الاكراد يتفاوضون لدخول أحد معاقل الفصائل المقاتلة من دون معارك في شمال سوريا

Feb 16, 2016

30ipj

بيروت- (أ ف ب): تجري قوات سوريا الديمقراطية الثلاثاء مفاوضات تتيح لها الدخول من دون قتال إلى مدينة مارع، ثاني اهم معقل للفصائل الاسلامية والمقاتلة في محافظة حلب، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتقع مارع في ريف حلب الشمالي، ولها رمزية خاصة بالنسبة للفصائل المقاتلة اذ خولتهم في العام 2012 السيطرة على نصف مدينة حلب. وتعد حاليا ثاني اهم معاقلها في المحافظة اثر سيطرة قوات سوريا الديموقراطية، وهي عبارة عن تحالف كردي عربي عل راسه وحدات حماية الشعب الكردية، مساء امس على تل رفعت الى الغرب منها.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان “وسطاء واعيان يطلبون من الفصائل المقاتلة ان يسمحوا بدخول قوات سوريا الديموقراطية الى مارع من دون قتال”.

وتعتبر مارع حاليا شبه محاصرة من قبل قوات سوريا الديموقراطية غربا وتنظيم الدولة الاسلامية شرقا.

وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية، بحسب عبد الرحمن، على بلدة شيخ عيسى التي تبعد خمسة كيلومترات عن مارع، فيما يتواجد تنظيم الدولة الاسلامية على بعد كيلومترين فقط من الشرق منها.

ولم يبق امام الفصائل الاسلامية والمقاتلة في مارع سوى طريق واحد من الجهة الشمالية الشرقية يصل إلى مدينة اعزاز الاقرب إلى الحدود التركية.

وتعد اعزاز اهم معاقل الفصائل الاسلامية والمقاتلة المدعومة من انقرة ورياض في المنطقة.

وقال مأمون الخطيب، مدير وكالة شهبا برس في حلب، والموجود في مارع لفرانس برس ان “مارع قريبة من الحصار التام”، مشيرا إلى أن المنفذ الوحيد المتبقي “غير آمن ويقع تحت نيران الاكراد وداعش”.

واضاف الخطيب “تقف مارع منذ ما يقارب العامين في مواجهة داعش”.

وتأتي تلك التطورات غداة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على مدينة تل رفعت، التي تعد خسارتها نكسة جديدة للفصائل الاسلامية والمقاتلة بعدما منيت بهزائم متتالية منذ شنت قوات النظام مدعومة بغطاء جوي روسي بداية الشهر الحالي هجوما واسع النطاق على المناطق الواقعة تحت سيطرتها في ريف حلب الشمالي.

وسيطرت قوات النظام السوري من جهتها الثلاثاء على بلدتي احرص ومسقان جنوب تل رفعت، بحسب المرصد.

وتخشى تركيا بدورها تقدم الاكراد وانشاء منطقة ادارة ذاتية على طول حدودها. وتحركت قبل اربعة أيام عسكريا ضدهم، وبدأت مدفعيتها باستهداف مواقعهم في ريف حلب الشمالي.

وتعتبر انقرة حزب الاتحاد الديمقراطي، الحزب الكردي الاهم في سوريا، وجناحه العسكري وحدات حماية الشعب الكردية فرعا لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه “ارهابيا” ويشن تمردا منذ عقود ضد الدولة التركية كثفه في الاشهر الاخيرة.

وقصفت المدفعية التركية فجر الثلاثاء مدينة تل رفعت ومحيطها بعد ساعات على سيطرة قوات سوريا الديموقراطية عليها، بحسب المرصد.

ويزداد الوضع في محافظة حلب تعقيدا وهي المقسمة بين قوات النظام والفصائل الاسلامية والمقاتلة إلى جانب الاكراد وتنظيم الدولة الاسلامية.

وتسيطر قوات النظام على محيط مدينة حلب من الجهات الجنوبية والشمالية والشرقية، فيما تتركز الفصائل المقاتلة في الريف الغربي كما في مناطق في الريف الشمالي.

اما تنظيم الدولة الاسلامية فيسيطر على مناطق في الريف الشرقي اهمها مدينة الباب، احدى معاقله الاستراتيجية، كما في الريف الشمالي الشرقي للمحافظة.

ويتقدم المقاتلون الاكراد من مناطق تواجدهم في الريف الشمالي الغربي باتجاه الشرق.

وفي جبهة اخرى ايضا في المحافظة ذاتها، استعاد الجيش السوري محطة حلب الحرارية شرق مدينة حلب من ايدي تنظيم الدولة الاسلامية والذي كان استولى عليها في العام 2014.

- -

1 COMMENT

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left