العالم العربي: هل الدولة مسؤولة لوحدها عن مشكلة البطالة؟

Feb 07, 2016

11

القاهرة ـ  برلين ـ من ابراهيم محمد ـ بين من يحمل الدولة مسؤولية البطالة في صفوف الشباب وبين من يحملهم وزر بعضها، تستفحل هذه المشكلة في جميع الدول العربية. لكن السؤال هنا، لماذا لا يساهم القطاع الخاص العربي أيضا في تدريب الشباب وتأهيلهم للدخول في سوق العمل؟

تبدو مشكلة البطالة في الدول العربية مستعصية على الحل كونها مجتمعات فتية تبلغ نسبة الذين دون سن الأربعين فيها أكثر من نصف عدد السكان. ومما يعنيه ذلك دخول أعداد كبيرة من قوة العمل الجديدة إلى السوق سنويا بمعدلات تزيد بكثير على مثيلاتها في البلدان الصناعية والصاعدة وغالبية الدول النامية. وكمثال على ذلك تبلغ نسبة الشباب المصري في الفئة العمرية 18 حتى 29 سنة نحو 24 بالمائة من السكان. أما في ألمانيا فإن نسبة الفئة العمرية 20 إلى 29 بالمائة تعادل 12 بالمائة فقط من السكان. هذا الاختلاف الكبير في نسبة الشباب في سن العمل يفرض على مصر والدول العربية ذات التركيبة السكانية المشابهة تحديات تبدو مواجهتها شبه مستحيلة إذا أخذنا بعين الاعتبار نسب النمو الاقتصادي المتواضعة وضعف الاستثمارات وغياب الاستقرار السياسي.

“لا شيء مستحيل”

غير أن البروفسورة سوزي عدلي ناشد، الأستاذة بجامعة الإسكندرية لا ترى بأن مكافحة البطالة في مصر والبلدان العربية مستحيلة. “لا شيء مستحيل، مشكلة البطالة ليست حكرا على مصر كونها موجودة في جميع الدول. أما حلها فيتطلب استراتيجيات وخططا فاعلة وطويلة الأمد”، تقول الخبيرة في حديث مع DW عربية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه، إذا كان الحل في الاستراتيجيات والخطط، فلماذا فشلت برامج وخطط التشغيل في مصر ودول عربية أخرى كالمغرب والجزائر في الحد من البطالة والفقر في صفوف الشباب. الخبيرة ناشد ترى أن المشكلة تكمن هنا في أن البرامج المذكورة غير مستدامة”. عندما يأتي وزير جديد مثلا يقول لا تسألني عن الماضي، بدلا من أن يبني على ما تم إنجازه ويستفيد من إيجابيات وسلبيات تطبيق البرامج في مراحل سابقة”. ويرى خبراء آخرون أن من بين الإيجابيات على سبيل المثال نجاح مشاريع شبابية في قطاعات الطاقات المتجددة والبرمجيات ومعالجة النفايات كان بالإمكان تعميم تجربتها. أما السلبيات فما تزال تتركز في البيروقراطية والفساد الذي يعشعش في الإدارات المسؤولة عن توفير مستلزمات المشاريع من قروض وكهرباء ومياه ووثائق وغيرها.

أي أهمية لبرامج التدريب المستدامة؟

رغم دور الدولة في حل مشكلة البطالة، فإن حلها مربتط بشكل لا يقل أهمية بالمبادرات الشبابية التي ما تزال دون المستوى المطلوب. ومن الأدلة على ذلك أن أموال بعض البرامج المخصصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لم تصرف بالكامل بسبب غياب المبادرات المتعلقة بإقامة مثل هذه المشاريع. أما أسباب ذلك فهي عديدة، ولعل أبرزها غياب التأهيل المناسب الذي يحفز الشباب على تعزيز روح الجرأة والإقدام على إقامة مشاريع، مع أن كل مشروع يحمل في طياته هذا القدر أو ذاك من المغامرة.

الخبيرة ناشد ترد على هذا الكلام بالقول: “الفشل في حل المشكلة ليس مرده إلى تقصير الشباب ومستوى تأهيلهم، والدليل على ذلك أن شبابنا الذي يهاجر يبدع في بلاد الاغتراب لأن الإطار الذي تؤمنه الدولة هناك للعمل الوظيفي والاستثماري مناسب”. وعليه فإن مصر والدول العربية التي تعاني من مشاكل مشابهة بحاجة إلى “استثمارات أفقية مستدامة وطويلة الأمد”. ومما يعنيه ذلك في الحالة المصرية “ضرورة التوسع التدريجي خارج القاهرة وضفتي النيل باتجاه الصحاري والبوادي التي ينبغي إقامة مناطق سكنية واقتصادية جديدة فيها توفر المقومات لاستغلال الموارد الطبيعية الضخمة فيها بشكل يساعد على مواجهة مشكلة البطالة”. ومن شأن استثمارات كهذه تخفيف الضغط على العاصمة ومدن حوض النيل التي تضخمت سكانيا على حساب الأراضي الزراعية الخصبة التي كانت تمد مصر بمصادر الغذاء والدواء والحرفة على مدى آلاف السنين.

مصر ومعوقات تعميم التجربة الألمانية

بعيدا عن الجدل في حجم الدور الذي تتحمله الدولة تظهر تجارب دول مثل ألمانيا أن حل مشكلة البطالة مرتبط بسياسة اقتصادية يتم فيها توزيع الأدوار بشكل متكامل بين الدولة والقطاع الخاص. هنا ينبغي على الدولة توفير الإطار التعليمي والقانوني والإداري والاستثماري لتشجيع وتحفيز المبادرات الخاصة. وبدوره ينبغي على القطاع الخاص فتح أبواب مؤسساته لتأهيل الشباب وتحضيرهم لدخول سوق العمل. ومن هنا تأتي أيضا أهمية تعميم التأهيل والتدريب المهني الضعيف مقارنة بالتعليم النظري المهيمن على جميع نظم التعليم العربية دون استثناء.

حاولت دول عربية عدة مثل مصر الاستفادة من التجربة الألمانية في مجال التعليم المزدوج الذي يجمع بين التعليم النظري في المدرسة والمهني في المؤسسة أو الشركة. وعلى هذا الأساس تم في تسعينيات القرن الماضي إطلاق “مبادرة مبارك-كول” للتعليم الفني والتدريب المهني بهدف توفير العمالة الشابة الماهرة المدربة على أساس علمي وعملي. وقد نجح برنامج هذه المبادرة التي انتهت في عام 2007 بتدريب آلاف الشباب المصري. خبير الشؤون المصرية في المنظمة العربية الأورومتوسطية للتعاون الاقتصادي/ EMA ذكر في مقابلة مع DW عربية أن “75 بالمائة من خريجي برنامج المبادرة وجدوا عملا، في حين لا يجد سوى 30 بالمائة من خريجي النظام التعليمي المصري فرصة عمل.

وفي معرض حديثه عن العقبات التي تقف في وجه تعميم البرنامج في مختلف أنحاء مصر يقول الخبير أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب البنى الأساسية اللازمة لاكتمال مقومات التعميم، ومن أبرزها تحفظ القطاع الخاص على تدريب الشباب، “فمؤسسات القطاع الخاص المصري عادة لا تستقبل طالب التدريب بحجة تحمل تكاليف لا تضمن بقاءه للعمل فيها بعد التخرج”، كما يقول الخبير. ويضيف: “مثل هذه المخاوف موجودة أيضا في ألمانيا، لكن الفرق أن المسؤول عن مؤسسة ألمانية يرى بأن ذهاب خريج مؤسسته للعمل في شركة أخرى يمكن أن يعوضه عن طريق حصوله على خريج من شركات ساهمت في برنامج التدريب”. وهكذا فإن دور القطاع الخاص الذي يمتلك العدد الأكبر من المؤسسات والشركات لا غنى عنه لحل مشكلة البطالة في صفوف الشباب. يبقى السؤال هنا، كيف يمكن إيجاد الحوافز للقطاع الخاص في الدول العربية من أجل القيام بهذا الدور؟(دوتشيه فيليه)

- -

18 تعليقات

  1. الحل يبدا بتنظيم النسل لا وبل تحديده لأنه لا تستطيع اي دوله في العالم اللحاق مع هذا النمو السكاني الكبير خاصه في دول العالم الثالث

  2. نعم ، الدولة هي المسؤولة، المال ( الميزانية ) لدولة عربية ليست سوى لى الجيش

    • صدقت يا عزيزي حسن ولا فض فوك
      ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. انا رايي الشعوب العربية هي السبب وليس الدولة ولا انفاق الجيش ولا غيرو,
    الدولة هي ناتج هذا الشعب وليس العكس,
    التطور والتقدم يعني استطاعة الانسان موائمة الظروف التي يعيش فيها ولا يحق له باي حال من الاحوال ان يشكو الظروف,
    فعندما يكون لديك شعب يطلب من نفسه اولا وقبل كل شيء العمل والجد وتغير الظروف بشروطها سينمو مجتمع عامل ومطور ينتج عنه دولة عاملة ومنتجة,اما ان يعتقد المواطن ان الدولة هي كيان مختلف يجب الالتفاف عليه والتهرب منه وتحطيمه حتي يتطور هوا كانسان فهذه طامة كبري وهي التي نعيشها الان!
    طبعا انا هنا لا اعفي المتحكمين فينا من المسؤلية ولكنهم هم ايضا نتاج المجتمع ولو وضعت اي مواطن عربي مكانهم سيفعل تماما كما يفعل المسؤلون الان!

