مقتل 32 على الأقل وإصابة 90 بانفجارين في حمص… وأكثر من 21 ألف قتيل في سوريا خلال 2015

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن ما لا يقل عن 32 شخصا قتلوا وأصيب 90 آخرون في انفجارين بمدينة حمص السورية امس الاثنين. وذكر المرصد ومقره لندن أن الانفجارين وقعا «جراء تفجير رجل لنفسه بحزام ناسف وتفجير آلية مفخخة على الأقل في حي الزهراء» بوسط المدينة.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن سيارتين ملغومتين انفجرتا إلا أنها قالت إن العدد الأولي للضحايا ستة قتلى و37 مصابا. وهذا ثاني هجوم كبير تشهده حمص منذ أن دخل اتفاق لوقف اطلاق النار بين الجهات المتصارعة حيز التنفيذ هذا الشهر ما يمهد الطريق أمام حكومة دمشق للسيطرة على آخر معاقل المعارضة في حمص.
وكان انفجاران متزامنان وقعا في 12 كانون الأول/ديسمبر في الزهراء أيضا وأسفرا عن سقوط 16 قتيلا. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن هذين الانفجارين قائلا إنه هجوم انتحاري بسيارة ملغومة.
وبمقتضى اتفاق وقف اطلاق النار في حمص غادر 700 من مقاتلي المعارضة وأفراد عائلاتهم منطقة الوعر وهي آخر منطقة واقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في المدينة. وأشرفت الأمم المتحدة على تنفيذ الاتفاق.
الى ذلك قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، امس الاثنين، إنها وثقت مقتل 1793 شخصاً، في كانون الأول/ديسمبر 2015، ليصبح المجموع الكلي للضحايا هذا العام 21179 شخصاً، على يد الجهات الرئيسية الفاعلة في سوريا، قتل النظام لوحده منهم نحو 75%.
وجاء في تقرير، صادر عن الشبكة، يوثق الضحايا منذ بداية العام وحتى «صباح اليوم»، أن «القوات الحكومية تسببت بمقتل 15748 شخصاً، منهم 3704 مسلحاً، و12044 مدنياً، (بينهم 2592 طفلاً، و1957 سيدة)، وما لا يقل عن 1546 شخصاً، بسبب التعذيب (من بينهم 7 أطفال، و4 سيدات)».
وبلغت نسبة الأطفال والنساء، من إجمالي القتلى، على يد النظام، بحسب الشبكة «38%» من مجموع الضحايا المدنيين، وهو مؤشر صارخ على استهداف متعمد من قبل القوات الحكومية للمدنيين، فيما يقتل 10 أطفال بمعدل يومي.
وأشار التقرير، إلى أن «القوات الروسية قتلت 849 مدنياً، من بينهم 199 طفلاً، و109 سيدات»، حيث يلاحظ ارتفاع نسبة القتلى من المدنيين في عمليات القتل، من قبل النظام والقوات الروسية.
كما سجل التقرير «مقتل 132 مدنياً، (من بينهم 32 طفلاً، و12 سيدة)، و4 أشخاص بسبب التعذيب، على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية»، فيما وثق التقرير «إقدام التنظيمات المتشددة على قتل 2265 شخصاً».
وأوضح أن «ضحايا التنظيمات المتشددة هم «2098 شخصاً، قتلوا على يد تنظيم داعش، هم 732 مسلحاً، و1366 مدنياً (من بينهم 149 طفلاً، و188 سيدة)، و8 أشخاص بسبب التعذيب، فيما قتل تنظيم جبهة النصرة 167 شخصاً، وهم 78 من مسلحي المعارضة، و89 مدنياً، (من بينهم 13 طفلاً، و11 سيدة)، و9 أشخاص بسبب التعذيب».
وفي الإطار نفسه، سجل التقرير «مقتل 1121 شخصاً، على يد فصائل المعارضة المسلحة، وهم 49 مسلحاً، و1072 مدنياً، (من بينهم 258 طفلاً، و181 سيدة)، و9 بسبب التعذيب». كما تسببت «قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش بقتل 277 مدنياً، من بينهم 87 طفلاً، و46 سيدة».
وتضمن التقرير «توثيق مقتل 787 شخصا، من بينهم 168 مسلحاً، و631 مدنياً، (من بينهم 113 طفلاً، و111 سيدة)، قتلوا إما غرقاً في مراكب الهجرة، أو في حوادث التفجيرات التي لم تستطع الشبكة التأكد من هوية منفذيها، أو على يد مجموعات مسلحة مجهولة بالنسبة لها، وكان من بينهم 4 أشخاص قتلوا بسبب التعذيب».
من جهة ثانية، أشارت الشبكة إلى «وجود صعوبات تواجه فريقها في توثيق الضحايا من فصائل المعارضة المسلحة، لأن أعداداً كبيرة تقتل على جبهات القتال وليس داخل المدن، ولا تتمكن من الحصول على تفاصيل من اسم وصورة وغير ذلك، وبسبب تكتم قوات المعارضة المسلحة في بعض الأحيان لأسباب أمنية، أو غير ذلك، وبالتالي فإن ما يتم تسجيله هو أقل بكثير مما هو عليه الحال».
وأضافت أنه «من شبه المستحيل الوصول إلى معلومات عن ضحايا من قوات النظام، أو من تنظيم داعش، ونسبة الخطأ مرتفعة جداً في توثيق هذا النوع من الضحايا، لعدم وجود منهجية في توثيق مثل هذا النوع، ومن وجهة نظر الشبكة، تدخل الإحصائيات الصادرة عن بعض الجهات لهذا النوع من الضحايا في خانة الإحصائيات الوهمية (التي لا يوجد لها توثيق حقيقي)»، على حد تعبيرها.
ومنذ منتصف مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة، ما تزال مستمرة حتى اليوم.
وخلفت المعارك، أكثر من 250 ألف قتيل، حسب تقارير حقوقية، فيما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها السنوي لذكرى بداية الأحداث في سوريا (منتصف آذار/مارس 2011)، أنَّ أعداد اللاجئين السوريين خارج البلاد، تجاوزت 5 ملايين و835 ألفًا، يشكل الأطفال أكثر من 50% منهم، بينما تبلغ نسبة النساء 35%، و15% من الرجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية