اختتم السيد رجب طيب اردوغان رئيس وزراء تركيا يوم امس مسلسل ‘الحجيج’ العربي الشرق اوسطي الى العاصمة الامريكية واشنطن، الذي بدأه قبل شهر الشيخ محمد بن زايد ولي عهد امارة ابو ظبي، ثم كل من الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، والشيخ حمد بن خليفة امير دولة قطر، وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني هو الزائر قبل الاخير.
الهدف من هذا الحجيج التعاطي مع الملفين الاكثر التهابا في المنطقة، الاول ملف الطموحات النووية الايرانية، والثاني الحرب الاقليمية المتفاقمة على الارض السورية من خلال وكلاء محليين سوريين وغير سوريين.
القاسم المشترك بين الدول الخمس وممثليها الذين زاروا واشنطن تباعا، هو التدخل بشكل مباشر في الأزمة السورية ماليا وعسكريا، والاستعداد للتدخل الى جانب الولايات المتحدة واسرائيل، كل حسب دوره وقدراته، في حال قررتا بدء الضربات الجوية لتدمير المنشآت النووية الايرانية.
الآن، وبعد ان اكتمل النصاب، وجرى التشاور حول هذين الملفين، وتوزيع الأدوار، ما هي الخطوة التالية المتوقعة، وهل باتت الحرب وشيكة، ومن الذي سيشعل فتيلها اذا ما تقرر الانتقال من مرحلة الانتظار الى مرحلة الفعل؟
جميع الاطراف الهادفة او المستهدفة تضع اصبعها على الزناد، وتعيش في حالة من الطوارئ والاستعدادات القصوى، مع التأكيد على امرين اساسيين، الاول ان الخوف من تبعات الحرب يسيطر على الجميع، والطرفين الاسرائيلي والامريكي على خاصة، ووجود نزعة شبه انتحارية لدى الطرف الآخر المدعوم روسياً وايرانيا، بعد ان طفح كيله من الاهانات الاسرائيلية، والدمار الذي لحق ببلده، وعدم وجود اي امل وشيك بالحسم العسكري، ونحن نتحدث هنا عن النظام السوري تحديدا.
الاسرائيليون هم اكثر الاطراف رعبا وقلقا، وهم قد يكونون الطرف الذي يفجّر الحرب الاقليمية في اضخم صورها واخطرها، وهذا ما يفسر الزيارة المفاجئة التي قام بها الى تل ابيب جون برينان رئيس وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.آي.ايه) في اليومين الماضيين، بهدف التهدئة، ومنع اي حماقة جديدة تتمثل في غارات جديدة على اهداف سورية.
بيني غانتز رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي حذر قبل ثلاثة ايام من ان اسرائيل لن تتسامح مع اي ارسال لشحنات اسلحة سورية حديثة الى حزب الله في لبنان، وستقوم بضربها، ولا يوجد اي مؤشر بان شحنات هذه الاسلحة ستتوقف، بل ما يحدث هو العكس تماما.
‘ ‘ ‘
ما يرهب الاسرائيليين اكثر هذه الايام، واكثر من اي وقت مضى، الصلابة غير المعهودة في الموقف الروسي الداعم لنظام الرئيس الاسد، الذي انعكس في المضي قدما بتسليمه بطاريات صواريخ من طراز اس 300 المضادة للطائرات، وفشل نتنياهو في منعها، وهو الذي نجح في زيارة سابقة في الغاء عقد لشراء ايران العشرات منها، وارسال موسكو غواصات نووية، وسفنا حربية للوجود قرب السواحل السورية تحت عنوان حماية القاعدة الروسية في طرطوس.
