أولاند يركز على الأمن أملا بولاية رئاسية جديدة ويؤكد: لم ننته بعد من الارهاب

Jan 01, 2016

11ipj

باريس- (أ ف ب): على عتبة السنة الاخيرة الكاملة من رئاسته وفيما لا تزال بلاده تعاني من تداعيات صدمة اعتداءات باريس الاخيرة، يركز الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند على موضوعي الامن والوحدة الوطنية، سعيا الى الحفاظ على حظوظه في اعادة انتخابه في 2017.

وقال في كلمة متلفزة مساء الخميس بمناسبة بدء العام الجديد إن فرنسا “لم تنته بعد من الارهاب”، معتبرا أن “التهديد لا يزال قائما لا بل يبقى في اعلى درجاته”.

وبعد ان وجه تحية الى ضحايا الاعتداءات الجهادية التي حصلت في كانون الثاني/ يناير (17 قتيلا) وتشرين الثاني/ نوفمبر (130 قتيلا) في باريس اضاف، “رغم المأساة فان فرنسا لم تتراجع، ورغم الدموع فهي تبقى واقفة” مشيدا “بقوة منظومة قيمها”.

وقال انه من اجل التحرك ضد “جذور الشر”، فان فرنسا ستواصل ضرباتها ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا “فالضربات تؤتي ثمارها والجهاديون يتراجعون. بالتالي سنستمر طالما كان ذلك ضررويا”.

على الصعيد الداخلي، دعا الرئيس الاشتراكي البرلمان الى “تحمل مسؤولياته” عبر اقرار اصلاح دستوري اقترحه من اجل اعطاء “اساس صلب” لحالة الطوارئ ونزع الجنسية عن فرنسيين تمت ادانتهم بقضايا ارهابية ويحملون جنسية اخرى.

وهذا الاجراء الاخير ينال شعبية قوية لدى الفرنسيين، ويثير اضطرابا في صفوف اليسار. وقال أولاند “النقاش شرعي وانا احترمه” ولكن “عندما يتعلق الامر بحمايتكم، يجب على فرنسا الا تكون غير متحدة”.

ويقول المحلل السياسي جيروم فوركيه ان الرئيس الفرنسي “مصمم على الذهاب حتى النهاية لان الرأي العام يدعمه”، مضيفا ان اي تراجع من جانبه “سينعكس كارثيا على صورته”.

وتشير كل استطلاعات الرأي خلال السنة الاخيرة إلى ان زعيمة الجبهة الوطنية ستتأهل الى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 2017.

الا ان فوركيه لا يتبنى فكرة وجود “مناورة حذقة” من جانب هولاند تكمن في “سرقة الافكار الايديولوجية” لليمين بالنسبة الى اقتراح نزع الجنسية.

ويقول “اذا كان فرنسوا أولاند هو من اطلق هذا الاقتراح، فالنية كانت اساسا ابلاغ المجتمع الفرنسي بان الرئيس واع لخطورة التهديد، وانه مصمم على الرد باكبر حزم ممكن: لكل وضع استثنائي علاج استثنائي”.

وارتفعت شعبية فرنسوا أولاند بعد المواقف والخطوات التي اتخذها اثر اعتداءات باريس، تماما كما حصل بعد اعتداءات كانون الثاني/ يناير التي اوقعت 17 قتيلا وابرزها ضد مقر صحيفة “شارلي ابدو”.

ويرى فوركيه ان مواقف أولاند هذه تشكل “الاداة الاساسية التي يملكها والتي يمكن له ان يستند اليها لتحسين موقعه وصورته” استعدادا لانتخابات 2017، و”اخفاء حصيلة اخرى لم تكن براقة”.

ولم يتمكن أولاند بعد اربع سنوات على انتخابه من الحد من نسبة البطالة التي لا تزال عند مستوى 10 في المئة، علما انها تشكل اولوية بالنسبة الى الفرنسيين. وتعتبر هذه المشكلة العقبة الاولى امام ترشحه الى ولاية ثانية.

والوضع الاقتصادي والاجتماعي احد العوامل الرئيسية في تقدم الجبهة الوطنية من اليمين المتطرف التي فازت بنسبة 28% من الاصوات في انتخابات المناطق في كانون الاول/ ديسمبر.

وقال الرئيس الفرنسي “في عام 2016، سنكافح الارهاب. نعم بالتأكيد، وبشكل مكثف، ولكن ايضا ضد كل ما يقسم مجتمعنا ويغذي الانطواء والاقصاء” مشيرا الى “حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية”.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left