  4. - أزمة البطالة في العالم العربي ليست بالضرورة مسألة تعداد السكان ، بل هي أزمة سياسية ، قبل أن تكون اقتصادية أو ” نسلية ” ، حيث مثلا في الصين ، تعداد السكان يتجاوز المليار نسمة .
    - أزمة البطالة العربة صنعتها سرية حسابات أبناك اسويسرية . تصوروا أن تقوم محكمة العدل الدولية بفضح سرّية الحسابات البنكية العربية في أوروبا ، وفي اسويسرا خاصة …
    - تخيلوا ما هي ضخامة الأموال المهربة من قبل الرئساء العرب ، وعائلة الرئساء ، وأصدقاء الرئساء الذين أسقطتهم ثورة الربيع العربي …..، تخيلوا ثروة آل الأسد المهربة إلى الحسابات السرية بالخارج ..
    - تصوروا الفرق بين راتب شهري لعامل عربي ، وراتب رئيسه العربي .
    - في اليابان أعلى راتب شهري ، هو راتب إطار في التعليم ، معلم أو أستاذ ، حيث اليابان يريد ان تكون له أجيال مثقفة ..
    - في اليابان ، قامت شركة السكك الحديدية وهي مخوصصة ، بمحاولة حدف خط سكك حديد يربط مكان بآخر ( يصعب حفظ تلك الأسماء وكتاباتها ) ، بدعوى أن ذلك الخط ” غير مربح ” للشركة…
    فقامت الدولة اليابانية بمنع حذف ذلك الخط ” الغير مربح ” لأن تلميذة يابانية تستعمله يوميا قصد التمدرس …

    • الصين لم تتطور وتصبح دوله غنية الا بعد تطبيق قانون الطفل الواحد، في عالمنا العربي نحن لا نقبل حتى ان نناقش أمور مثل تحديد النسل او مباعدة الحمل فما بالك لو حاولت الحكومه تطبيق قانون يمنع إنجاب اكثر من طفل او طفلان او ثلاثه حتى!!! نحن شعوب انانية ورجعية ولسنا مستعدين لتغيير اي من عاداتنا الباليه خصوصاً لو كانت مغلفه بغلاف ديني لكننا نريد الاستفاده من التطورات التي حصل عليها الغرب والشرق بعد تضحيات وتغييرات مجتمعية هائلة!! كيف نتطور ونحن ما زلنا نصر ان مكان المرأه في المطبخ وعندنا دول توظف الملايين من السائقين الأجانب بسبب منع المرأه من قيادة السيارة… دول غنيه جداً تعاني من مشاكل هائلة من البطالة توظف الملايين من الأجانب لعمل كل شيء الدود منا وفينا وفي مجتمعنا ولا نريد الاعتراف بذلك فنلوم الحكومات والغرب الخ الخ… كوريا كانت أفقر من أفغانستان في الستينات

  5. نعم لتحديد النسل ، طفلان يكفي.. التعليم الجيد المفيد لسوق العمل .. عقليه الأنسان العربي والأفريقي والاتيني يختلفون عن الأوربي والأمريكي فلا يمكن المقارنة ولاكن يمكن المحاولة ..

  6. أزمة البطالة في العالم العربي هناك فرق بين مجتمع منظم ومجتمع غير منظم نحن العرب مع الأسف الشديد مجتمعات غير منظمة في المجتمع المنظم ترى المؤسسات التعليمة منتشرة بشكل كبير جيدا وتري المتعلم الى جانب العلم الذي يملكه يملك مهارات حرفية متعددة مثل حرفة الكهرباء او حرفة الإلكترونيات او تدفئة وتبريد وماشابه فان لم يحصل على عمل بشهادة تعلمية يملكها التفت وعثر على عمل مهني كما ذكرت سابقا ثانيا في المجتمعات المنظمة يوجد مكتب حكومي لاجل مساعدة المواطنيين لايجاد عمل لهم خارج الدولة مثل ايرلندة وفي خطط الدولة إيجاد او خلق فرص عمل جديدة للعاطلين عن العمل اين نحن الدول العربية من هذا الاهتمام بأفراد المجتمع وإيجاد فرص عمل لهم علما بان الدولة هي المستفيدة من هذا الذي يودي الى ازدهار اقتصادي وارتفاع موارد خزينة الدولة من تحصيل مزيد من الضرايب وتحصيل عملات اجنبية من تحويل العاملين خارج الدول نحن بحاجة اولا ان تعمد الدولة الى تنظيم المجتمع والاهتمام بالأفراد لأنهم هم ثروة البلد ولاتعمد حكومتنا الى تسويق الاعذار والمبررات للمشاكل بل يجب ان تعالجها وتجد لها حل لايوجد شىء مستحيل القضية نكون او لانكون والسلام

  7. * الدولة التي لا تستطيع حل مشكلة ( البطالة ) ومشاكل المجتمع
    ببساطة دولة ( فاشلة ) ومتخلفة و .. ؟؟؟
    سلام

  8. الشعوب العربيه ماذالت ترزح تحت نير الإستعمار وإن رحل بجسده. حكامها يعلمون أنهم فاسدون فيحمون أنفسهم بالجيوش والتى لاقدرة لها إلا على سحل شعوبها، ومعظمها تستهلك سبعون فى المائه من ميزانيه الدوله و الباقى ثلاثون فى المائه للتعليم والصحه والتنميه واللصوص من القطاع العام والخاص . بإختصار الشعوب العربيه يعاملون كالعبيد من حكامهم ويستاهلون هكذا معامله لأن ذلك ما جنته أيديهم.

  9. الفقر والتفقير والإفتقار والتفقر سياسة حكومات دول في عالمنا العربي
    وليس البتة نتاج شعوب
    الأوطان العربية من الغنى ما يغني مواطنيها عن تسول حقوقهم
    طبعاً بدرجات حسب الدول
    لكن حيث تجد الغني الفاحش فحوله بالضرورة فقر مدقع منتشر
    بناء الدول هرمي :
    الإصلاح يبدئ من أعلى نزولاً نحو كل الشرائح الإجتماعية
    والثورة تبدئ صعوداً نحو الأعلى لتحذف القمة
    وأعنف الثورات ثورات البطالة الجائعة المهانة المتعلمة

  10. كم سيحصل زعمائنا الأعزاء , المسؤولين عن إدارة شئوننا التعليمية , من الدرجات علي مقياس ريختر للذكاء ؟ , وإذا كان الزعماء في صف الأغبياء فماذا تنتظر من التلآميذ ؟ . إنة التعليم العام والخاص , وتنيين الفساد الذى ينخر فية , كما هو الحال في أشباة الدول التي تهمل أجيالها . أما تطبيق قوانين التعليم بحذافيرها بدون فساد أو أى تبريرات , وتطويرها بإنتظام , هو الذى ينتج قادة مبادريين وإقتصاديين منتجيين , وليس مستهلكين عاطلين عن العمل .

  11. الحكومات العربية هي المسؤل الأول عن تفشي البطالة بين الشباب وخصوصا
    خريجي الجامعات ويرجع ذلك لعدة إعتبارات نذكر منها :
    1″ الفساد المستشري في وسط مسؤولي المؤسسات بجميع أنواعها
    ك(الرشوة، المحسوببة)
    2″ البيروقراطية المفرطة الهدامة
    3″ الرغبة الكبيرة في توظيف الفتاة قبل الشاب وهذا التوظيف لايحل مشكل البطالة
    في المجتمع بحكم العرف .
    4″ تفضيل الشباب عمل الإدارة على عمل الأشغال االعامة .

  12. أزمة البطالة مرتبطة ارتباط وثيق بالحرية والديمقراطية والشفافية والعدالة الاجتماعية.