قلنا اكثر من مرة، ونقلا عن مصادر وثيقة، ان شهر حزيران (يونيو) قد يكون هو الموعد المحدد للحرب المتوقعة في المنطقة، وما يفصلنا عنه ايام معدودة اذا صحت هذه التسريبات، والسيناريو الاكثر ترجيحا هو اقدام طائرات اسرائيلية على قصف اهداف داخل سورية تحت ذريعة الحفاظ على الامن الاسرائيلي، واختراق الخط الاحمر بإرسال اسلحة الى حزب الله.
هناك مؤشرات قوية بان روسيا اعطت الضوء الاخضر للنظام السوري وحزب الله، للرد على اي عدوان اسرائيلي جديد، الامر الذي سيفجر المنطقة بأسرها. فجميع الاطراف ملّت من حالة الانتظار، وضاقت ذرعا من اطالة امد الجمود وغياب الحسم، سواء تجاه الملف الايراني، او ازاء تفاقم تعقيدات الملف السوري، وتوسع نفوذ التنظيمات الجهادية في اطرافه الشرقية والغربية.
القيادة الروسية لن تكرر خطأها في السكوت عن تغيير النظامين العراقي والليبي على ايدي حلف الناتو وحلفائه العرب، والا لخسرت مصداقيتها ومصالحها كقوة عظمى، والنظام السوري اثبت، اتفقنا معه او اختلفنا، انه اصلب من ان يكسر مثلما كان يتوقع الكثيرون، والاسرائيليون والاتراك وبعض العرب على رأسهم.
الحل السياسي الذي اطلّ برأسه اثناء اللقاء بين جون كيري وزير الخارجية الامريكي ونظيره الروسي سيرغي لافروف تراجع، ان لم يكن تبخّر، فرفض الطرفين المبطن له، الحكومة والمعارضة، والخلاف على مصير الرئيس الاسد في نهاية المرحلة الانتقالية وحجم صلاحية الحكومة الانتقالية التي ستشكل ومن سيتمثل فيها، وأدت هذا الحل وهو نطفة.
‘ ‘ ‘
من الصعب علينا ان نراهن على اي من احتمالات الحرب او الحل السياسي، لان الاولى مكلفة جدا في زمن لا تريد الادارة الامريكية، او تتهرب، من اي حرب في المنطقة، اما الاحتمال الثاني، اي الحل السياسي، حتى لو جرى تذليل كل العقبات في طريقه فإنه سيحتاج الى وقت طويل وغير مضمون النتائج.
الشيء الوحيد الذي يمكن ان نقوله بكل ثقة ان الوضع الحالي لا يمكن ان يستمر، لانه ليس في مصلحة اي من الاطراف الاقليمية والدولية، لان هناك اتفاقا فيما بينها على ان الخطر المشترك هو جبهة النصرة وشقيقاتها، ولا بد من مواجهته.
الخلاف حاليا هو هل ستكون الأولوية لاسقاط النظام اولا، والانتقال بعد ذلك لمواجهة الجماعات الجهادية، ويفضل هذا التوجه امريكا واسرائيل والحلفاء العرب والاتراك، او تتم هذه المواجهة مع بقاء النظام واعطائه الدور الاكبر في هذا الصدد، والروس والايرانيون من محبذي هذه النظرية وداعميها.
الاسابيع المقبلة قد تحسم الكثير من القضايا والملفات المتفجرة، والمنطقة في انتظارالحماقة الاسرائيلية المقبلة.
Twitter:@abdelbariatwan
انت يا أخ عطوان تحسن الظن في نظام الأسد و أنا أقول لك أنه لن يرمي حجراً على الكيان الإسرائيلي و سنرى
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أحب أن أنقل إليكم بمناسبة هذا المقال و الأوضاع الحالية في سوريا خطابا رائعا لأحد أخيار هذه الأمة و هو محمد البشير الإبراهيمي الجزائري:
“لا توالُوا الاستعمارَ فإنَّ موالاته عداوةٌ لله وخروجٌ عن دينه.
ولا تتولّوه في سِلم ولا حرب فإنَّ مصلحته في السِّلم قبل مصالحكم، وغنيمَته في الحرب هي أوطانُكم.
