استمرار التوتر في طرابلس بعد رفع معادلة جبل محسن مقابل القصير.. والحريري يتهم حزب الله بإستنساخ الجرائم الاسرائيلية وتطبيقها في سورية

حجم الخط
2

بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: استشهد جندي من الجيش اللبناني وأصيب 4 عسكريين أثناء تنفيذ انتشار اللواء 12 وفوج التدخل الرابع للجيش انتشاراً في منطقتي جبل محسن والتبانة، حيث تعرضوا لإطلاق نار.
وتأتي هذه الاشتباكات في وقت تحتدم المعارك في منطقة القصير، وقد رفع البعض معادلة سقوط جبل محسن مقابل سقوط القصير. وقد اطلع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي هاتفياً من قائد الجيش العماد جان قهوجي على التدابير والاجراءات الأمنية التي ينفذها الجيش في طرابلس لضبط الوضع وتوقيف المخلين بالأمن.
واكد ‘دعم الجيش في الاجراءات الآيلة الى وقف النزيف الأمني في طرابلس الذي تدفع ثمنه المدينة من أرواح أبنائها وممتلكاتهم’.
وشدد على ‘ان الجيش اللبناني لديه الدعم الكامل من السلطة السياسية ومجلس الوزراء وقيادات طرابلس وفاعلياتها وأبنائها لاتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات لوقف الاخلال بالأمن، لا سيما وأن البعض يحاول مجددا العمل على إنفلات الوضع الأمني وإستخدام طرابلس ساحة لتصفية الحسابات السياسية’.
وكان عدد قتلى حزب الله ارتفع في سورية وفق ما اوضحت مصادر متابعة الى اكثر من 12 قتيلاً سقطوا في الساعات الثماني والاربعين الاخيرة وهم من بلدات بقاعية وجنوبية وذلك خلال صد هجوم واسع في ريف دمشق ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المرصد السوري لحقوق الانسان ان 23 عنصراً من قوات النخبة في الحزب قتلوا في معارك القصير واصيب 70 اخرون في وقت تتواصل المعارك على جبهة القصير وسط تضارب المعلومات عن التقدم الميداني.
تزامناً، سأل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ‘ أين هي المسؤولية الوطنية والدستورية والأخلاقية من الجريمة التي يرتكبها فصيل سياسي لبناني رئيسي من خلال التورط في الحرب السورية الداخلية، والإمعان في زج لبنان في صراع دموي ضد الشعب السوري وإرسال المئات من الشباب اللبناني للقتال الى جانب قوات النظام والمشاركة في اجتياح القرى والبلدات السورية، في عمليات لا توازيها في البشاعة سوى الاجتياحات الاسرائيلية لقرى جنوب لبنان واجتياح قوات النظام السوري للبنان في السبعينات’.
وقال: ‘لقد اختار حزب الله ان يستنسخ الجرائم الاسرائيلية بحق لبنان واهله، ليطبقها على اهل مدينة القصير السورية وقرى ريف حمص، فتحوّل الى رأس حربة في جريمة موصوفة ينفذها النظام ضد شعبه، بل الى ما يمكن وصفه بجيش الدفاع الإيراني عن نظام بشار الاسد، الذي يمتلك القدرة على حشد القوات والسلاح الثقيل والعتاد العسكري وقوى الإسناد وخلافه من متطلبات الحروب وآلات القتل، ويجتاز فيها الحدود اللبنانية الى الداخل السوري دون ان يرف له جفن، وذلك باعتبار ان تلك الحدود هي من الأملاك الخاصة لحزب الله وقياداته، او هي أملاك إيرانية قررت طهران تطويبها لمسلحي حزب الله وكتائب بشار الاسد. وقمة المأساة في الجريمة التي يرتكبها حزب الله، ان أحداً في الدولة اللبنانية لا يعتبر نفسه مسؤولاً عن الحدود، او عن عمليات الخرق التي تحصل يومياً، او عن مئات المسلحين الذين قرروا من تلقاء أنفسهم ان يصادروا الدولة وقرارها، وان يعتبروا ان الشعب اللبناني غير موجود وغائب عن الوعي ويمكن اختزاله بحزب الله، بمجرد ان السيد حسن نصرالله اصدر أمراً بذلك’.
أضاف الحريريي ‘لقد سبق ان نبّهنا الى مخاطر اصرار حزب الله على زج لبنان في الاتون السوري، واعتبرنا ان القصف الذي يستهدف منطقة الهرمل هو قصف مرفوض ومستنكر وغير مقبول، غير ان حزب الله الذي يستهين بدماء السوريين ولا يجد غضاضة في المشاركة في المجازر التي تتعرض لها مدينة القصير، لن تضيق ضمائر قياداته في تحمل دماء مئات او عشرات المقاتلين ممن يسمونهم قوات النخبة، او استيعاب الصواريخ التي يريدها حزب الله ان تتساقط على ما يبدو فوق الهرمل ومحيطها، ليبرر قتاله ضد القصير وأهلها. ويبقى السؤال الذي يفترض ان يقض مضاجع الباحثين عن دولة غائبة: اين رئيس الجمهورية من كل ذلك، اين حكومة تصريف الاعمال ورئيسها، واين رئيس المجلس النيابي ومعه كل المجلس والكتل النيابية، وأين قيادة الجيش وسائر الجهات والأجهزة الأمنية من كل ذلك؟ هل هناك قرار لا يعلم به الشعب اللبناني بتسليم الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية والدستورية الى حزب الله؟ هل هناك إقرار من الدولة ومؤسساتها بأن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هو فوق الدولة ومؤسساتها وله وحده حق الإمرة في الشؤون المصيرية والحق الحصري في شن الحروب بأي اتجاه يختاره هو او تختاره ايران؟’.
وتابع: ‘ان حرب حزب الله في القصير وفي الداخل السوري عموماً، هي قرار بإلغاء الدولة اللبنانية او هي في احسن الأحوال اعلان صريح من جانب الحزب بأن هذه الدولة مجرد ارض سائبة السلطة فيها لمن لديه القدرة على الاستقواء بالسلاح. هذه هي الحقيقة المرة مهما حاولوا تجميلها، وهي الحقيقة التي يريدون بواسطتها ان يتخذوا من الانتخابات النيابية وسيلة للانقضاض على بقايا الدولة ومؤسساتها. نحن نبحث بكل أمانة ومسؤولية عن فرصة لإجراء الانتخابات، وحزب الله يبحث عن كل الطرق التي تودي بلبنان نحو الهاوية، وهل هناك هاوية ابشع من الانجرار الى المحرقة التي يتعرض لها الشعب السوري المظلوم. لقد بات هذا الامر من الخطورة بمكان، لا يحتمل السكوت او الاختباء وراء المواقف الملتبسة فحسب، ولكنه يوجب أيضاً تحركاً وإجراء عملياً تتولاه الجهات المعنية في الدولة، من رئاسة الجمهورية الى الحكومة الى المؤسسة العسكرية، وإنهاء مهزلة ان تكون الدولة مجرد أجير يعمل عند حزب الله ورعاته الإقليميين. ونحن من جهتنا سيكون لنا ما يتناسب مع ذلك وعلى كل المستويات السياسية وغير السياسية التي تحفظ كرامة لبنان وتوقف مشاريع تسليمه الى حزب الله ومحاور الفتنة في المنطقة’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Hana Zeidan:

    السيد الحريري يلوم حزب الله لأنه يساعد سوريا في القضاء على الإرهابيين القتلة المجرمين الذين يستبيحون سوريا و يهجرون الشعب السوري و يرتكبون أبشع الجرائم من ذبح السوريين وأكل قلوبهم و رميهم من فوق الأسطح و و و …
    و لكن السيد الحريري لم يذكر من قدم لهؤلاء المجريمن الدعم و السلاح و التدريب !!!
    لقتل الشعب السوري .

    على الجميع أن يعلم أن حزب الله صادق و إذا ساعد سوريا فهو يساعد لبنان و فلسطين فهو يقاتل المجرمين و ينتصر لكل المظلومين و المقاومين و لكل الأحرار.

    يكفي الشعوب العربية أكثر من 65 عام من الذل و الهوان و الهزائم ، جاء اليوم الذي يقاتل العرب و ينتصرون ، و حزب الله و الجيش العربي السوري الأن يصنعون الإنتصارت وهم يسحقون الإرهابيين و القتلة وإسرائيل مرعوبة منهم هذه الصورة الحقيقية التي يجب على الجميع معرفتها ، فحزب الله مقاوم و ليس معتدي و قوته قوة لكل العرب و الأحرار وسلاحه ضد إسرائيل و المجرمين التابعين له.

  2. يقول ouss:

    ان كلام الأخ حنا مصيب ودقيق، وما اريد إضافته عليه، ان حزب الله موجود مع قيادته على الأراضي اللبنانية، ومن يتكلمون عنه اين هم ، مختبؤن في أحضان أسيادهم في الخليج، أم هم هناك لجمع المال لإرساله لقتل الشعب السوري ، هل يمكن ان يزيدنا بمعلوماته ماذا تفعل دول النفط ، وماذاوكيف تخطط لتطوير سوريا ، نرجوا من سيادته ان يبقى في جحره ويترك شعبنا في سورية ولبنان في مشاكلهم مع العالم ومع ضرورات الحياة للبقاء. ونذكره ان المثل يقول: إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب!!!!!!!!
    مواطن عربي في هذا الزمان؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اشترك في قائمتنا البريدية