والد الطفل ‘محمد الدرة’ يبدي استعداده لفتح قبر نجله أمام لجنة تحقيق لإثبات وفاته بنيران إسرائيلية

حجم الخط
0

غزة ـ ‘القدس العربي’ أعلن جمال الدرة والد الطفل الشهيد محمد الدرة الذي قضى بنيران إسرائيلية في أوائل أيام انطلاقة انتفاضة الأقصى قبل 13 عاما، باستعداده للتعاون وفتح قبر نجله أمام لجنة تحقيق دولية، لإثبات وفاته بنيران إسرائيلية، وذلك في أعقاب تشكيك الحكومة الإسرائيلية في تقارير صحافية تلفزيونية أكدت وفاته. وقال جمال الدرة في تصريحات صحافية انه مستعد لفتح قبر ابنه محمد أمام لجنة تقصي حقائق دولية، يكون فيها مسؤولون عرب.
مضيفا ‘أنا بأم عيني رأيت الرصاص يخرج من الموقع الإسرائيلي وينطلق صوبي وصوب ابني’، لافتا إلى أنه في كل عام من يوم استشهاد طفله يقول الإسرائيليون أن محمد الدرة حي يرزق.
والطفل الدرة قضى قبل 13 عاما مع بداية انطلاق انتفاضة الأقصى التي تفجرت عقب اقتحام ارييل شارون باحات المسجد الأقصى.
واشتهر محمد الدرة من بين الأطفال الفلسطينيين الذين قضوا بنيران إسرائيلية خلال انتفاضة الأقصى، بعد أن قام طاقم قناة تلفزيونية فرنسية بتصوير لحظة إطلاق النار عليه وهو يختبئ خلف والده، وفي المشهد ظهر والد الطفل وهو يردد كلمة ‘مات الولد’.
وبحسب التقرير الطبي فإن الرجل ونجله أصيبا خلال عملية إطلاق النار من قبل جنود الاحتلال، عند مفترق الشهداء ‘نتساريم’، ووصل الطفل إلى المشفى جثة هامدة، وأثبت التقرير الطبي إصابة جسده بعدد كبير من الأعيرة النارية.
وخلال الأيام الماضية شكك موشيه يعلون وزير الجيش الإسرائيلي بوفاة الدرة، وقال انه سيشكل لجنة تقصي حقائق لمعرفة الدرة حياً أم ميتاً.
وتلا ذلك قيام لجنة حكومة مختصة بإصدار تقرير ادعى أن الدرة شوهد حياً في نهاية الشريط الأصلي الذي بثته القناة الثانية من التلفزيون الفرنسي في حينه.
وبحسب التقرير الإسرائيلية فإنه ذكر أيضا أن الاتهامات المركزية لتحقيق قناة ‘فرانس 2 ‘ التي صورت لحظة وفاة الدرة ‘لا أساس لها لجهة المادة التي كانت لدى القناة التلفزيونية لدى إجراء التحقيق’.
كما أكدت اللجنة في تقريرها أنه لا تتوفر أي أدلة تثبت أن الصبي أو والده أصيبا بنيران جنود من الجيش الإسرائيلي.
ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بما توصل إليه تقرير اللجنة الإسرائيلية، الذي يقع في أربعين صفحة، وزعم أن الرواية التي روج لها التقرير ‘شكلت تبريرا للإرهاب ولمعاداة السامية ولتشوية سمعة إسرائيل’.
لكن والد الطفل الفلسطيني الشهير قال ان تقرير اللجنة الإسرائيلية لا أساس له من الصحة، وأنه مفبرك.
وانتقد في ذات السياق النائب يسرائيل حاسون من كتلة (كاديما) المعارضة، الذي عمل في الماضي نائب رئيس جهاز الأمن العام ‘الشاباك’ ،التقرير الإسرائيلي، حول قضية الدرة، معتبراً إياه ‘غير مهني’، وأضاف يقول في انتقاده ‘كان أجدر بإسرائيل ترك القضية المأساوية’.
وسبق وأن قدمت تقارير إسرائيلية الطفل الدرة على أنه يهودي، وأنه تعرض لإطلاق نار من قبل فلسطينيين.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية