سبع مبادرات لتوحيد ثوار حلب في فيلق واحد.. قادة الفصائل: جاهزون.. ولكن !

منهل باريش

Feb 13, 2016

«القدس العربي»: أكد مصدر عسكري  في المعارضة المسلحة لـ«القدس العربي» أن عدداً من الفصائل «وافقت تقريباً على تشكيل جسم عسكري، تنضوي تحته قوة مركزية، ويقدم كل فصيل عشرة بالمئة من مقاتليه، ليبلغ تعداد القوة قرابة الخمسة آلاف مقاتل».
ويضيف المصدر أن المهندس أبو جابر الشيخ، القائد السابق لحركة أحرار الشام الإسلامية «يحظى بإجماع ليكون  قائداً للتشكيل» المزمع الإعلان عنه قريباً. وتتجه الآراء لإطلاق اسم «فيلق حلب» على القوة التي ستولد بعد أيام قريبة.
وتتسارع المبادرات للملمة صفوف الثوار في حلب، بعد الانهيار الذي حصل في ريف حلب الشمالي، اثر تقدم قوات النظام مصحوبة بمليشيات «شيعية» متعددة الجنسيات، وسيطرتها على الطريق بين باشكوي والزهراء، وفصل ريفي حلب الشمالي والغربي عن بعضهما، وقطع الطريق بين اعزاز ومدينة حلب بشكل نهائي. وطُرحت حتى اليوم سبع مبادرات تقدمت بها أطراف مدنية (نشطاء مدينة حلب) وأخرى عسكرية عاملة في حلب وريفها.
وصرح رئيس المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، بسام حجي مصطفى، لـ«القدس العربي»: «نحن منفتحون على كل المبادرات ونتعاطى معها بإيجابية»، مضيفا ان «كل المبادرات  تأتي من نوايا طيبة»، واصفا الأوضاع بأنها «معركة تحرير ويجب أن تستوعب الجميع».
وفي السياق، أعلنت كتائب الصفوة الإسلامية استعدادها الكامل «للتوحد والانضمام إلى اي فريق موحد ومستقل»، حسب بيان أصدرته في 11 شباط/فبراير الجاري، حصلت  «القدس العربي» على نسخة منه. وأضاف البيان، الذي ذيل بتوقيع «مختار أبو عبد الله» قائد كتائب الصفوة الإسلامية: «نعمل جميعا على ادارة المعارك في مدينة حلب وريفها سواء كان جيش حلب أو أي مسمى آخر».
وقال رئيس المكتب السياسي في الجبهة الشامية، عبد الله عثمان، في حديث مع «القدس العربي» أن «المبادرات المطروحة فيها الكثير من الإيجابية، ونتعاطى معها بإيجابية، ونسعى مع باقي الفصائل لإيجاد الحل الأنسب». وأضاف: «عملنا على التوحيد دائماً واندمجنا، الشهر الماضي، مع كتائب ثوار الشام لتعزيز الوحدة في الريف الشمالي والغربي».
وتستمر الضغوط الشعبية من نشطاء وإعلاميي الثورة السورية على فصائل حلب، من أجل التوحد وتشكيل جيش مشترك بمسمى «جيش حلب». ويتظاهر نشطاء حلبيون في قلب المدينة المحررة، يومياً، مطالبين فصائل الثوار بالتوحد تحت «علم الثورة».
وأشار الصحافي والناشط أحمد بريمو (أحد الفاعلين في المبادرة) إلى أن «المظاهرات مستمرة منذ خمسة أيام، عند اصدار المبادرة والتي وجهت إلى خمسة عشر فصيلاً للاندماج في فصيل واحد تحت  راية جيش حلب».
واعتبر بريمو أن الوضع الميداني هو الذي دفعنا لطرح المبادرة وطالبنا في البيان «الملزم» بتوحيد الفصائل في نواة واحدة، واختيار قائد واحد، ورئيس أركان له. ورسم  خطة لإبعاد شبح الحصار عن مدينة حلب، وانقاذ ريف حلب الشمالي الذي يسقط قرية تلو الأخرى بيد النظام أو بيد قوات سوريا الديمقراطية التي يعتبرها النظام قوات الدفاع الشعبي، حسب ما سمتها وسائل اعلام النظام الرسمية وشبه الرسمية.
وهتف النشطاء الحلبيون بإسقاط قادة الفصائل دون استثناء بعد انقضاء مهلة المبادرة التي حددت بـ72 ساعة، واتهموهم بالتخاذل عن نصرة مدينة حلب.
ورغم كثرة المبادرات المطروحة من أجل عملية توحيد الصفوف، أو تشكيل غرفة عمليات تضم الجميع، فإن ردود أفعال قادة الفصائل الحلبية لا توحي بأجل قريب لأي منها. فكثرة الخلافات بين قادة الثوار، وانعكاس الخلافات الشخصية الى خلافات بين الفصائل نفسها، يحتم على قادة الصف الثاني مسؤولية كبيرة وتحدٍ للخروج عن سلطة قادتهم، في مرحلة حرجة وخصوصاً في ريف حلب الشمالي.
ويبدو أن قادة الثوار لم يتعلموا من درس أشباههم في الريف الشرقي، فجل قادة الثوار في الريف الشرقي لحلب أضحوا لاجئين في تركيا هم ومن بقي حيا من مقاتليهم ولم يقتله تنظيم «الدولة الإسلامية»، يديرون صفحات وسائط التواصل الاجتماعي لفصائل وهمية.

منهل باريش

- -

1 COMMENT

  1. أمر غريب.النظام يلتهم الأراضي المسيطر عليها شيئا فشيئا وأنتم لا زلتم على خلافاتكم.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left