المواقع الاجتماعية تقسم مصر بين ذكرى “الثورة” و”النكسة”

Jan 25, 2016

8

القاهرة ـ من سمر كرم ـ لعبت مواقع التواصل الاجتماعية دوراً كبيراً في تنظيم ثورة 25 يناير 2011 في مصر، وحشد الشباب للمشاركة فيها، فهل تحولت الآن لحلبة صراع بين المؤيدين لها والرافضين لفكرة الاعتراف بذكراها؟

احتدم الجدل قبل أيام من الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير المصرية على المواقع الاجتماعية، وظهرت عدة صفحات على الفيسبوك بين من هو مؤيد لثورة يناير وداع للاستمرار في الثورة “التي لم تحقق أهدافها حتى الآن”، وبين من هو رافض لاعتبارها ثورة ومعتبر أن 30 يونيو هي فقط الثورة الحقيقية. وظهرت اعداد كثيرة من الهاشتاغات على تويتر، من أبرزها #أنا_شاركت_في_ثورة_يناير، والذي أطلق تضامناً مع عضو لجنة الحريات والحقوق بنقابة الأطباء، طاهر المختار، الذي وجهت له قبل أسبوع تهمة “المشاركة في أعمال عنف في ثورة يناير”، وتضامن معه عدد كبير من النشطاء والفنانين والسياسيين، الذين غردوا قائلين إنهم شاركوا هم أيضاً في الثورة.

فقد غرد جمال عيد، رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ساخراً: “اعتراف #أنا شاركت في ثورة يناير وكان معي شركاء.” وأضاف في تغريدة أخرى :”بعد5 سنين ثورة، الحقيقة المؤكدة لا تأمن للإخوان ولا تثق بالعسكر”.

بينما كتب شادي الغزالي حرب، عضو ائتلاف الثورة، قائلاً: “مكاسب هذا اليوم أبعد بكثير من اليوم نفسه. إنها #ثورة_يناير العظيمة ستستمر حتى تنتصر”. وقال في تدوينة أخرى: “أعظم عمل في حياتي إني كنت جزءا من التحضير لهذا اليوم العظيم. هديتي لأولادي وأولادهم ومتأكد إن عمرهم ما هيفرطوا فيه”.

كما قال الكاتب أحمد العسيلي: “طب أنا #شاركت_في_ثورة_يناير مش عشان حد ولا عشان الغلابة ولا عشان مصر حتى، شاركت عشان نفسي عشان أبقى جزء من أنبل حاجة حصلت في مصر”. وكتب الإعلامي باسم يوسف: “هاشتاغ أتمنى أن نستغله بشكل مختلف”.

فيما كتبت الكاتبة غادة الشهبندر: “أنا شاركت في ثورة يناير وأفتخر لأنها أطاحت بدكتاتور فاسد سرق البلد وجهل الشعب ومعرفش ثورة غيرها”.

أما المغردة Maha Maamounفقد كتبت تقول: “الثورة خلتني أحس إني إنسانة وأستحق الأفضل لي ولغيري وأكيد هتنتصر لأن الثورات هي اجتماعية وأثرها بيمتد لسنين”.

وكتبت Masria Awy: “أجمل وأحلى حاجة حصلت لمصر وحصلت لي، كفاية إني كنت بأقابل الناس اللي شبههي، وبأتونس بيهم وبأحس إني قوية جدا”.

ولم ينتظر أنصار ثورة 25 يناير طويلا وأطلقوا صفة على الفيسبوك تحت عنوان #أنا_شاركت_في ثورة_يناير ووضعت تدوينة بعنوان “لو كانت المشاركة في ثورة يناير تهمة فنحن نشرف بها”، داعية كل من يوافق على هذا الأمر بالتوقيع على هذه العريضة.

ونشرت الناشطة منى سيف جزء من التدوينة على صفحتها: “إننا إذ نعلن مشاركتنا في ثورة 25 يناير نؤكد أن “تهمة” طاهر مختار ورفاقه هي تهمتنا جميعاً، وأننا لم ولن ننكر ذلك وسنستمر في نضالنا حتى تحرير جميع المعتقلين وإقامة دولة العدل والحرية التي خرج من أجلها جموع الشعب المصري قبل 5 سنوات”.

وعلىصفحة حركة شباب 6 أبريل كتب نشطاء: “من أهم أهداف النظام هو ضمان عدم تكرار 25 يناير مرة أخرى، وسبيله إلى ذلك ليس عن طريق معالجة الأسباب التي أدت إلى انتفاضة الشعب، ولكن عن طريق إعادة بناء حاجز الخوف الذي انكسر في 2011″.

ورداً على هذه الهاشتاغات والصفحات المؤيدة لثورة 25 يناير ظهرت هاشتاغات مثل #أنا_ماشاركتش_في ثورة_يناير .

وكتبت Abla Abdelghani: “#أنا_ماشاركتش_في_ثورة_يناير وسمعت أن الخيّم وقتها بيحصل فيها حاجات مش كويسة وماكناش فاهمين اللي بيحصل”.

بينما اعتبرتها مردة أسمها غادة “مؤامرة”

وكتبت mona تقول :”أنا شاركت في إنقاذ مصر في 30 يونيو وماشاركتش في ثورة يناير”.

وإن كان هذا الهاشتاغ لم ينتشر بالدرجة الكافية حتى أن إحدى المؤيدات للثورة وضعت إحصائيات التويتر معتبرة أنها مباراة بين الجانبين.

ورغم أن هاشتاغ #أنا_ماشاركتش_في_ثورة يناير لم يكن الأكثر شعبية على تويتر، إلا أن هاشتاغات أخرى من رافضي الثورة كانت من الأكثر انتشاراً على تويتر في الأيام الماضية، مثل من اعتبر أنها #نكسة_يناير فكتب “عنتيل النشطاء”: “عايزني أعترف بذكرى قتل ضباط وعساكر مصريين في مكان خدمتهم”.

وظهرت هاشتاغات أخرى مثل: #عيد_الشرطة #متمسكين_بالسيسي #افتكروهم_في_عيدهم دفاعاً عن النظام الحالي ورفضاً لأي دعوى بالخروج في مظاهرات جديدة.

من ناحية أخرى حذر نشطاء عبر موقع “المنصة” من تغيير أسماء الصفحات على المواقع الاجتماعية قائلاً: “إنه من الشائع أن تنشأ صفحة أو حساب باسم وهدف معينين حتى يصل الأعضاء إلى عدد كبير ثم يتم تغيير العنوان”.

كما قدم رامي رؤوف، الباحث في مجال الحريات الرقمية والأمان الرقمي بعض النصائح لحماية أمن الحسابات الشخصية والمعلومات على الانترنت، قائلاً إن أكثر طريقة شائعة يتم بها استهداف مديري الصفحات للحصول على بياناتهم الشخصية والقبض عليهم هي من خلال إرسال رسائل إلى مديري الصفحة يتضمن رابط أو ملف، يرسل البيانات التعريفية بمجرد الضغط عليه، وهي أيضاً نفس الوسيلة التي يتم بها استهداف حسابات الفيسبوك والتويتر، حسبما نشر. وقال: إن من الأفضل إزالة تطبيق الفيسبوك من على الهاتف المحمول واستخدام الموقع من خلال متصفح الهاتف. كما نصح المستخدمين بمسح صورهم الخاصة ومقاطع الفيديو، ووضعها على مساحة تخزين خارجية وإبقاء الهاتف خالياً.(دوتشيه فيليه)

- -

9 تعليقات

  1. شهداء الحرية يتساقطون بالشوارع
    لا بد لهذا النظام القمعي أن ينتهي
    ثورة 25 يناير 2016 ستستمر
    مظاهرات سلمية والرد عنف
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. * كل التوفيق ( لمصر ) : بالتقدم والنجاح والازدهار .
    * العدل والرحمة مطلوبة من القيادة المصرية وفك الحصار
    عن اهلنا في غزة.
    * الجنوح للسلم والسلام مطلوب من جميع الاطراف .
    * الله يهدي الجميع .
    سلام

  3. ثورة يناير سيذكرها التاريخ بالخير لان الآلاف من شباب مصر استشهدوا في سبيل الله وفداء لشعبهم حتي يحصل علي حريته وكرامته وعيشه .

  4. يبدو أن قدركم أيها المصريين و معانتكم ستطول مع هولاء الفراعنه كلما تنحوا فرعون بيجي فرعون آخر خلعتم الطيب مرسي الشرعي وحطيتوا مكانه فرعون صحيح غاويين فراعين ودلوقتي عايزين ايه!!!!!!!!

  5. أقولها بصراحة وبكامل الأسى والحزن : لقد فقدت الأمل في أي تغيير أو إصلاح في أي مكان او بقعة بالوطن العربي
    نغير من بمن ؟ نغير الطاغية بطاغية آخر؟ نغير السارق بسارق آخر؟
    أين هم الصلحاء والأتقياء حتى نوليهم علينا ؟
    ثم … من سيحكم هذا الصالح ؟.ومن سيسود ؟
    سيحكم شعبا نخره الجهل والفقر ونشأ في مجتمع لا يرى فيه سوى السرقة والغش والتزوير… وبالتالي انعدمت لديه مبادئ النزاهة والعدالة الاجتماعية و أصبح هو نفسه صورة مصغرة عن الحاكم الذي يحكمه
    الحاكم الصالح العدل يحتاج الى من يساعده ، يحتاج الى بطانة صالحة مثله تعينه على كشف الغشاش والوقوف ضد المرتشي و عقاب السارق والمزور والضرب بيد من حديد على الفساد في كل مكان
    هبْ أنه وُلي علينا شخص مثل الفاروق رضي الله عنه
    ماذا عساه يفعل وهو محاط بثلة من المفسدين ؟!
    الفساد مستشر حولنا بشكل مخيف جدا
    والله لو اتيحت الفرصة لأحدهم أن ينتزع اللقمة من فيك انتزاعا لفعلها
    لماذا ؟ لأنه لا يشاهد حوله شيئا غير السرقة والنهب أينما ذهب
    لأنه لم ير المفسدين في بلده يعاقبون
    لأن الظلم الواقع عليه حوله الى شخص ظالم بل ربما أكثر ظلما
    تجد المواطن الفقير يشتكي ضيق ذات اليد واهمال المسؤول وضياع ثروات البلاد في ما لا يفيد ولا ينفع وهو نفسه يسرق الدولة التي تسرقه
    أبسط مثال على هذا يمكن لكم ان تعاينوه في كل مكان وعاينته بنفسي : كنت طالبة في احدى مدارس الدراسات العليا بالعاصمة الرباط وكنا ندخل حجرة الدرس صباحا ونفاجأ بأن المصباح الذي كان موجودا بالأمس قد اختفى !
    من أخذه ؟ طبعا أحد الموظفين البسطاء المسؤولين عن النظافة او الحراسة والذي يظل طيلة اليوم يتذمر من ظلم الحاكم والرئيس …
    مثال آخر : أخذت مرة ابني الى عيادة طب الاطفال في الصباح الباكر وكان الطبيب لم يحضر بعد والعيادة خالية الا من المساعدة التي تشتغل عنده والتي وجدتها تقوم بتنظيف ملابس اطفالها بالماء الساخن بحمام العيادة !
    تستعمل الماء والغاز والصابون الخاص بالعيادة في استعمالاتها الشخصية !
    الموظف بالادارة العامة يلف شطيرته بالاوراق التي تعطيها الدولة لكي يستعملها في المراسلات وبها ايضا يمسح طاولته … واذا تطلب الامر قد ياخذ منها كل يوم عند انصرافه حزمة !
    مشكلتنا اننا نعتبر الملك العام مستباحا وثقافة العمل الجماعي او التشاركي غائبة لدينا بتاتا …
    فبالله عليكم أي حاكم يمكنه اصلاح كل هذا ؟ ومن أين سيبدأ
    الجسد المريض حين تنخره العلل حتى الحشا يصبح من المستحيل أن تنقذه وتعيد اليه الصحة … الا أن يشاء الله رب العالمين !

  6. الجيش والشرطة يد واحدة في قمع الشعب … والسجون مفتوحة لمن يفتح فمه!

  7. قدرة الشعوب على محاسبة الحكام على ضؤ افعالهم هو افضل وسيلة لو تمكنّا من مفاعيلها عبر فهمنا الصحيح للحكم ودور الحاكم وهو في ان الحاكم هو موظف عندنا ” وليس زعيما اوحداعماده المخابرات المحلية وسلّمه الى السلطة المخابرات الدولية ” واننا نحن الذين بايدينا محاكمة افعاله وانّ تكليفه بادارة الحكم يكون لمدة محدودة .على ضؤ رضاءنا او عدمه على اعماله . وانه بدون تكريس الديمقراطية لا يمكننا فعل شيء .مع علمنا انه للوصول اليها اصعب واكثر دموية من مسيرة التحرر الوطني من الاستعمار الخارجي الذي يتم التخلص منه بالطرد بينما لا يمكن التخلص من الدكتاتوريات الا باستئصال دامي الجزء السرطاني من اجسام مجتمعاتنا .

  8. عندما يقع اختراق الجيش المصري يمكن لمصر أن تعود لأهلها. من حيث يقضى على الأفعى كذلك يحصل مع رأس الشر. لعل نهاية الإنقلاب قد اقتربت.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left