ولا تعاهِدوه فإنّه لا عهدَ له، ولا تأمَنوه فإنّه لا أمانَ له ولا إيمان.
وقد دلّت التجاربُ أنهم إنما يحالفوننا ليتخذوا من أبنائنا وقوداً للحرب، ومن أرضِنا ميداناً لها، ومن خيراتِ أرضنا أزواداً للقائمين بها، ثم تنتهي الحربُ ونحن المغلوبون الخاسرون على كلِّ حال، وقد تكرّرت النذُر فهل من مُدَّكِر؟”
ملاحظة:
علاقة محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله بسوريا مميزة، فقد وصل إلى دمشق بداية عام 1917م والتقى كبار العلماء الذين رحبوا به، وخاصة الشيخ محمد بهجت البيطار، .. وصار أستاذاً للآداب العربية، وتاريخها، وتطورها، وفلسفتها ، ..وكان مستمراً في إلقاء دروسه وخطبه في الجامع الأموي، وفي الندوات العلمية، والمجالس الأدبية، والمنتديات السياسية التي تتناول الأوضاع في سورية وفي الوطن العربي، وطلب منه الملك فيصل الأول أن يعود إلى المدينة المنورة ليتولى إدارة المعارف فيها فأبى، لأنه قرر العودة إلى وطنه الجزائر.
لم يقتصر جهاد الإبراهيمي ضد الاستعمار على وطنه الجزائر، بل كان يطوف بعقله وجسمه وقلمه بقاعَ العالم الإسلامي، وينتصر لقضايا العروبة والإسلام في كل مكان، في مصر، وفي بلاد الشام، وفي كشمير وأندونيسيا والعراق، وبلاد المغرب العربي كلها، وكانت قضية فلسطين على رأس اهتماماته.
وقد تعرض الإبراهيمي للسجن و التعذيب والإعتقال و النفي.
المكان هنا فقط لليميين المتطرف للتعبير عن قناعاته,,,,الرجاء من اصحاب اليمين المتطرف من حركات الاسلام السياسي التوجه الى فلسطين وكفى نعاقا والرجاء من الموقع معالجة قضية العرب الاولى الا وهي فلسطين وصلت الفكرة
مازال عبدالباري عطوان هو المدافع الاول عن الشيعة في كل مكان.
ايها الضالون من الجماعات الارهابية التكفيرية كان عليكم ان تعودو ا الى رشدكم منذ 20 شهر و ان تفكروا بعقولكم و ليس بانفعالاتكم التي استغلها اعداء الامة العربية و الاسلامية و مفتيي الناتو ولعبوا بكم كالكرة لمصالحهم الاستعمارية و ركبوا موجتكم بالباطل لصالح تقوية العدو الاسرائيلي في الوطن العربي . اصحوا انتم تقتلون اخوانكم في سورية العروبة و الله الجبار لن يغفر هذا . لا تهتموا بمال النظام التركي و القطري فهو مال اسود بذهب الى جهنم و اسيادكم يقبضون الوف الدولارات على كل رأس منكم مقابل تعبئتكم و ارسالكم الى الوجهة الخطأ سورية و لبنان والعراق . لماذا لم تقاتلوا العدو الاسرائيلي منذ 20 شهرا لكان رضي الله عنكم . عليكم ان تسلموا انفسكم و اسلحتكم للدولة الشرعية السورية التي فتحت جبهة الجولان لتقاتلوا هناك ان تبتم الى الله وقد يغفر الله لكم وهو اعلم . ( بسم الله الرحمن الرحيم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ) . قوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين . ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا
الاسلام الوحيد هو الاسلام المحمدي الذي انزله الله و قوله تعالى : ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون .
التصدي في الوطن العربي يكون ضد مستعمري سايكس بيكو 2 و اذنابهم وليس ضد المقاومين و داعميهم .