حكومة “التكنوقراط” تثير انقسامات في التحالف الداعم للبرلمان العراقي

Feb 14, 2016

140815110944-iraq-haider-al-abadi-story-top

بغداد- (الأناضول):
أفرزت الساعات الماضية انقسامات في التحالف الوطني الشيعي، الذي ينتمي له رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي (أكبر كتلة في البرلمان العراقي)، بين داعم لتشكيل حكومة “تكنوقراط”، وآخر مؤيد بشروط تكاد تكون “تعجيزية”.
“المجلس الأعلى الإسلامي”، بقيادة عمار الحكيم، أحد أبرز أقطاب التحالف الوطني، والذي يمتلك 28 مقعدًا من أصل 328 مقعدًا في البرلمان، و3 حقائب في الحكومة الحالية (النقل، والرياضة والشباب، والنفط)، أعلن موقفًا جديدًا بعد اجتماع استمر لساعة متأخرة ليلة أمس السبت، بشأن الدعوة لحكومة “التكنوقراط”.
وقال المجلس الأعلى، في بيان اليوم الأحد، إن “الدعوة حول حكومة مستقلين، أو تكنوقراط، وإنهاء المحاصصات السياسية من أجل أن تكون صادقة وجدية، يجب أن تشمل الجميع بمن فيهم رئيس الوزراء”، مشددًا على ضرورة أن “لا تبتعد تشكيلة الحكومة عن إرادة الغالبية الساحقة للشعب العراقي”.
كما أعلنت الهيئة السياسية للتحالف الوطني الشيعي، ضرورة المشاركة الحقيقـيّة في إعداد وتنفيذ أيِّ برنامج حكوميٍّ، من شأنه أن يُعالِج المشاكل الحالـيّة.
وقال التحالف الوطني، في بيان له اليوم، إن “الهيئة السياسية للتحالف برئاسة إبراهيم الجعفري، وحضور رئيس الوزراء، حيدر العبادي، عقدت مساء أمس، اجتماعًا شدَّد خلاله الحاضرون على أهمّـيّة الإصلاحات التي يُقدِّمها البرنامج الحكوميّ في مراحله الأولى، والإصلاحات التي ستـُقدِم الحكومة على إجراءها في المستقبل القريب”.
ومنح مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، الذي يمتلك 3 حقائب وزارية في الحكومة الحالية (الموارد المائية، والبلديات والأشغال، والصناعة)، و34 مقعدًا في البرلمان العراقي أمس، في خطاب له حيدر العبادي رئيس الوزراء 45 يومًا لتشكيل حكومة تكنوقراط، وهدد بسحب الثقة منه حال فشله.
من جهته أبدى محسن السعدون، العضو البارز في التحالف الكردستاني، الذي يمتلك 58 مقعدًا في البرلمان العراقي، و3 حقائب وزارية في الحكومة الحالية (المالية، والثقافة، والهجرة والمهجرين)، تأييدهم لإجراء تغيير وزاري في الحكومة الحالية، شريطة أن تسبق عملية التغيير تفاهمات بين اللجنة الحكومية المشكلة لاختيار الوزراء الجدد، وبين رؤساء الكتل السياسية.
وقال السعدون، للأناضول، إن “المرحلة الحالية، والظروف الأمنية، والاقتصادية الصعبة، التي يمر بها العراق تتطلب إجراء تغيير وزراي من خلال المجيء بوزراء ذوي كفاءات”.
وأعلن إياد علاوي، رئيس الوزراء الأسبق، ورئيس ائتلاف الوطنية، الذي يمتلك 21 مقعدًا في البرلمان، وحقيبة وزارية، تحفظه على دعوة العبادي بتشكيل “حكومة التكنوقراط”، مؤكدًا في بيان له، إن “العبادي وصف حكومته الحالية بأنها حكومة تكنوقراط، وجلهم من حملة الشهادات العليا لدى عرضها على مجلس النواب، ويسجل اليوم فشلها، ويريد استبدالها بحكومة تكنوقراط جديدة”.
وأعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، الثلاثاء الماضي، عن الانتهاء من إعداد دراسة شاملة لإجراء ترشيق في حكومته إلى جانب إجراء تغيير وزاري يطال عددًا من الوزراء المنتمين للكتل السياسية واستبدالهم بوزراء “تكنوقراط”.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left