قيادي سابق في «الإخوان» لـ«القدس العربي»: الانشقاق في الجماعة لن يؤثر في قدرتها على اتخاذ قرارات سياسية

حجم الخط
2

القاهرة ـ»القدس العربي»: فجرت إقالة محمد منتصر المتحدث الاعلامي باسم جماعة الإخوان الصراعات والأزمات الداخلية في الجماعة، أحدهما يضم القيادات القدامى ويتزعمه محمود عزت، ومحمود حسين، الأمين السابق للجماعة، وبين جبهة يتزعمها محمد كمال، يقيم داخل مصر، وأحمد عبدالرحمن، يقيم خارج مصر، عضوي مكتب الإرشاد في الجماعة، بجانب مجموعة من الشباب.
وعلى الرغم من محاولات لاحتواء الازمة، لايبدو الامر سهلا خاصة انه يتجاوز الصراع على مناصب إلى خلافات سياسية في اسلوب التعامل مع الأزق التاريخي الذي تمر به الجماعة حاليا، ويكاد يعصف بوجوده نفسه.
وقال سامح عيد، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان والباحث في شئون الحركات الإسلامية، لـ«القدس العربي»، «ان بوادر الانشقاق واضحة جدا داخل الجماعة، وهذا لم يكن اول انشقاق يحدث داخلها، فلو تذكرنا شكري مصطفى وجماعة التكفير والهجرة وكان عضوا في جماعة الإخوان وتسبب في مقتل الشيخ الدالي، وايضا سيد قطب وتخطيطاته لتفجير القناطر الخيرية ومحطات الكهرباء، وكانت اتجاهاته عنيفة بشكل واضح وما زال الإخوان يعترفون بسيد قطب حتى الآن ومجموعة عبد الفتاح اسماعيل، ومجموعة الفنية العسكرية التي كانت على علاقة مباشرة بزينب الغزالي وكامل الأناضولي وغيرهم، وكانوا محسوبين على شباب الإخوان، وفي السبعينات كانت مجموعة الجماعة الإسلامية من بينهم مجموعة توافقت مع الهدنة التي انشأها النظام السائد وقتها ومجموعة اخرى قالت ان المجموعة الاولى تخلت عن الجهاد ولكننا سنكمل في مسيرتنا وهم كرم زهدي وناجح ابراهيم، فالشباب يتجهون إلى العنف اكثر في أغلب الأوقات».
وأضاف «أن الكتلة الشبابية والتي تتراوح اعمارها ما بين 18 إلى 25 عام، لا نستطيع حسابه على التنظيم، لأنه لا بد وأن يتجاوز اشتراكه في التنظيم 10 او 15 سنة على الاقل وبالتالي فنحن نتحدث عن اعمار من المفترض ان تكون قد تجاوزت سن الثلاثين وهذا هو السن الذي سيلتزم بالقيادة التاريخية ويميل إلى الهدنة، ولكن الأعمار الصغيرة غير محسوبة على التنظيم بشكل واضح، وهذا ما قاله محمود حسين خلال حديثه أن ما يصلح للفرد لا يصلح للجماعة».
وأوضح « أن هذا الصراع لن يؤثر على قدرة الجماعة على اتخاذ أي قرارات سياسية وخاصة التفاوض مع النظام، لأن الكتلة الصلبة تدخل في تفاوض كما ان الدولة في الوقت الحالي تحتاج إلى الهدوء والهدنة ولا تستطيع مواجهة التنظيم بأكمله وتفضل مواجهة قطاع واحد سيمارس العنف وتتفاوض مع القطاع الآخر والدخول معه في حالة هدنة».
وبدأت تفاصيل الواقعة عندما أصدر الدكتور محمد عبد الرحمن، رئيس لجنة الإدارة العليا التابع لفريق القيادة التاريخية في الجماعة قرارًا بعزل المتحدث الإعلامي للجماعة محمد منتصر وتجميد عضويته 4 أشهر بدعوى ارتكابه مخالفات إدارية وتسريب أخبار الجماعة، وإجرائه حوارًا مع وكالة الأناضول التركية للأنباء بدون الرجوع لمسؤوليه، وتعيين طلعت فهمي متحدث جديد بدلا منه، وفق بيان نسب لإخوان لندن.
في المقابل تحت اسم «اللجنة الادارية العليا لجماعة الإخوان المسلمين» نشرت على صفحتها الرسمية على موقع التواصل «فيسبوك»، بيانا، قالت فيه إن محمد منتصر، ما يزال متحدثًا إعلاميًا باسمها، مؤكدة على أن «إدارة الجماعة تتم من الداخل وليس من الخارج».
وقالت فيه «إنها لم تصدر أي قرارات بشأن المتحدث الإعلامي للجماعة، وأن محمد منتصر ما يزال في منصبه»، وأكدت اللجنة أن كل القرارات الإدارية التي تخص إدارة الجماعة تصدر من اللجنة العليا في الداخل، ولا يجوز لأي مؤسسة في الجماعة، أو شخصيات اعتبارية، التحدث باسم اللجنة، أو إصدار قرارات هي من صلاحيات لجنة الإدارة.