  13. تعليق الأخوان حسن هولني و مسالم منطقي.
    فبحكم تخصصي قي الإقتصاد و المالية استنتجت عوامل عديدة اهمها:
    الدولة هي التي تدير ميزانية التشغيل ادا اديرت هده المخصصات بشكل عقلاني فبإمكانها القضاء علي البطالة بنسبة تفوق 70%.الحالة مطروحة بمصر فهناك عدم التخصص،قلة الخبرات،الفساد الإداري.المحسوبية،تهميش الإطارات و الخبرات المختصة،غياب الرقابة،الرجل المناسب في المكان الغير المناسب.البيروقراطية..غسيل و تهريب الأموال.و تمتع الفاسدين بحصانة لتحويل المال العام و و .. فهده العوامل وحدها من شأنها ان تزيد من انفجار نسة البطالة.
    العوامل الإقتصادية و هي توزيع المخصصات توزيع لا عقلاني لأن الإدارة التخطيط ليست مستقلة عن ادارة العسكر الدي ينهب الميزانية و يقوم بتحويلها لغير منفعة الشعوب اذ لم نقل السرقة و النهب المال العام فهو عقد صفقات مع الخارج لشراء الأسلحة الفاسدة لتدمير الشعوب.عدم استغلال الموارد البشرية .غياب الضمير المهني لدى المسؤولين الإداريين و ملاحقة القضائية لأصحاب الضمائر.مجلس المحاسبة يتقاضى أجرا زهيدا مقابل فساده. عدم ادماج القطاع الخاص و مساهمته في نمو الإقتصاد القومي.و فرض ضرائب خيالية لإعاقته.عدم تنسيق الوزرات مع بعضها البعض في ما يخص تحويل الميزانية من قطاع الى قطاع .قطاع التسيير يحول جزء من ميزانيته الى قطاع التشغيل. عدم تشجيع المشاريع العلمية ،الصناعية،الزراعية. الطبيةوالتكنولوجية.فظاهرة عدم التخصص مثلا العسكر يدمر البنية التحتية للمؤسسات .فمشكلة البطالة مفتعلة لنعيش في حلقة مفرغة. و الدولة هي المسؤول ماليا و إقتصاديا في تفشي هده الأفة.أما العامل الإجتماعي فلنا جزء من المسؤولية لأننا ببساطة تعودنا على فساد هؤلاء المرتشين و البيروقراطيين يستغلون المناصب العايا على حساب ابناءنا.كما اننا أمة مستهلكة ليست منتجة.

  14. ليس الدولة! بل الأنظمة القبيحة وسياستها التي ينفرد فيها الحكام على حساب الشعب والوطن ومقدراته وقدراته البشرية وثرواته الاقتصادية

  15. مسألة وجود البطالة في الدول العربية مسألة مشتركة بين الدولة والشعب
    لماذا : الدولة قبلت بأن تكون دولة غير صناعية منتجة فقط مستهلكة
    لعقود بل لربما لقرون من الزمن لأسباب لا احد يعلمها إلا من يمسكوا بالسلطة
    بألرغم من وجود ثروات طبيعية واقتصادية وقوة بشرية عامله
    **
    الشق الثاني الشعوب العربية استمرت معتمدة على الدولة في كل شيء
    بل تراه حق مكتسب اعتماد كلي في التعليم والسكن والصحة الخ ..
    الدولة بنظرهم مسؤولة عن توفير طعامهم من خلال إجاد وظائف لهم
    لتحقيق احلامهم وتأمين مستقبلهم وتيسير أمور حياتهم دون ان يشاركوا
    البعض من هؤلاء يتذمر من الانخراط في الاعمال الحرة كالتجارة وغيرها
    لايقدم اي شيء لنفسه ومجتمعه وبلاده بقدر طلباته من الدولة
    يتذمر من دفع الرسوم التي تعتبر رمزية ورافد لميزانية الدولة والمنشأت
    الخدمية العامه والطرقات السريعة واعمال صيانتها “البنية التحتية”
    هي ضرائب في حال اصلها ولكن الدولة مراعاة لموطنيهم يطلقو عليها
    رسوم ادارية الجميع يدفعها مرغم وغير راضي بالرغم من رمزيتها وضرورتها
    المواطن العربي منذ الصغر يطمح لانهاء تعليمه والتحاق بوظيفة حكومية
    ايمانا منه بان كل ما يخص الدولة حق مكتسب حلال مباح وان لم يعمل!
    حق من حقوقه بحكم انه مواطن له حقوق ويتناسى الواجبات لانه غير معني بها فالسؤال الذي دائما يتكرر على الابناء في الصغر ماذا تريد
    ان تكون واين تعمل عندما تكبر الاجابة واحده في المجتمعات العربية
    اما طيار او مهندس او طبيبا او معلما او ضابط عسكري
    ياتي بعدها جملة في الحكومة وان لم ينطق بها لان عقله الوراثي الباطن
    يدرك بأن الحكومة ملزمة بإجاد ما يتمناه ويحلم به
    السؤال اين نحن من الاعمال اليدوية، الاخترعات ،الصناعة ،الافكار الخلاقة
    التي توفر لك مكانة ووظيفة ومن ثم دخل مالي لك ولاسرتك ولغيرك
    عجلة تدوير المال وخلق وظيفة لك ولغيرك سلسلة حلقات متشابكة
    ابتعد عن مباني الحكومة المغلقة المتخمه بالبيروقراطية المتكاسله
    واخلق لنفسك مهنة انت تبدع فيها وترى انها مكملة لوجودك في الحياة
    بمعنى “ون ون “

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left