الغنوشي: الحل السلمي في ليبيا وإن كان ناقصًا أفضل من الحرب

Feb 16, 2016
راشد الغنوشي
راشد الغنوشي

تونس- الأناضول: قال رئيس حركة النهضة في تونس “راشد الغنوشي”، إن بلاده تعارض أي تدخل عسكري في ليبيا، مشددًا أن “الأزمات لا تعالج بالحرب بل بالحلول السياسية والسلمية”.

جاء ذلك في تصريح لوكالة (الأناضول)، على هامش ملتقى، نظمته الكتلة البرلمانية لحركة النهضة بمقر البرلمان بالعاصمة تونس الاثنين، لتكريم “محمد بن غانم العلي المعاضيد”، رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري ونائب رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر.

وأضاف الغنوشي، أن “تونس موقفها مستمر في رفضها للحرب كوسيلة لحل النزاعات والمشكلات السياسية”، وأن “الحرب تتبعها كوارث”، معربًا عن أمله في “أن يجمع الليبيين أمرهم على الحل السلمي، ويقبلوا حكومة الوفاق الوطني، لأن الحل السلمي وإن كان ناقصًا فهو أفضل من الحرب”.

وأشار رئيس حركة النهضة إلى “وجود تواصل مع كثير من الأطراف الليبية، لحثّهم على التوافق والأخذ بالنموذج التونسي، الذي جنّب البلاد الكوارث والحروب والصدامات”، داعيًا إلى أن “يتنازل بعض الأطراف لصالح البعض الآخر، كما تنازلت النهضة عن السلطة”.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع التونسي “فرحات الحرشاني”، اليوم الإثنين، أن “المؤسسة العسكرية تقوم بواجبها في حماية الحدود وخاصة الحدود الجنوبية الشرقية (مع ليبيا)”، مؤكدًا “وضع استراتيجية كاملة لحماية الحدود مع ليبيا”.

وثمّن الحرشاني في تصريح للصحفيين بمقر البرلمان، التنسيق مع دول الجوار وخاصة الجزائر، فيما يتعلق بالرفض المبدئي للتدخل العسكري في ليبيا، وأضاف “قلنا إن الحل الوحيد هو الحوار السياسي بين الفرقاء في ليبيا، وتأسيس حكومة وحدة وطنية بإمكانها السيطرة على الوضع في ليبيا ومقاومة الإرهاب”.

وفي ما يتعلق بالتنسيق مع الجزائر، قال الحرشاني “إن التنسيق يجري بشكل يومي، وعلى مستوى القيادات السياسية والعسكرية”.

وأعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، عن التوصل إلى تشكيلة حكومة وفاق، مكونة من 18 وزيراً.

وفي مؤتمر صحفي، عُقد في وقت متأخر من مساء الأحد، بمدينة الصخيرات المغربية، قال فتحي المجبري، الناطق الرسمي باسم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، إنه تم التوصل إلى تشكيل حكومة وفاق ليبية، مكونة من 18 وزيراً، بعد مشاورات للمجلس الرئاسي.

وتجدر الإشارة أن مجلس النواب الليبي بطبرق (شرق)، رفض يوم 25 يناير/ كانون ثان الماضي، التشكيلة التي تقدم بها فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، التي تم الاتفاق على تشكيلها عقب “اتفاق الصخيرات” (يوم 17 ديسمبر/ كانون أول الماضي)، مطالبًا إياه بتقديم تشكيلة جديدة مصغرة خلال عشرة أيام من تاريخ الرفض (قبل منحه مهلة أخرى حتى الأحد حيث تم الإعلان عن التشكيلة الجديدة).

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left