خمسون قتيلا على الأقل في تفجيرات هزت جنوب دمشق وتبناها تنظيم الدولة

Jan 31, 2016

21ipj

دمشق- (أ ف ب): قتل خمسون شخصا على الاقل واصيب اكثر من مئة اخرين بجروح الاحد جراء ثلاثة تفجيرات متزامنة، نفذ انتحاريان اثنين منها، هزت منطقة السيدة زينب جنوب دمشق وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية.

وتزامنت التفجيرات مع وجود ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة في جنيف، حيث تبذل الامم المتحدة جهودا لعقد المحادثات في محاولة للتوصل الى تسوية للنزاع السوري المستمر منذ خمس سنوات.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن وزارة الداخلية السورية “أن ارهابيين تكفيريين فجروا سيارة مفخخة عند احد مواقف حافلات نقل الركاب في منطقة كوع سودان في بلدة السيدة زينب، تبعها تفجير انتحاريين نفسيهما بحزامين ناسفين”.

واسفرت التفجيرات بحسب التلفزيون السوري عن سقوط “اكثر من 50 شهيدا واصابة اكثر من مئة اخرين” بجروح.

وقال مصور لوكالة فرانس برس في المكان ان التفجير ادى الى تضرر بناء مكون من ستة طوابق بشكل كبير وتحطم نوافذه كما تهشمت واجهة البناء المقابل له.

واحدث التفجير حفرة كبيرة يزيد قطرها عن متر ونصف متر، وأدى إلى تضرر اكثر من 15 سيارة وحافلة كانت مركونة بالقرب من المكان المستهدف.

وعملت سيارات الاسعاف على نقل الضحايا الى المستشفيات القريبة والى دمشق.

واعلن تنظيم الدولة الاسلامية بعد ظهر الاحد مسؤوليته عن التفجير في بلدة السيدة زينب، التي تقيم فيها غالبية شيعية.

وجاء في بيان التنظيم “تمكن جنديان من جنود الخلافة من تنفيذ عمليتين استشهاديتين على وكر للرافضة المشركين في منطقة السيدة زينب في دمشق، حاصدين نحو خمسين قتيلا وقرابة المئة والعشرين جريحا”.

وتضم البلدة مقام السيدة زينب، الذي يعد مقصدا للسياحة الدينية في سوريا وخصوصا من اتباع الطائفة الشيعية. ويقصده زوار تحديدا من إيران والعراق ولبنان على رغم استهداف المنطقة بتفجيرات عدة في وقت سابق.

فقد تعرضت المنطقة لتفجيرين انتحاريين في شباط/ فبراير 2015، استهدفا حاجزا للتفتيش واسفرا عن مقتل اربعة اشخاص واصابة 13 اخرين، وذلك بعد ايام على تفجير انتحاري في حافلة في منطقة الكلاسة في دمشق كانت متجهة الى مقام السيدة زينب.

وتسبب الانفجار حينها بمقتل تسعة اشخاص بينهم ستة لبنانيين كانوا يزورون مقامات دينية، وتبنت جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) تنفيذه.

ومنذ اعلانه العام 2013 علنا عن وجود مقاتليه في سوريا، برر حزب الله، وهو حليف رئيسي لنظام الرئيس بشار الاسد، قتاله الى جانب قوات النظام بحماية المقامات الدينية وعلى راسها مقام السيدة زينب.

ويفرض المقاتلون الشيعة وبينهم مقاتلو حزب الله، اجراءات امنية مشددة في محيط المقام الديني. كما يقيمون نقاطا امنية تتولى تفتيش السيارات المارة التي لا تتمكن من دخول المنطقة المحيطة مباشرة بمقام السيدة زينب، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأورد مدير المرصد رامي عبد الرحمن من جهته حصيلة في وقت لاحق افادت بمقتل 63 شخصا، بينهم 29 مدنيا، ضمنهم خمسة اطفال، بالاضافة إلى 25 عنصرا من المقاتلين الشيعة غير السوريين”.

وبحسب المرصد، استهدف احد التفجيرات الثلاثة نقطة امنية تابعة للمسلحين الموالين وتزامن مع مرور حافلة تقل عناصر منهم، ما تسبب بمقتلهم.

لكن التلفزيون السوري الرسمي افاد بان التفجيرات وقعت قرب مبنى سكني وتزامن الاول مع مرور حافلة ركاب.

وادانت الحكومة السورية في بيان نشرته وكالة سانا “التفجيرات الارهابية” معتبرة ان الهدف منها “رفع معنويات التنظيمات الارهابية المدحورة والمهزومة بفضل الانتصارات الكبرى التي يحققها جيشنا الباسل في جميع المناطق”.

وحقق الجيش السوري في الاسابيع الماضية تقدما ميدانيا في عدد من المناطق السورية ابرزها في ريف اللاذقية (غرب) وفي ريف درعا (جنوب)، بدعم جوي من روسيا التي تشن حملة مساندة لقوات النظام منذ اربعة اشهر.

- -

4 تعليقات

  1. سؤالي لتنظيم الدولة الاسلامية ما الذي حصلتم عليه من قتل عدد من المسلمين الشيعة السوريين الأبرياء سوى المزيد من المقت والكره لكم ولهذه الفلسفة الاجرامية التي تنسبوها على الاسلام والإسلام بريء منكم ومن اجرامكم المتوحش الذي لا يرتضيه العقل ولا الدين ولا اي انسان على هذه الارض فارحلوا عن بلادنا ومنطقتنا العربية الى حيث جئتم والى من دربكم وأمدكم بالمال والسلاح لقتلنا وقتل ابنائنا ودعونا نتفاهم نحن الشيعة والسنة فيما بيننا على طريقة مختلفة للعيش فيما بيننا ولا تنسوا بان الشيعة هم جزء منا ومن لحمتها الوطنية وسنبقى هكذا الى يوم يبعثون فاغربوا عن وجوهنا أيها المجرمون الدواعش ملتحفين بلحاف الْخِزْي والعار لكم ولمن ترسلكم على هذه الجرائم التي يندى لها جبين البشر اي بشر

  2. وما يدريك ان النظام خطط لهذا الحدث
    الاجرامي لافشال المفاوضات.
    النظام مشهود له بالقيام بهيك عمليات.
    النظام يقتل القتيل ويمشي بجنازته.

  3. الكل يقتل باسم تنظيم الدولة الأسلامية خصوصا لما اقتربت ساعة الحسم لحل
    الأزمة السورية ولا يمكن لسوري حر يحب شعبه وضحى من أجله بالنفس
    والنفيس أن يقوم بمثل هذه الجريمة في حق أهله .
    ولهذا نقول للشعب السوري مزيدا من الصبر والثبات والتضحية قكل من الطرفين المتصارعين لايرضى بالهزيمة خصوصا من يدعمه الكيان الصهيوني

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left