مقتل 25 سوريا في قصف روسي استهدف «معارة النعسان» في ريف إدلب ومطار كويرس يستعيد حركته بعد شهر من فك حصار تنظيم «الدولة» عليه

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قتل 25 شخصا على الأقل، امس الثلاثاء، جراء قصف روسي استهدف سوقا في بلدة «معارة النعسان» السورية td ريف إدلب الشمالي، فيما تفحمت غالبية الجثث نتيجة الاحتراق الشديد.
وقال طارق عريان، وهو أحد عناصر الدفاع المدني (معارضة) في البلدة، إن «الطيران الروسي استهدف، بعد ظهر امس، سوق المحروقات في البلدة الواقعة على مقربة من الحدود مع تركيا، ما أودى بحياة نحو 25 شخصا، غالبيتهم تفحمت جثثهم، وسقوط أكثر من 30 جريحا». وأظهرت صور التقطت من مكان القصف، تعرض عدد كبير من السيارات للاحتراق بشكل كامل، فضلا عن ضرر كبير أصاب المباني المجاورة.
من ناحيتها، قالت شبكة سوريا مباشر (معارضة)، إن «الطيران الحربي الروسي ارتكب اليوم مجزرة في بلدة معارة النعسان في ريف إدلب، حيث تحدث ناشطون عن استهداف الطيران الروسي بأربع غارات جوية السوق الشعبي».
وأضافت في بريد إلكتروني أن «بلدة معارة النعسان خالية من أي فصيل مسلح، وتحوي أعداداً كبيرة من النازحين من المناطق المجاورة، وكان النظام قد استهدف السوق منذ أكثر من عام بسيارة مفخخة، أوقعت قتلى وجرحى بين المدنيين». ويقصد سوق المحروقات بشكل يومي، عدد كبير من المدنيين، قادمين من القرى المجاورة لشراء المحروقات.
وبدأت روسيا في 30 أيلول/سبتمبر الماضي شن غارات جوية في سوريا بدعوى محاربتها داعش، بيد أن الولايات المتحدة تصر على أن 90% من المناطق، التي استهدفتها المقاتلات الروسية، لا توجد فيها مواقع لتنظيم «داعش».
وأصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، امس الثلاثاء، تقريراً بعنوان «جاءوا لقتلنا»، وثقت فيه الهجمات «الروسية»، إضافةً إلى «ضحايا هذه الهجمات»، حيث ذكر التقرير، أنه «منذ 30 ايلول/سبتمبر، وحتى 1 كانون الأول/ديسمبر، من عام 2015 الحالي، بلغت الهجمات الروسية، ما لا يقل عن 138هجمة، استهدفت 111 منها مناطق المعارضة المسلحة (101 استهدفت مناطق مدنية، و9 مناطق عسكرية)، واستهدفت 27 هجمة فقط، مناطق خاضعة لتنظيم داعش».
جاء ذلك فيما عادت حركة الطيران الحربي امس الثلاثاء الى مطار كويرس العسكري في ريف حلب الشرقي في شمال سوريا، بعد شهر على فك الجيش السوري الحصار الذي فرضه تنظيم الدولة الاسلامية على هذه القاعدة منذ اكثر من عام، وفق ما افاد التلفزيون السوري الرسمي. وافاد التلفزيون في شريط عاجل بـ Aعودة حركة الحوامات والطيران الحربي الى مطار كويرس العسكري بعد تأمين بواسل الجيش محيط المطار».
وبث التلفزيون مشاهد من القاعدة الجوية تظهر اقلاع عدد من الحوامات وتحليقها في الجو بعد تلقيها تعليمات مباشرة من العقيد سهيل الحسن، الذي قاد عملية فك الحصار عن المطار، «بالتعامل مع اي هدف حسب المشاهدات».
ونوه الحسن في تصريح مباشر للتلفزيون بهذا «الانجاز الكبير» الذي قال انه لم يكن ليتحقق «بعد انقطاع ثلاث سنوات ونصف الا بفضل دماء شهدائنا وجرحانا التي روت ارض المطار».
وتمكن الجيش السوري في العاشر من الشهر الماضي من فك الحصار الذي كان تنظيم الدولة الاسلامية قد فرضه على المطار، في اختراق هو الابرز منذ بدء روسيا حملة جوية في 30 ايلول/سبتمبر لمساندة عمليات الجيش البرية.
وفرضت فصائل مقاتلة حصارا على المطار في نيسان/ابريل العام 2013، ليطردها تنظيم الدولة الاسلامية بعدها ويفرض حصارا بدوره منذ ربيع 2014. وخاض التنظيم منذ ذلك الحين اشتباكات في محاولة للسيطرة على هذه القاعدة الجوية من دون ان يتمكن من ذلك. وبحسب التلفزيون السوري، يشكل المطار «نقطة انطلاق لضرب معاقل داعش في ريف حلب الشرقي» في المرحلة المقبلة.
وكان مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن قال لوكالة فرانس برس في وقت سابق، ان من شأن فك الحصار عن كويرس وضمان امن المنطقة المحيطة به ان يتيح لموسكو استخدامه لاحقا كقاعدة عسكرية لعملياتها وخصوصا لاستعادة السيطرة على كامل مدينة حلب. وتتقاسم قوات النظام والفصائل المقاتلة السيطرة على مدينة حلب، التي تشهد معارك مستمرة منذ صيف 2012.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية