تعزيزات عسكرية في سيناء لتحرير الجنود واتهامات لمرسي بتاخير الامر ببدء الهجوم

حجم الخط
0

العريش (مصر) – من يسري محمد: أرسل الجيش المصري تعزيزات إلى شبه جزيرة سيناء الاثنين وسط حالة من الغضب الشعبي المتصاعد بعد قيام متشددين إسلاميين بخطف سبعة من أفراد الأمن الاسبوع الماضي.
وانتقد خبراء امنيون مصريون الرئيس محمد مرسي لتقاعسه عن اصدار الاوامر للجيش بشن هجوم لتحرير الجنود المختطفين، ما تسبب في تأخير حسم الازمة، واكدوا ان الجيش لن يستطيع التحرك الا باوامر من مرسي باعتباره القائد الاعلى.
واستغل المتشددون الاسلاميون فراغا امنيا في سيناء تكافح الدولة لملئه منذ اطاحت انتفاضة شعبية في 2011 بالرئيس حسني مبارك بعدما امضى ثلاثة عقود في السلطة.
وأبرز حادث الخطف حالة التسيب الامني في سيناء وأثار غضب قوات الأمن وزاد الضغط الداخلي على مرسي للتحرك. وأغلق بعض أفراد الامن معبرا حدوديا مع اسرائيل وآخر مع غزة للضغط على الحكومة للمساعدة على تحرير زملائهم.
ورأى شهود حاملات جند مدرعة تتحرك شرقا امس لتعبر قناة السويس في اتجاه شمال سيناء حيث كانت واقعة الخطف الأسبوع الماضي. ووصلت القوات في وقت لاحق الى العريش بشمال سيناء يصحبها قائد الجيش الثاني الميداني المصري.
وأعلن مصدر أمني مصري مسؤول في وقت لاحق أن تعزيزات من الجيش وصلت بالفعل إلى مدينتي رفح والشيخ زويد على حدود مصر مع إسرائيل وغزة ، بعد التنسيق مع الجانب الإسرائيلي.
وقال المصدر الاثنين ، إن ‘الخطة اكتملت’ وإن ‘تعزيزات في الأفراد والقوات الخاصة والصاعقة وقوات ماتسمى بلهيب النار الشرطية وصلت وتمركزت في المنطقة /ج/ في الشيخ زويد ورفح تمهيدا للبدء فى العمليات’.
وأضاف المصدر أن مجنزرات ومدرعات وصلت إلى المنطقة منزوعة السلاح /ج/ طبقا لاتفاقية السلام بعد التنسيق مع إسرائيل التي تتفهم عمليات الجيش المصري في سيناء.
وفي سياق متصل ، ذكر شهود عيان أن مدرعات الشرطة وسيارات ذات الدفع الرباعى /لاند كروز/ الشرطية قد وصلت إلى العريش قادمة من القنطرة شرق وعلى الطريق الدولي العريش القنطرة.
وقال عمر عامر المتحدث باسم الرئاسة ‘كل الخيارات مطروحة لتحرير الجنود المخطوفين’.
وقالت صحيفة ‘الأهرام’ بموقعها على الانترنت إن الملاحة في قناة السويس توقفت لفترة قصيرة بينما كانت التعزيزات تعبر القناة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري قوله في النسخة المطبوعة ‘صبرنا نفد’.
وهاجم مسلحون مجهولون صباح الاثنين معسكرا لقوات الامن المركزي المصري في شبه جزيرة سيناء، بعد ايام من اختطاف شرطيين وعسكريين مصريين الخميس، بحسب ما افاد مصدر امني رفيع لوكالة ابناء الشرق الاوسط الرسمية.
واوضح المصدر الامني ان المسلحين اطلقوا نيران اسلحتهم الثقيلة لمدة 25 دقيقة على معسكر الاحراش لقوات الامن المركزي في شمال سيناء وذلك دون وقوع ضحايا.
وقال المصدر ذاته ‘ان قوات الأمن المسؤولة عن تأمين المعسكر تمكنت من صد الهجوم وإجبار المسلحين على الفرار’.
وحسب وكالة الانباء الحكومية تمكنت عناصر حرس حدود الجيش الثانى الميدانى بمدينة رفح من ضبط عدد [23] فتحة نفق بالمنطقة الحدودية ما بين العلامة الدولية رقم [4] والعلامة الدولية رقم [5] وغرب خـط الحـدود الدولية بمسافــة [250 : 500] مــتر
اشار المتحدث العسكرى العقيد احمد محمد عبر صفحته الرسمية الفيس بوك انه تم ضبط كميات من البضائع غير خالصة الرسوم الجمركية [ عربات – أدوية – مواد غذائية – أسمنت ] معدة للتهريب عبر الانفاق … تم العرض على النيابة المختصة وإتخاذ جميع الإجراءات القانونية حيال الواقعة .
واضاف ‘يأتى ذلك فى ظل الجهود المكثفة التى تبذلها قوات حرس الحدود لتأمين حدود الدولة على كافة الإتجاهات الإستراتيجية كأحد أهم مهامها الرئيسية لإجهاض جميع المخططات التى تهدف إلى تقويض إستقرار أمن المجتمع المصرى والإضرار بالأمن القومي’.
وظهر في شريط مصور بث على موقع يوتيوب أمس الأحد سبعة رجال معصوبي الاعين قالوا انهم الجنود المخطوفون وناشدوا مرسي الاستجابة لمطلب خاطفيهم بالإفراج عن سجناء سياسيين في سيناء في مقابل اطلاق سراحهم ما ادى الى حالة شعبية من الغضب تجاه النظام الحاكم، وتزايد المطالبة بحسم الازمة في اقرب وقت.
وقال ياسر الشيمي المحلل المختص بالشؤون المصرية في المجموعة الدولية لمعالجة الازمات ‘فيما يتعلق بالسياسة الداخلية.. ستصب اللعنات على مرسي اذا تحرك.. واذا لم يتحرك’.
واضاف ‘اذا تفاوض فسوف يتعرض للانتقاد لتساهله مع المتشددين الاسلاميين واذا حاول تنفيذ عملية عسكرية لاطلاق سراح المخطوفين قد تتضمن خسائر بشرية فسوف يتعرض ايضا للانتقاد على نطاق واسع’.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية