الجعفري: صور جوعى مضايا من فبركة “الجزيرة” و”العربية” والهدف إفشال محادثات جنيف القادمة

Jan 12, 2016

9

نيويورك (الأمم المتحدة) “القدس العربي” – من عبد الحميد صيام ـ في لقاء  مساء الإثنين مع الصحافة المعتمدة بمقر الأمم المتحدة تميز بالحدية أحيانا قال الممثل الدائم لسوريا السفير بشار الجعفري، في كل مرة نقترب من لقاء للبحث عن حلول سياسية تحدث مجزرة أو حدث ما لإفشال الإجتماع. وما الضجة التي أثيرت حول الجوعى في مضايا إلا مفتعلة لهذا الهدف

وفي بداية لقائه مع الصحافة بينما كان مجلس الأمن يعقد جلسة مغلقة حول الأوضاع الإنسانية في سوريا، قرأ السيد جعفري بيانا مكتوبا أكد فيه على موقف الحكومة السورية من إلتزامها بالتعاون مع مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر لإيصال المساعدات الإنسانية لجميع المدنيين المتأثرين بالحصار في كافة الأراضي السورية دون تمييز بما في ذلك المناطق المنكوبة التي تصفها الأمم المتحدة بأنها محاصرة ومن الصعب الوصول إليها. وتؤكد الأمم المتحدة على أهمية وصول المساعدات للمدنيين المحاصرين وليس للجماعات الإرهابية.

وقال “عندما تسترد الحكومة السورية منطقة من أيدي الإرهابيين أو يتم التوصل إلى إتفاقية مصالحة تنتهي الأزمة الإنسانية فورا”.

وأضاف أن الحكومة السورية طلبت بتاريخ 27 كانون الأول/ديسمبر 2015 من منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن يقوم بإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفوعة وكفرايا في محافظة إدلب ومضايا في محافظة ريف دمشق.  لكن الأمم المتحدة قالت إنها غير جاهزة لأسباب لوجستية”. وقال إن المساعدات الإنسانية بتاريخ 18 تشرين الأول/أكتوبر 2015 كانت تكفي لشهرين لكن إستولى عليها الإرهابيون وأودعوها في مخازنهم وباعوا الفائض منها باسعار عالية للمواطنين.

وأضاف الجعفري حسب البيان المكتوب “إنه من المؤسف عندما يكون هناك خطوة للأمام نحو حل سياسي يتم إفتعال حوادث معينة لتشويه موقف الحكومة  السورية وللتأثير سلبيا على  العملية السياسية.   والآن والسوريون يستعدون للقاء في جنيف في نهايات هذا الشهر هناك قوى إقليمية تدعم الإرهابيين لا يعجبها أن ترى الحكومة السورية تشارك في العملية السياسة  فيقومون بمحاولة شيطنتها وبالتالي تدمير الاجتماع القادم في جنيف”.

وردا على سؤال حول الصور التي خرجت من مضايا وشاهدها الجميع ما إذا كانت مفبركة قال الجعفري “بالتأكيد.  والمسؤول الرئيسي عن هذه الفبركة قناتا “الجزيرة”  و “العربية”.  لقد دخل اليوم 65 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية بلدات الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة .  لماذا أخذت كل هذا الوقت مع أننا وافقنا على دخول المساعدات منذ 27 ديسمبر الماضي.  الحقيقة لا يوجد مجاعة في مضايا. المساعدات التي أرسلت في أكتوبر تكفي لشهرين. المشكلة أن الإرهابيين داخل البلدة يقومون بسرقتها واستخدامها وسيلة ضغط للتفاوض ويحولونها إلى مخازنهم ويبيعونها للمدنيين باسعار عالية. إن الجماعات الإرهابية المسلحة هي التي تحاصر مضايا وغيرها من البلدات”.

وردا على سؤال حول تقرير مكتب منسق الشؤون الإنسانية الذي يؤكد أن هناك 181,000 شخص محاصرين من قبل الحكومة السورية، قال الجعفري إنني أقول إن سوريا كلها محاصرة من قبل الإرهابيين والأعداء والمجرمين والحكومات المعادية .  ليس فقط 181,000 بل 23 مليون سوري”.

وحول الجهة  التي تريد أن تعكر المفاوضات القادمة وتفشلها قال الجعفري “في كل مرة يكون هناك إجتماع لمجلس الأمن حول سوريا يتم إرتكاب مذبحة عشيىة الاجتماع للتأثير على الاجتماع.  ثم إنتقلنا من المذابح إلى الإعلام. اليوم يتم تداول قصة الفتاة السورية  التي يسمونها في “الجزيرة و “العربية” وغيرها “مونوليزا السورية” والتي تعاني من الجوع في مضايا.  أتعرفون أن هذه الفتاة ليست سورية. إنها لبنانية من مدينة صيدا اللبنانية ولا تعيش في سوريا. وتصر هذه القنوات على تقديم الفتاة كضحية للتجويع في مضايا”.

وأكد الممثل الدائم لسوريا أن إثارة مسألة مضايا الآن بسبب التحضيرات للذهاب إلى إجتماعات جنيف.  فلا الحكومة التركية ولا السعودية ولا قطر  من مؤيدي لقاءات جنيف.  لا يريدون حلا سياسيا للأزمة السورية.  لا يريدون للسوريين أن يجلسوا مع بعضهم  لبحث مستقبلهم المشترك حسب القرار 2254.  الأفضل بالنسبة لهم أن يصعدوا خلافاتهم مع إيران … وأن يشيطنوا الحكومة السورية على خلفية مأساة إنسانية، بدل أن يتعاملوا بايـجابية مع قرار مجلس الأمن 2199 لمحاربة الإرهاب وقرار 2254 لحل الأزمة السورية”.

- -

1 COMMENT

  1. في زمن الفبركة والارتهان للمال والإعلام المزيف الذي يتظاهر بالحياد والمهنية، أقول أن ممثل سورية في مجلس الأمن الدكتور بشار الجعفري على حق. اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة تحدثت عن جياع في مضايا ولم تتحدث عن مجاعة. هؤلاء الناس دخلوا مضايا الليلة الماضية وما زالوا يوزعون المساعدات على الناس حتى اليوم، وأنا أصدقهم نظرا لحيادهم وعدم انحيازهم لأي طرف من الأطراف ولأنهم يمدون يد المساعدة لجميع الضحايا في هذا النزاع الكارثي والمأساوي.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left