايات ذات الصلة بالموضوع خاصة ولايتي كسلا والقضارف المتاخمتين للحدود مع أرتريا وأثيوبيا لتتعرّف على الأوضاع الميدانية للاجئين.
وقال معتمد اللاجئين بالسودان، حمد الجزولي مروءة، في منتدى حول (الأثر الاقتصادي للمهاجرين في السودان)إن موقع السودان ومجاورته لسبع دول يجعله أمام تحد كبير بسبب تهريب والإتجار بالبشر، مضيفا أن هذه الظاهرة بدأت منذ خمس سنوات عبر عصابات وشبكات إجرامية تمارس خطف اللاجئين من المعسكرات وابتزازهم وتهريبهم لإسرائيل عبر مصر ولأوروبا عبر ليبيا والبحر المتوسط.
وقال إن الحكومة السودانية بذلت جهودا مقدرة في هذا المجال من بينها إنشاء مجلس أعلى للهجرة، إضافة للجهود الأمنية وتطوير العمل الإداري وإجازة قانون الإتجار بالبشر عام 2014م ونشر قوات مشتركة في الحدود مع ليبيا وتشاد.
وأضاف أن أهم التحديات التي تواجه هذا الملف هي الهجرة غير الشرعية والتدهور البيئي (لعدم إيفاء المجتمع الدولي بتعهداته) وتدني الخدمات في معسكرات اللاجئين، ومشاركة لاجئي المدن للمواطنين في خدماتهم الأساسية.
وحدّد مدير مركزالمساعدة القانونية الشعبية، رفعت مكاوي، المصطلحات الخاصة بكل الذي يدخلون في هذا المجال ووقف عند الفرق بين تهريب البشر (مثل البضائع)، والإتجار بالبشر الذي يعني (ترحيل الناس لاستغلالهم في الدعارة أو تجارة الأعضاء).
وقال إن الإتجار بالبشر يعتبر التحدي الثالث في العالم بعد المخدرات والسلاح.
وأشار إلى أن عدم إدارة الهجرة بشكل جيد يزيد من عمليات الإتجار بالبشر.
وشهدت الخرطوم في تشرين الأول/إكتوبر عام 2014م المؤتمر الإقليمي لمكافحة الإتجار بالبشر وتهريبهم في منطقة القرن الأفريقي، بمشاركة دول عربية وأوروبية ومنظمات إقليمية وأممية.
وشارك في المؤتمر الذي رعاه الاتحاد الأفريقي بشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الهجرة الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كل من إثيوبيا وإريتريا ومصر وجيبوتي والصومال وجنوب السودان وليبيا والمغرب والجزائر وتونس والسعودية واليمن وكينيا والولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.
وأجاز البرلمان السوداني في الثالث من أذار/ مارس 2014م قانون مكافحة الإتجار في البشر ويعاقب القانون من يثبت ممارستهم لجريمة الإتجار بالبشر بالسجن بين (خمسة وعشرين) عاما، ويعد هذا القانون وفقا لخبراء حقوق الإنسان من أبرز الإيجابيات التي تمت مؤخراً في مجال ترقية وتعزيز وحماية حقوق الإنسان في السودان.
الأمريكية جولي هيكس لم تكن الأولى التي زارت السودان في إطار التعرف على جهوده في مجال الإتجار بالبشر فقد زارت الخرطوم في سبتمبر/أيلول 2014م، مسؤولة ملف الإتجار بالبشر في الخارجية الأمريكية، ريسيل يوسي، وبحثت مع عدد من المسؤولين السودانيين كيفية التعاون لمكافحة الإتجار بالبشر.

صلاح الدين مصطفى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية