التعذيب في سورية.. والقدوة في أمريكا!

صبحي حديدي

May 24, 2013

إثر زيارة إلى مدينة الرقة، التي تديرها المعارضة السورية اليوم، بعد تحريرها في مطلع آذار (مارس) الماضي، أصدرت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ تقريراً مفصلاً عن أنماط الاحتجاز والتعذيب التي كان مواطنون سوريون قد خضعوا لها في مختلف مقارّ ومعتقلات استخبارات النظام السوري (أمن الدولة، المخابرات العسكرية، مخابرات القوى الجوية، الأمن السياسي، والأمن الجنائي). وفي تلخيص فحوى التقرير قال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة: ‘ما رأينا من وثائق وزنازين وحجرات استجواب وأجهزة تعذيب في مقار الأمن الحكومية، تتفق مع أقوال السجناء السابقين الذين وصفوا لنا ما تعرضوا له منذ بداية الانتفاضة في سورية’.
وفي خلاصات التقرير الأخرى جاء أنّ ‘الأنماط الممنهجة للمعاملة السيئة والتعذيب’ التي وثقتها المنظمة، ‘تشير إلى وجود سياسة انتهجتها الدولة، تتلخص في تعذيب وإساءة معاملة الأفراد، ومن ثمّ فهي ترقى لكونها جريمة ضدّ الإنسانية’.
واتكاءً على معلومات متقاطعة، جُمعت من أفراد معتقلين نُقلوا إلى أكثر من 17 فرعاً أمنياً مختلفاً (وهذه هي حالة المحامي والناشط عبد الله الخليل، والرئيس الحالي للمجلس المدني المحلي في الرقة) كتبت المنظمة إلى مجلس الأمن الدولي، باسم الحكومة السويسرية وبالنيابة عن 57 دولة (بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا والنمسا وبلجيكا وفنلندا واليونان والنروج والبرتغال وهنغاريا وأستراليا واليابان…)، تطالب بإحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، بما ‘يعطي الزخم للجهود الدولية الرامية إلى وقف الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في سورية. كذلك ألحّت المنظمة على ‘انضمام الدول الأخرى إلى هذه الدعوة، من أجل دفع أعضاء مجلس الأمن المترددين إلى إدراك ضرورة الاهتمام بقضية المحاسبة على وجه السرعة’.
لكنّ الرسالة لم تلق آذاناً صاغية في المجلس، وظلّت الدول الغائبة عن اللائحة مترددة في التوقيع، أو رافضة للفكرة من الأساس. المرء يفهم أسباب امتناع دول مثل روسيا والصين، لانّ ركائز حقوق الإنسان وحرية التعبير في البلدين قائمة على بيوت من زجاج، ولا تشجّع كثيراً على رشق أجهزة بشار الأسد بالحجارة؛ هذا فضلاً عن مواقف موسكو وبكين المعطلة، إجمالاً، لأيّ قرار أممي حول النظام السوري. فماذا عن الولايات المتحدة، ‘راعية حقوق الإنسان’ كما يحلو لساستها أن يرددوا كلما رنّ ناقوس؟ السبب هو بيت الزجاج ذاته، في الواقع، حتى إذا اختلفت حجوم الحجارة التي يمكن أن تهزّ أركانه، وتباينت مقادير الانتهاكات، وتنوعت أنساق التعذيب (إذْ أنها ليست، البتة، نسقاً واحداً متماثلاً) هنا وهناك، حيث تنشط أجهزة العمّ سام الأمنية.
وقبل أن يقرّر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنّ الوقت قد حان للوفاء بواحد من أبرز وعوده الانتخابية، فيعطي الإذن بنشر ما يُسمّى اليوم ‘مذكرات التعذيب’ الصادرة عن كبار مسؤولي وزارة العدل والبنتاغون في الإدارة السابقة؛ كانت ثلاثة كتب قد صدرت في هذا الموضوع، على سبيل ارتياد حقائق ذلك الملفّ المشين. كتاب ‘فريق التعذيب: مذكرات رمسفيلد وخيانة القيم الأمريكية’ للمحامي البريطاني وأستاذ القانون فيليب ساندز، وكتاب جميل جعفر وأمريت سينغ ‘إدارة التعذيب: سجلّ موثق من واشنطن إلى أبو غريب’، وكتاب مايكل راتنر ‘محاكمة دونالد رمسفيلد: مقاضاة عن طريق كتاب’، بالتعاون مع مركز الحقوق الدستورية؛ إنما تنضم إلى سلسلة الأعمال والتحقيقات الصحفية المماثلة التي بدأت من سيمور هيرش، ومرّت بأمثال مارك دانر وجين ماير ورون سوزكند وسواهم.
العمل الرابع صدر بعد قرارات أوباما، وجاء بعنوان ‘كيف تكسر إرهابياً’، ومؤلفه استعار اسم الرائد ماثيو ألكساندر، لأسباب أمنية تخصّ 14 سنة من الخدمة في الجيش الأمريكي، حيث كان أحد كبار المحققين في العراق، وأدّى قبلئذ مهامّ استخبارية في المملكة العربية السعودية والبوسنة، وتردّد أنه المحقق الذي نجح في الحصول على معلومات أدّت إلى تحديد المزرعة التي كان أبو مصعب الزرقاوي يقيم فيها. خصوصية ألكسندر أنه لا يؤمن بالتعذيب وسيلة للحصول على المعلومات، بل يعتنق المبدأ النقيض، لاقتناعه ـ بعد طول خبرة، وأكثر من 300 جلسة تحقيق ـ أنّ السجين الخاضع للتعذيب يمكن أن يدلي بأي اعتراف، وقد يلفّق الكثير منها، لوقف ما يتعرّض له من صنوف العذاب.
وفي حديث مع الصحافي البريطاني باتريك كوبرن، قال ألكسندر إنّ السبب الطاغي الذي يدفع المقاتلين الأجانب (وخصّ بالذكر مواطني مصر والسعودية واليمن وسورية وشمال أفريقيا) للانضمام إلى منظمة ‘القاعدة’، هو الإساءات التي وقعت في سجن أبو غريب وغوانتانامو، وذلك قبل السبب الشائع الذي يدور حول الحماس للإيديولوجيا الإسلامية. وينظر ألكسندر إلى التعذيب بمزيج من السخط الأخلاقي والاحتقار المهني، لأنّ هذه التقنيات في التحقيق تذكّر السجين بمدى نفاق الغرب في ادعاء الدفاع عن حقوق الإنسان، وانتهاك تلك الحقوق مباشرة، أو بالتواطؤ مع أنظمة دكتاتورية استبدادية. ويقرّر، وهو يعي ما يقول، أنّ اعتماد التعذيب قد يكون كلّف أمريكا من أرواح أبنائها أكثر ممّا كلفتهم إياه هزّات 11/9، بالنظر إلى حجم الخسائر البشرية الأمريكية التي نجمت عن عمليات انتحارية قام بها مقاتلون جرحت وجدانهم مشاهد التعذيب المهينة في أبو غريب وغوانتانامو.
بيد أنّ فظائع ‘مذكرات التعذيب’ الإدارية تلك لم تأت من ألبرتو غونزاليس وزير العدل في إدارة جورج بوش الابن، أو من جاي بايبي وجانيس كاربنسكي أو دونالد رمسفيلد، فحسب؛ بل جاءت من أمثال جون يو، أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا، الذي زوّد الإدارة ـ هو المتعاقد مع وزارة العدل ـ بالمسوّغات القانونية للتلاعب على اتفاقية جنيف. وإذْ نشرتها، لاحقاً، صحف ودوريات أمريكية كبرى مثل ‘نيويورك تايمز′ و’واشنطن بوست’ و’وول ستريت جورنال’ وأسبوعية ‘تايم’، فإنّ الفضل في كشف رأس جبل الجليد العائم إنما يعود إلى المحقّق الصحافي الأمريكي سيمور هيرش. وهو، للتذكير، صاحب تحقيقات كبرى سلطت الأضواء على جرائم حرب أمريكية يحرص السادة في واشنطن على إبقائها غارقة في الظلام الدامس: مذبحة ‘ماي لي’ التي ارتُكبت في فييتنام، آذار (مارس) 1968، بأمر من الضابط الأمريكي وليام كالي (قرابة 347 قتيل من المدنيين الفييتناميين)؛ ومجزرة الرميلة، التي ارتكبها الجنرال الأمريكي باري ماكيفري، غرب البصرة في 2/3/1991 (الجنرال هذا أصدر الأمر الحرفي التالي: ‘تدبّروا طريقة تمكنني من ذبح كلّ هؤلاء العراقيين الأوغاد’…) الذين كانوا، في كلّ حال، مهزومين منسحبين على الأوتوستراد 8 غرب حقل الرميلة.
وفي مثل هذه الأيام، سنة 2004، نشر هيرش تحقيقاً على الموقع الإلكتروني لمجلة ‘نيويوركر’، برهن فيه أنّ نشر صور تعذيب وتحقير وإهانة الموقوفين العراقيين في أبو غريب ليس سوى أوّل الغيث، وأنّ ما خفي كان أعظم وأدهى، وأبشع وأشنع! وأثبت هيرش أنّ الإدارة كانت تعرف، أو هكذا يقول العقل، في ضوء التقرير الذي أعدّه العميد أنتونيو م. تاغوبا، وسلّمه إلى البنتاغون أواخر شباط (فبراير) السنة ذاتها، وانطوى على 53 صفحة حافلة بوقائع رهيبة حول واقع السجون العراقية في ظلّ الإحتلال الأمريكي. يقول تاغوبا إنّ الجيش الأمريكي ارتكب أعمال تعذيب ‘إجرامية، سادية، صاخبة، بذيئة، متلذّذة’، يسرد بعضها، هكذا: صبّ السائل الفوسفوري أو الماء البارد على أجساد الموقوفين، الضرب باستخدام عصا المكنسة والكرسي، تهديد الموقوفين الذكور بالاغتصاب، اللواط بالموقوفين عن طريق استخدام المصابيح الكيماوية أو عصا المكنسة، واستخدام الكلاب العسكرية لإخافة الموقوفين وتهديدهم. (تقرير هيومان رايتس ووتش عن طرائق التعذيب في معتقلات النظام السوري ليس أفظع بكثير!)
وإذا كنّا لا نحتاج الى مَنْ يذكّرنا بأنّ هذا السلوك البربري لا يمثّل شعب أمريكا بالمطلق، فغننا لا ننسى أيضاً أنّ برابرة ‘أبو غريب’ كانوا جنوداً نظاميين في الجيش الأمريكي، يحملون العلم الأمريكي، ويخوضون ‘الحملة الصليبية’ ذاتها التي أصدر سيّد البيت الأبيض الأمر بخوضها؟ ثمّ… هل نحتاج إلى أحد لكي نتذكّر سوابق مماثلة استأثر بها ‘العالم الحرّ’ على امتداد تاريخه الاستعماري، بلا استثناء… بلا أيّ استثناء؟ ثمّ ما الجديد، حقاً، في بربرية الجيش الأمريكي، أو أيّ جيش احتلال، بما في ذلك جيوش الرحمة التي يرسلها الغرب إلى حروب العالم الثالث، لـ ‘حقن الدماء’؟ ؟هل ننسى جنود بلجيكا الذين جاؤوا لإحياء الأمل في الصومال، فانخرطوا في مباذل تقشعر لها الأبدان، كأن يقيدوا صومالياً ويتبوّلوا عليه مثلاً؟ أو جنود سيلفيو برلسكوني وهم يغتصبون فتاة صومالية، مقيّدة إلى شاحنة عسكرية؟ أو الوحدات الهولندية التي سكتت على، وتواطأت في، مجزرة سريبرنيتشا حين قُتل خمسة آلاف مسلم بوسني عن سابق قصد وتصميم؟
لا عجب، والحال هذه، أن تتردد واشنطن في إحالة النظام السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية؛ إذْ نعرف، ومن الخير أن نتذكر دائماً، ما تقوله جميع المنظمات الحقوقية الدولية عن سجلّ حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، وطبيعة الانتهاكات الصارخة التي تُمارس هناك على نحو مؤسساتي رسمي. لا أحد بلا خطيئة، غير أنّ ديمقراطية عريقة مثل هذه لا تليق بها البتة تلك الانتهاكات الفظيعة ذاتها التي التي اعتادت على ارتكابها الدكتاتوريات ‘الكلاسيكية’، شرقاً وغرباً، وماضياً وحاضراً. والتقرير السنوي لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لا يوفّر الولايات المتحدة عاماً بعد عام، بل ويفرد لها خلاصات مفزعة، مثل هذه: ‘المواطن الأمريكي ليس متساوياً أبداً أمام القضاء، والأحكام الصادرة بحقّ الأمريكيين السود والآسيويين أقسى بثلاثة، وأحياناً بأربعة أضعاف من الأحكام الصادرة بحقّ البيض في قضايا مماثلة’. أو: ‘من الواضح أنّ اعتبارات مثل الأصل العرقي أو الإثني والوضع الاقتصادي ـ الاجتماعي، هي عناصر حاسمة في تحديد ما إذا كانت عقوبة الإعدام ستُفرض أو ستُستبدل بعقوبة أخفّ، وما إذا كانت ستُنفّذ أم تُلغى بقرار أعلى صادر عن حاكم الولاية المعنية’.
وإذا كان من حقّ أوباما أن تًسجّل باسمه خطوات إيجابية، مثل حظر التعذيب رسمياً (على الأراضي الأمريكية فقط، كما يتوجب التذكير دائماً!)، وإصدار الأمر بإغلاق معتقل غوانتانامو منذ الولاية الرئاسية الأولى (ثمّ التلكؤ في التنفيذ، حتى الساعة)؛ فإنّ سياسات البيت الأبيض الأخرى، وعلى رأسها اغتيالات الأفراد عبر الطائرات من دون طيار، والسكوت عن انتهاكات حقوق الإنسان هنا وهناك في العالم، والتراخي في محاسبة مجرمي الحرب، وتشجيع البعض منهم عن طريق رسم ‘خطوط حمراء’ زائفة… كلّ هذه تجعل واشنطن قدوة حسنة، ومثالاً يُحتذى، وذريعة في ممارسة التعذيب… لعلها أمّ الذرائع!

‘ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
مقالات سابقة

13 COMMENTS

  1. تقول بعد تحرير الرقة ممن يااستاذ صبحي من اهلها لتحتلها جبهة النصرة ومرتزقة الناتو واردوغان وقطر ونسالك الم تشاهد مشهد الحكم الشرعي واعدام الاسرى في الرقة التي تقول عنها محررة وليس بعيدا عن تحرريها الم تشاهد جز الاعناق واكل الاكباد اما انها اساليب لاترقى لمقولة التعذيب التي تسرد لنا تفاصيلها في اقبية الدولة السورية والتي قد تجاوزها من تدافع عنهم باشد قساواة ووحشية فلماذا ولمرة واحدة لاتؤشر على الاخطاء ايا كان صاحبها وذلك تقديسا للدماء الذكية التي تتساقط على الارض السورية وبدون مواربة وانحياز يستغبي العقول تحت مقولة الاحقاد وانكار الحقائق فنرجوك بحق الانسان البشري والسوري في ظرفه الحالي ان تحترم عقولنا وتسرد الحقائق بدون تركيب وتحريف وتجميل للمتناقضات وشكرا

    • تحرير الرقة من الإحتلال الصفوي الأسدي وستحرر سوريا من هؤلاء القتلة المجرمين

  2. عزيزي على ما يبدو لا زلت تعيش أجواء ما قبل الحرب ولربما هذا بسبب حقدك على النظام, ولكن بعد الحرب أصبح تعذيب النظام مسخرة أمام الفظائع التي أرتكبها ما يسمى بالثوار

  3. فاقد الشيء لا يعطيه. الثورة السورية كشفت زيف و كذب و نفاق العالم أجمع في إدعائه قيم الحرية والديمقراطية . هذا يجب أن يدفعنا أكثر لتحرير أنفسنا بأيدينا ومهما عظم الثمن لإقامة سورية جديدة حرة و ديمقراطية تصون كرامة الانسان وترعى حقوقه .

  4. السيد القارىء
    خطاأن لايساوي صواب قاعدة قانونية
    هناك مثل عربي يقول داك الغيم اتى بهدا المطر 18 فرع للمخابرات عشرات الالاف من المعتقلين تدمير مدينة كاملة في1982
    إغتيالات خلال الحكم السابق وإغتيالات ونحر خلال الحكم الحالي ادى بالنتيجة لردة فعل بالإنتقام ولكن الامر يبقى فرديا بحتا
    القارىء العزيز
    مهما كان الدافع لوقف الانتفاضة لنسميها هكدا فمن غير المعقول ولا المسموح لرئيس دولة ان يبيد ويمحي من الخارطة مدنا وقرى كان يحكمها بداعي الارهاب فالشهاداء تخطوا 100000 شهيد و200000 معتقل و4000000 مهجر أدا كانوا كل هؤلاءإرهابيين فكان يجدر بالرئيس بمحاكمة عناصر المخابرات اولا لانهم كانوانائمين وإلا كيف يصل العدد لهدا الحد ولم تقم المخابرات بواجبها؟؟
    لن يغفر التاريخ له هدا العمل مهما بلغت محبتنا له
    الاحتجاج بدأ ب خمسة تلاميد من الطلائع يطلبون تغيير مدير المدرسة لانه يطلب منهم بيض ودجاج كخوة وانتشرت الإحتجاجات حتى وصل الامر لضرب المواطنين بالقنابل الكيميائية عزيزي القارىء عليك الان ان تقرر
    ألسيد الكاتب بارك الله فيك وادام الله لنا قلمك الحر

  5. الى شبيحة المواقع الالكترونية ، مرحبا بالشيطان وابليس ،عوض النظام السوري لانه فاقهم مكرا وخبثا واجراما

  6. و لمنذر أقول
    تحرير الرقة من الجيش الخائن و قوى الرعب و الإرهاب التي تسمى زورا و بهتانا بقوى الأمن
    تحرير الرقة من الشبيحة الذين ساموا أهلها سوء العذاب
    و بالنسبة لأفعال مشينة من بعض المعارضين فهذه لا يصلح إلا أن نسميها بتجاوزات فردية و ليست سياسة ممنهجة تتبعها سوريا الأسد كما تسمونها لإخضاع الشعب السوري و قهره
    عاشت سوريا عاشت فلسطين و يسقط بشار أسد
    و النصر للثورة السورية …
    محمود من مخيم درعا الفلسطيني

  7. إن نفاق العالم الغربي في مجال حقوق الإنسان هو الأرضية الخصبة لصناعة التطرف في عالمينا العربي والإسلامي فلطالما تغنى الغرب بعلمانية تونس وسوريا وعراق البعث وتصرف بحقد أعمى وعقلية صليبية فوقية مع عالم عربي يتوق للحرية. لا يمكن للغرب بعد اليوم أن يبيعنا اسطوانته المشروخة عن التطرف الإسلامي لأنه هو من يصنعه ويسهر على رعايته.
    على الغرب اليوم أن يجند من خبرائه من هم يقدمون النصيحة الحقيقية بدل أن يستمع لأولئك الذين يرددون ما يستسيغ الغرب سماعه وما هو أبعد كل البعد عن واقع الأمة. سوريا لم تكن ولن تكون متطرفة ويحق لثوارها أن يعتقدوا ما يشاؤون طالما أن هدفهم جميعاً انعتاق الإنسان السوري من العبودية. شكراً أستاذنا الكبير صبحي الحديدي ووفقك الله لما فيه خير أمتنا العربية فالمثقفون من أمثالك هم بوصلة الثورة ووجاؤها الذي يحفظها من الانحراف والاختراق.

  8. الكاتب انتقد انتهاكات حقوق الإنسان من طرف الغرب أكثر مما هو موجود لدينا مما نستنتج أن الإسطوانة المشروخة التي يتغنى بها البعض حول احترام حقوق الإنسان من طرف الغرب عكس ماهو موجود لدينا هي مجرد أوهام ، وأن مطالبات المنظمات غير الحكومية لتحسين وضعية حقوق الإنسان لدينا ماهي إلا ضغوط من أجل الوصول إلى غايات أخرى غير معلنة .

  9. أمريكا هي من أنشأت المخابرات ومارست التعذيب في سوريا وليس نظام الملائكة من آل الأسد … أمريكا هي من نهب أموال سوريا وحولتها إلى بلد فقير وليس نظام الشرفاء من آل الأسد ومخلوف … أمريكا هي من حول الجيش السوري إلى عصابات طائفية وليس القائد المناضل حافظ الأسد … أمريكا هي من قامت بتدمير حماه وليست سرايا الدفاع الوديعة … أمريكا هي من قتلت وفظعت بالشهيد حمزة الخطيب وليس الإنسان الطيب وإبن الحلال والأصول عاطف نجيب … أمريكا هي من تؤجج الطائفية وليس الرئيس الممانع بشار الأسد … أمريكا هي كل مصائبنا وليس ملائكة الرحمة وإله العدل ورب الممانعة بشار.

  10. الأستاذ صبحي كلمة تحرير لا تليق بما يحدث في سوريا . عن أي تحرير تتحدثــون بعد أن انكشف حجم المؤامرة التي تستهدف سوريا في كيانها ، ومتى كان التحريـر من شيم الإسلام السياسي المسلح بجميع تلاوين المجموعات الوهابية الإرهابية التي تعيث فسادا في القطر السوري .
    وهل التحرير هو الخطف وقتل الأئمة ورجال الدين وأكل لحوم البشر وجلـــد الناس في الشارع العام والتآمر والتخابر مع الكيان الصهيوني . وبهاذا لا مجال لمناقشة خروقات النظام السوري لحقوق الإنسان – وهي ثابتة لا محالة – لأن حجم الهجمة التي يقودها الثلاثي العربي الرجعي والإسرائيلي الصهيوني والغربي الإستعماري ، أشرس وأعظـــم .
    أما عن سجل الولايات المتحدة الأمريكية في مجال حقوق الإنسان فواضـــح في ما فعلتعه وتفعله في أفغانستان والعراق واليمن باسم محاربة الإرهاب ولكن مــــــــن يحاسب من

  11. الباحث والكاتب صبحي الحديدي يكتب بموضوعية ومنطقية ولايريد الدخول بمتاهات ثانوية. الجميع أعمياء وبكم وصم من أين أتى التعذيب وقص الأيادي والجلد بالساحات والنحر وقطع الأعناق. وكل هذا ليس بالتلفيق وإنما مكتوب بإحدى الكتب السماوية – اللبيب من الإشارة يفهم!!!
    شكراً للمعلقين الموضوعيين وأذكر منهم الأخ محمود و الأخة سامية.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left