ووصف الدكتور جمال حشمت القيادي في جماعة الإخوان، المتواجد في تركيا حاليا، في تدوينه له على «فيسبوك»، ما يحدث داخل الجماعة من خلافات، بأنه مجرد تمايز في الصفوف وليست انشقاقات. وقال «الإخوان المسلمون جماعة ربانية لها قيم أخلاقية وقواعد سلوكية وإدارة مرجعية لذا فمن كذب علينا فليس منا ومن خان فينا فليس منا ومن تعجل قطف الثمرة فليس منا ومن استسلم للهوان تقية فليس منا ومن تمرد على قيادة الداخل التي تثبت وسط التحديات والأخطار فليس منا ومن أطاع أفراد وأهدر رأي الجماعة والمؤسسية فليس منا ومن أهان كبراءنا وسخر من مشايخنا فليس منا».
فيما قال محمد سودان، المتحدث باسم لجنة العلاقات الخارجية لحزب الحرية والعدالة المنحل، في تصريحات له، «إن الأزمة الحالية داخل جماعة الإخوان بين مجموعتين الأولى تتبنى منهج حمل السلاح، والثانية تتبنى ما أسماه «السلمية». وأضاف «أن المجموعة التي تتبنى حمل السلاح تسعى لتشويه المجموعة الأخرى للجماعة بعدما اتخذت الأخيرة قرارات بتجميد عضوية المتحدث الإعلامي للجماعة، والزعم بأن هذه القرارات جاءت قبل ذكرى 25 يناير/كانون الثاني لإفساد استعدادات الجماعة لها».
ودشن شباب الإخوان المسلمين في مصر هاشتاغاً على موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» لدعم «محمد منتصر» وهو «محمد منتصر يمثلني»، تعبيرا عن رفضهم لإقالته.
وعلق المخرج عز الدين دويدار على القرارات عبر «فيسبوك» بقوله: «الجماعة على الأرض.. الجماعة في الشوارع والميادين، الجماعة قيادتها في مصر»، وأضاف: «الجماعة لن يقودها إلا قادتها المنتخبون، لن تختطف الجماعة من 3 من الشخصيات التي تعتمد على شهرة أسمائها ورصيدها التاريخي»، وتابع: «سنساند القادة الشرعيين المنتخبين وإن كانوا من مجاهيل وفقراء الإخوان».
وقال الباحث السياسي علاء بيومي «حزين لما يمر به إخوان مصر من تحدّ داخلي حاليا»، مؤكدا أن إخوان مصر كانوا وما زالوا فصيلا وطنيا إصلاحيا، هم جزء من الحل لا جزء من المشكلة، وأضاف: «كنت وما زلت من المطالبين بإصلاحات داخلية تقصي الجناح اليميني المختطف للجماعة برؤيته الصدامية وأفقه الضيق الذي عمق من تحدياتها وأسهم في وصولها لمفترق الطرق الراهن».
وقال «أيمن» احد النشطاء «تلك القيادات التي تجاوزها الزمن فقدت البوصلة الصحيحة و عليها أن ترحل»، وقال «عامر»: «البركة في الشباب المعركة تدار من الداخل وليس الخارج»، وقال «ممدوح»: «أنا منحاز تماما لقيادة الداخل فهم الأولى والأقرب لفهم الأحداث ورسم الخطط لمواجهة الانقلاب»، وقالت «بيري»: «هو احنا بنعمل هاشتاغ علشان نكبر المشكلة اكتر، الله المستعان، هاشتاغ ايه وبتاع ايه استقيموا يرحمكم الله الناس بتموت في السجون، الرحمة».
وقالت «نهلة»: «محمد منتصر كان صحوة في خطاب الجماعة وعلامة فاصلة في وقت فاصل، لعل السبب في تغييره يكون على قدر أهمية تأثيره والا هتكون مصيبة»، وقال «عبدالعزيز»: «هذا ليس وقت صمت أو أن تقف على الحياد مجموعة مكتب لندن تضيع الجماعة والامة، قول الحق واعلن رأيك»، وقال «عمر»: «الكلمة للأرض ومن يريد الإدارة فليأت الينا للإدارة».

منار عبد الفتاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول أبو أشرف- ماليزيا:

    اللهم زد في تشتيتهم وتناحرهم وهزيمتهم.
    اللهم عليك بتجار الدين في كل زمان ومكان.
    وتحيا مصر والأمة العربية

  2. يقول أبو إيمان .فرنسا:

    اللَّهُمَّ وحّدهم و أجعلهم متحابين فيك و ألّف بين قلوبهم و نوَّر طريقهم و فكّ اامأسورين منهم في اادّاخل و أنصرهم على من عاداهم .ياربّ هدّ عرش ااسيسي و زبانيته .يا ربّ عجّل بنصرهم .

اشترك في قائمتنا البريدية