بحيرة “مارتشيكا”… قبلة رئيسية لصناعة السياحة في المغرب

Jan 01, 2016

1

الناظور (المغرب) ـ من خالد مجدوب ـ قرب مدينة الناظور، شمالي المغرب، تقع بحيرة “مارتشيكا” مطلة على البحر الأبيض المتوسط، في مشهد يمزج بين جمال البحيرة، وتحدي بقائها جنباً إلى جنب مع المتوسط، في لوحة تشكيلية قل نظيرها.

مارتشيكا” (وهي البحيرة الصغيرة بالإسبانية)، تعيد ترتيب بعض الملامح المحيطة بها، وذلك بعد إطلاق مشاريع قرب البحيرة التي تعتبر الثانية من نوعها في أفريقيا، لتكون منطقة سياحية.

جبل متوسط الحجم يقف وكأنه يحرس البحيرة التي تحيط به من 3 جهات، أما المدخل فتوجد به بنايات قيد الإنشاء وأخرى مكتملة البنيان.
وعلى أحد أطراف “مارتشيكا”، ميناء صغير تصطف عليه “يخوت” خاصة، وأخرى مخصصة للقيام بجولة داخل البحيرة، بينما تنتشر مراكب صيد صغيرة في أرجائها.
البحيرة من الداخل تعطي نظرة أخرى عنها، تختزل ما بباطنها، حيث تظهر مدينة الناظور من جهة، ومدينة بني أنصار من جهة أخرى، والبحر المتوسط في الأفق، وهدوء المكان يخفي تاريخًا طويلًا من أمم وحضارات استغلت البحيرة لمآربها الخاصة.
وتشير بعض المصادر التاريخية إلى أن العديد من الحضارات استثمرت البحيرة، مثل الرومان الذين قاموا بإنشاء ميناء لترسو فيه السفن الحربية.
كما تم تشييد ميناء عسكري من طرف المستعمرين الإسبان، استخدم لصد هجمات المقاومين المغاربة.
وقال ميمون بوحسابة، رئيس جمعية “مارتشيكا” للصيد التقليدي بالناظور (غير حكومية)، إن ملامح البحيرة تغيرت من ميناء عسكري إبان الاستعمار الإسباني إلى وجهة سياحية وترفيهية، ووجهة للصيد البحري، بوجود 450 مركب صيد.
وأضاف أن البحيرة عرفت تغيرات كبيرة منذ مدة، خصوصاً أنها ذات موقع استراتيجي، وتبلغ مساحتها 120 كلم مربع.
وأوضح أنه في الوقت الذي كانت “مارتشيكا” تشكو من العديد من المشاكل البيئية، جراء مخلفات الميناء العسكري، والنفايات المتراكمة منذ عقود بسبب بعض الشركات، التي كانت تستغل البحيرة، فإن عملية تنقيتها من قبل السلطات جعلها تتحول إلى بحيرة سياحية بامتياز.
ويقول الحاج المرزوق بوجروف، مواطن من المنطقة، إن “بحيرة مارتيشكا أصبحت قبلة للمواطنين والأجانب، خصوصاً الإسبان منهم، فضلاً عن ممارسي رياضات البحر”.
وأضاف بوجروف أن “البحيرة تحتوي على حياة سمكية جد مهمة، إضافة إلى كونها وجهةً سياحية”.
وتابع “المستعمر الإسباني سبق أن دشن ميناءً حربياً قرب البحيرة، فضلا عن مناجم للمعادن، وهو ما أثر سلباً عليها في وقت سابق“.
من جهته، قال مراد محمدي، المسؤول عن التسويق بوكالة تهيئة موقع بحيرة “مارتشيكا” (حكومية)، “مارتشيكا هي ثاني أكبر بحيرة في أفريقيا، ولها واجهة على البحر المتوسط، ومواصفات سياحية أخرى”.
وأوضح أن الأشغال التي أطلقت منذ سنوات، في إطار إعادة تأهيل المنطقة، تستهدف 154 هكتاراً، “20% سيتم تشييدها، و80 % ستبقى مساحات خضراء أو مياه”.
ووفق محمدي، فإن المغرب أطلق مشروعات كبيرةً لإعادة تهيئة البحيرة “إذ من المنتظر تشييد 4 فنادق، ومنتجع سياحي، وأكاديمية للغولف، فضلاً عن مجموعة مطاعم ومقاهي”.
ويبلغ عمق البحيرة ما بين 0.5 إلى 7 أمتار،، بينها وبين البحر المتوسط توجد شبه جزيرة “بوقانا”، وهو الاسم الذي يطلق على المنفد الواقع بينها وبين المتوسط.(الأناضول)

- -

10 تعليقات

      • أعتقد أنها بحيرة مالحة لأنها بحذاء البحر
        مع تحياتي ومحبتي وإحترامي لك يا عزيزي عمر وللجميع
        ولا حول ولا قوة الا بالله

        • أنا من أصول هذه المدينة الجميلة، مشروع هائل ومتميز، كل الإستثمارات في بحيرة مارتيشكا في مدينتي الناظور خليجية و أوروبية وشكرا

  1. هيفي الحقيقة تشبه جزيرة صغيرة مياهها مالحة أقل من ملوحة من مياه البحر هذه البحيرة قمة في الروعة لأنها تختلف عن كل البحيرات في العالم، لا أمل من الجلوس فيها وأحس بالسكينة. سبحان الخالق المصور.

  2. زرت مدينة الناظور منذ سنوات وكانت بالحقيقة مهملة جدا . الآن حدث تغير كبييييير جدا في معالمها بالمقارنة مع ما كانت عليه . بحيرة مارتشيكا ينتظر ان تقدم لها الكثير من الخدمات والموارد المالية المختلفة. اعجبتني المدينة لكن بصراحة اصرار اهلها – واقصد هنا الباعة والتجار – على مخاطبتك بالريفية على الرغم من معرفتهم انك لست ريفيا وعلى الرغم من تمكنهم من اللغة العربية يجعلك لا تحن الى زيارتها مرة أخرى وتقصد بدلا عنها مدينة الحسيمة الرائعة . أهلها منفتحون على جميع الجنسيات والاعراق واللغات واللهجات … وهذا الانفتاح جعلها تستقطب اكبر نسبة من السياح التي تقصد المنطقة الشرقية

  3. أعتقد ان المغرب يعاني كثيرا” في مجال الترويج السياحي
    وأعاده تأهيل بحيره جميله جاء متاخرا” جدا .عموما زرت مناطق
    عديده في عموم المغرب الجميل ولكن لا زال مستوى السياحه والخدمات
    دون المستوى المطلوب والاستثمار في المغرب مغري خصوصا انه يستوعب
    ألاف المشاريع السياحه ذات الطابع الخدمي الراقي والتعامل مع المغاربه
    سهل ممتنع ويسعدني ان اقول لكم زوروا المغرب

  4. أعتقد أن المغاربة والسودانيين وبعض الشيء التونسيين من أحسن العرب مودة ورقة وأخلاق وترى السماحة والطيبة ظاهرة على وجوههم ويحبون العرب جميعاً … وكلما قابلت مغربي صرحت له بأنكم أبناء أجدادي المرابطين من فتحوا الأندلس – وأنا المصري!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left