المغرب: مشاركتنا في الحرب البرية في سوريا لم تحسم بعد

حجم الخط
1

الرباط ـ «القدس العربي»ـ من محمود معروف: أوضح المغرب موقفه من موضوع مشاركة قواته في الحرب البرية في سوريا التي تقترحها العربية السعودية. وقال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار بعد مباحثات مع نظيره السعودي عادل الجبير، أول أمس الأربعاء، في الرباط إن هذا الأمر «غير مطروح حاليا».
وقال مزوار إنه «لم يتم التطرق إلى موضوع التدخل البري في سوريا» خلال مباحثات دامت ساعتين مع الجبير، وأن مشاركة المغرب في أي تدخل محتمل «غير مطروحة بشكل رسمي لحد الآن». وأوضح أن «النقاش حول الموضوع قائم، إلا أنه على المستوى المغربي المسألة لم تطرح ومواقف المغرب مع دول الخليج معروفة».
ويشارك المغرب في الحرب الدولية ضد الإرهاب في سوريا والحرب على اليمن بسرب طائرات ترابط بالإمارات العربية المتحدة.
وقال وزير الخارجية السعودي إن»أي نقاش حول مشاركة مغربية ستتم مناقشتها بين المغرب وبين دول التحالف». وجدد «التأكيد على موقف بلاده الثابت والداعم لقضية الصحراء المغربية، ومساندته لمبادرة الحكم الذاتي، الجدية والواقعية وذات المصداقية، التي تقدم بها المغرب كأساس لأي حل تفاوضي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل».
وقالت وزارة الخارجية المغربية على موقعها الإلكتروني إن مزوار جدد تضامن المغرب المطلق و الكامل مع المملكة العربية السعودية في سعيها لصد أي تدخل في شؤونها الداخلية ولدرء أي سوء قد يطال أرضها أو يهدد السلم والأمن فيها وفي منطقة الخليج العربي، على وجه العموم.
وبشأن تطورات الأزمة في سوريا، أكد الجانبان «أن الحل يبقى رهينا بتمكين الشعب السوري من قيادة مرحلة الانتقال السياسي، وفق ضوابط بيان مؤتمر جنيف1، على أساس الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وإخراج الشعب السوري من دوامة العنف والإرهاب المفروضين عليه، وتحقيق تطلعاته إلى الحرية والتنمية».
وجدد الجانبان رفضهما التام والقاطع للاستعمال المغرض للدفاع عن مذهب أو طائفة معينة لادعاء تمثيل مواطني البلدان الأخرى أو للتدخل في الشؤون الداخلية للدول.
كما جدد المسؤولان إدانتهما للتطـرف والإرهاب بجميع صـوره وأشكاله، أيا كانت مبرراته ودوافعه ووسائله، مشددين على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهتها واجتثاثها والقضاء على مسبباتها، وفق مقاربة شمولية ومندمجة.
وقالت إن الوزيرين أعربا عن إدانتهما لأعمال العنف ضد الفلسطينيين العزل، والانتهاكات المتكررة لحرمة المسجد الأقصى وللقدس الشريف. ودعيا إلى وقف هذه الممارسات، والعودة إلى المفاوضات، في إطار معقول، بهدف إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأكد الجانبان بالنسبة للحرب على اليمن أن عملية «إعادة الأمل» أتت دفاعاً عن الشرعية في هذا البلد العربي العريق ومن أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعه، والدفاع عن أمن وسلامة دول المنطقة، مشددين، في نفس الوقت نفسه على أهمية الحل السياسي.
وأكد مزوار في الندوة الصحافية بعد انتهاء المباحثات أن العديد من الأفكار والخطط تطرح بشأن الأزمة السورية، لكن المشاركة المغربية في تدخل بري على الأراضي السورية من أجل محاربة «داعش» غير مثارة في الوقت الراهن، مواصلا بأن مواقف المغرب من دول الخليج «معروفة»، في إشارة إلى المساندة العسكرية التي يقدمها لها.
وقال عادل الجبير، الذي زار المغرب لأول مرة منذ ترؤسه الدبلوماسية السعودية، أن التدخل البري في سوريا يتم تنسيقه بين البلد المعني وبين قيادة التحالف الدولي لمواجهة «داعش»، الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية، و»إذا كان هناك حديث فمن الأولى أن يكون بين المغرب ودول التحالف، كما كان بين السعودية وأعضاء التحالف».
ووصف الجبير الرئيس السوري بشار الأسد بـ»الطاغية»، مؤكدا أن بلده يعمل مع العديد من الدول من أجل إيجاد «مستقبل لسوريا لا يوجد فيها بشار الأسد بأي شكل من الأشكال»، مواصلا بأن المفاوضات السورية في جنيف تم تعليقها من قبل المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، بسبب استمرار القصف الروسي على الأراضي السورية،»وغدا ستكون هناك محاولات لإعادة إحياء المفاوضات على أساس مبادئ جنيف».
وشدد الوزير السعودي على أن هناك حرصا على استمرار المؤسسات في سوريا ووقف القتل»لكن النقطة الأساسية التي تقوم عليها المباحثات هي أهمية انتقال السلطة، فلا مكان لبشار الأسد في سوريا، وهذا أمر محسوم».
واكد أن بلاده أعربت عن استعدادها للمشاركة في أي تدخل بري لمواجهة «داعش». وقال»الرياض أعربت عن استعدادها للمشاركة بقوات خاصة وإن هناك نقاشا بين المختصين لتحديد كيفية التدخل».
وقال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار إنه عبّر لعادل الجبير عن التضامن «الكامل والمطلق للمغرب مع السعودية في سعيها لصد أي تدخل في شؤونها الداخلية»، وأن «بلاده تقف مع السعودية لدرء أي سوء يطال أراضيها أو يمس بها من قريب أو بعيد، أو يهدد السلم والأمن في السعودية وفي الخليج العربي».

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول حسن الحساني:

    وقفت جيوش العرب في خندق واحد إلى جانب الجيش الأمريكي لتدمير العراق والآن الاستعدادات نفسها لتدمير بلد عربي آخر وماذا عن عدو العرب الحقيقي إسرائيل…؟ أم أن إسرائيل اصبحت دولة صديقة وشقيقة.

اشترك في قائمتنا البريدية