وزير الدفاع الاميركي : بعض اعضاء التحالف ضد داعش لا يفعلون شيئا

Feb 09, 2016

carter

واشنطن- (أ ف ب) :  يأمل وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر النجاح في تعزيز التحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية خلال لقاء يعقده هذا الاسبوع في بروكسل مع نظرائه في 27 دولة اخرى في التحالف. وسيعقد اجتماع وزراء الدفاع الخميس غداة اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي في العاصمة البلجيكية.

وفي الاسابيع الاخيرة، عبرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) مرات عدة عن خيبة املها في مواجهة الامكانات غير الكافية التي خصصها شركاؤها في التحالف.

وتحدث هذا التكنوقراطي الذي ينتقي عباراته بدقة عن “ما يسمى تحالف” بعض اعضائه “لا يفعلون شيئا اطلاقا”.

وقال الناطق باسم البنتاغون بيتر كوك ان “كارتر يطلب مساهمات في مجالات عدة من طائرات قتالية الى وسائل استخبارات وآلية للتموين”. واضاف كوك ان مقترحات محض مالية فقط يمكن ان تساعد ايضا. واضاف “انظروا الى الدمار في الرمادي” المدينة التي استعادها الجيش العراقي بعد اشهر من القتال ضد الجهاديين. وقال ان “دفع كلفة اعادة المياه والكهرباء الى مدن مثل الرمادي يرتدي اهمية كبرى للشعب العراقي وللتأكد من ان الانتصار على الدولة الاسلامية دائم”.

وحتى الآن كلفت الحملة العسكرية ضد الجهاديين 5,8 مليارات دولار اي 11,4 مليون دولار يوميا.

وفي الفترة الاخيرة، عبر المسؤولون الاميركيون عن ارتياحهم لانضمام هولندا الى حملة الضربات ضد التنظيم الجهادي في سوريا. وكانت هولندا لا توجه ضربات الا في العراق. كما ارسلت ايطاليا عناصر من شرطتها لتأهيل الشرطة العراقية. اما كندا فستوقف الضربات الجوية لكنها سترسل مزيدا من العسكريين وتستعد مثلا لزيادة عدد جنودها البالغ حاليا 70، ثلاثة اضعاف.

وعلى الرغم من النجاحات الاخيرة التي حققها التحالف في الرمادي او سنجار شمال العراق، او في شمال شرق سوريا، لم يتم طرد التنظيم الجهادي من مدينة الموصل ثاني المدن العراقية، او الرقة معقل الجهاديين في سوريا. وبطء التقدم في مواجهة الجهاديين يزيد من الانتقادات لفاعلية ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما.

- طائرات مراقبة للحلف -

ويمارس “الصقور” الاميركيون حاليا ضغوطا من اجل تحرك في ليبيا قبل ان ينجح التنظيم الجهادي في اقامة معقل جديد هناك.

وسيبحث وزير الدفاع الاميركي مع نظرائه ايضا في الوضع في حلب شمال سوريا. ومنطقة حلب المعقل السابق لمسلحي المعارضة السورية، محاصرة من قبل قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد بمساعدة الروس والايرانيين، في معركة ادت الى موجة نزوح جديد للاجئين بالقرب من الحدود التركية.

وقبل اجتماع التحالف، سيشارك كارتر في اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي يهدف خصوصا الى الاستعداد لقمة الحلف التي ستعقد في تموز/يوليو في وارسو.

ولا يرغب الحلف في لعب اي دور داخل التحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية لكنه يمكن ان يساعد بشكل غير مباشر الولايات المتدة عبر نشر عدد من طائراته للمراقبة اواكس فوق اراضي اميركا الشمالية مما يسمح للجيش الاميركي بتحرير عدد من طائراته لاستخدامها في عمليات في سوريا والعراق. ويفترض ان يتخذ وزراء دفاع الدول ال28 الاعضاء في الحلف قرارا في هذا الشأن الاربعاء او الخميس.

وقال الامين العام للحلف ينس ستولتنبرغ ان هذه الخطوة “ستعزز قدرات التحالف على شن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية”.

وصرح مسؤول اميركي طلب عدم كشف هويته انه منذ الازمة الاوكرانية وضم القرم من قبل روسيا ربيع 2014، اللذين اديا الى توتر العلاقات بين الغربيين وروسيا “ننظر الآن اكثر فاكثر الى قدراتنا على التحرك والتنقل داخل اوروبا نفسها حيث يمكن ان تحدث مشكلة” يوما ما.

واشار الى ان الحلف قام في السنوات الاخيرة بتعبئة كبيرة لقدراته على ارسال قوات خارج اوروبا مثل افغانستان.

وتنص ميزانية ادارة اوباما الاخيرة التي اعلنت الثلاثاء عن زيادة النفقات المخصصة لتعزيز الوجود الاميركي في اوروبا في مواجهة التهديد الروسي اربعة اضعاف لتصل الى 3,4 مليارات دولار.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left