مجلس الأمن يدين الاعتداء على السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد

Jan 05, 2016

 unsc1

نيويورك (الأمم المتحدة) “القدس العربي” – من عبد الحميد صيام: في بيان صحفي صدر عن مجلس الأمن بالإجماع في ساعة متأخرة من مساء الإثنين أدان أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات الهجمات ضد سفارة المملكة العربية السعودية في طهران، والقنصلية العامة في مدينة مشهد في جمهورية إيران الإسلامية، والتي أسفرت عن اقتحام مقر السفارة والقنصلية، مما تسبب في أضرار جسيمة .

وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى المبدأ الأساسي المتمثل في عدم انتهاك حرمة المباني الدبلوماسية والقنصلية، والتزام الحكومات المضيفة بالاتفاقيات الدولية في هذا الشأن، بما في ذلك اتفاقية فيينا لعام 1961 بشأن العلاقات الدبلوماسية واتفاقية فيينا لعام 1963 الخاصة بالعلاقات القنصلية، وكذلك الالتزام باتخاذ جميع الخطوات المناسبة لحماية المباني الدبلوماسية والقنصلية ضد أي اقتحام أو ضرر، ومنع أي إخلال بأمن هذه البعثات أو انتقاص من حصانتها.

وفي هذا السياق “يعرب أعضاء المجلس عن القلق العميق إزاء هذه الهجمات، ويدعون السلطات الإيرانية لحماية الممتلكات الدبلوماسية والقنصلية والموظفين، والاحترام الكامل لالتزامات إيران الدولية في هذا الصدد”.

كما دعا أعضاء مجلس الأمن في بيانهم جميع الأطراف للحفاظ على قنوات الحوار واتخاذ خطوات لتخفيف حدة التوتر في المنطقة. وفي لقاء مع الصحافة المعتمدة قبل إعتماد البيان الصحفي أعلن الممثل الدائم للملكة العربية السعودية أن المملكة لا تقبل الإعتذار الذي وزعته البعثة الإيرانية إذ إن المطلوب من إيران هو توفير الحماية للمقرات الدبلوماسية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. وأضاف أن “العلاقات مع إيران ستعود طبيعية إذا توقفت عن التدخل في شؤوننا وشؤون الدول الأخرى”.  وقال إن قطع العلاقات مع إيران لن يؤثر على محادثات السلام المتعلقة بكل من سوريا واليمن وأكد أن المملكة ستكون موجودة في جولة المحادثات حول سوريا والمقرر عقدها في 25 من الشهر الحالي.

وكانت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة قد وزعت رسالة على جميع الدول الأعضاء تعتذر فيها عن الإعتداء على القنصلية والسفارة وتعد أن تعتقل المتورطين في أحداث الشغب التي طالت السفارة والقنصلية وتقديمهم لللعدالة.

وقال المعلمي ردا على سؤال حول إعدام الشيخ نمر باقر النمر إنه مواطن سعودي مثله مثل بقية المدانين بالإرهاب أو المساعدة على الإرهاب وليس لمذهبه أية علاقة بهذا الإجراء فهناك 43 أدينوا وهم من السنة.

من جهة أخرى عبر المبعوث الخاص للأمين العام لسوريا، ستيفان، دي مستورا، عن قلقه لتطورات أزمة العلاقات السعودية الإيرانية وإمكانية إنعكاسها على الملف السوري.  وفي هذا السياق أعلن المتحدث الرسمي للأمم المتحدة، ستيفان دوجريك أن دي مستورا قد وصل الرياض يوم الإثنين لإجراء محادثات حول التطورات الأخيرة في الملف السوري وترتيبات لقاء محتمل بين الأطراف السورية في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني/يناير الحالي.  وقال دوجريك إن جولة دي مستورا ستشمل إيران كذلك.

وكان المتحدث الرسمي للأمم المتحدة، ستيفان دوجريك، قد أعلن في مؤتمره الصحفي اليومي أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قد إتصل الإثنين بوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، كما إتصل الأحد بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وفي حديثه وفي حديثوفي حديثه مع السيد ظريف، أشار الأمين العام إلى بيانه حول إعدام الشيخ النمر و 46 من السجناء الآخرين التي نفذتها المملكة العربية السعودية في 2 كانون الثاني /يناير. كما أشار كذلك إلى إدانته للهجوم على السفارة السعودية في طهران، وحث وزير الخارجية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المنشآت الدبلوماسية في البلاد.

وفي مكالمته مع الوزير السعودي عادل الجبير، أكد الأمين العام وجهة نظره بشأن عقوبة الإعدام وخيبة أمله بسبب إعدام الشيخ النمر، حيث كان قد أثارهذا الموضوع مع السلطات السعودية في عدة مناسبات.  وأكد الأمين العام أنه أدان في بيانه الهجوم على السفارة السعودية في طهران،  لكنه أضاف أن الإعلان عن قطع العلاقات الدبلوماسية بين  طهران والرياض أمر مثيرللقلق الشديد.  وفيما يتعلق باليمن، حث الأمين العام المملكة العربية السعودية لتجديد التزامها بوقف إطلاق النار.

كما حث الأمين العام وزيري خارجية إيران والسعودية تجنب أي أعمال من شأنها أن تزيد من تفاقم الوضع بين البلدين وتزيد التوتر في المنطقة ككل.  وشدد على أهمية استمرار المشاركة البناءة بين البلدين لمصلحة  بلديهما والمنطقة.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left