غزة – «القدس العربي»: تمكن أكثر من 200 رجل وامرأة تفوق أعمارهم الـ 60 عاما، يوم أمس من الصلاة قي المسجد الأقصى في القدس المحتلة، بعد أن سمحت لهم سلطات الاحتلال بالخروج من قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (ايريز). فيما أعلن عن اعتقال قوات الاحتلال تاجرين فلسطينيين خلال السفر من المعبر نفسه.
وذكرت مصادر في هيئة الارتباط المدني في غزة أن سلطات الاحتلال سمحت بخروج نحو 205 مصلين تفوق أعمارهم الستين عاما من كلا الجنسين. وأشارت إلى أن المصلين وصلوا للمسجد الأقصى في ساعات الصباح، ثم عادوا عصرا إلى القطاع من المعبر ذاته.
وكانت سلطات الاحتلال قد وافقت عقب انتهاء الحرب الأخيرة على قطاع غزة في صبف 2014 على أداء مجموعات من المسنين زيارة للقدس لبضع ساعات لأداء صلاة الجمعة فيه، ضمن إجراءات ادعت أن الهدف منها تخفيف الحصار المفروض على السكان.
ولا تلبي الأعداد التي يسمح بخروجها مع احتياجات السكان الغزيين البالغ عددهم نحو مليوني مواطن، كما لم تؤثر هذه العملية في تخفيف حدة الحصار المفروض على السكان منذ عشر سنوات.
وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي على حاجز «إيرز» تاجرا وهو الثاني في غضون أيام. وأفاد مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت تاجرين خلال الأسبوع الجاري من على المعبر.
وأوضح المركز الحقوقي أن قوات الاحتلال اعتقلت ظهر اول من أمس الخميس فواز سعيد جوهر قنديل (39 عاماً) وهو من حي الشجاعية ، ويعمل تاجراً، وذلك خلال مروره من المعبر لإنجاز عمل للشركة التجارية التي يعمل بها.
وذكر المركز أن عائلته تلقت اتصالاً هاتفياً من هيئة الشؤون المدنية، أبلغت فيه بنبأ اعتقال ابنها.
وجاء ذلك بعد أن اعتقلت قوات الاحتلال صباح يوم الثلاثاء الماضي، محمد أحمد سعيد موسى البشيتي، ويعمل هو الآخر تاجراً للمواد الزراعية، بعد استدعائه لمقابلة المخابرات.
وأوضح المركز أن البشيتي وهو من سكان خان يونس جنوب غزة، وكان قد توجه صباح ذلك اليوم، إلى المعبر، واحتجز هناك، وأن عائلته تلقت اتصالاً من مكتب التنسيق والارتباط الفلسطيني التابع لهيئة الشؤون المدنية أبلغهم بأنه معتقل في سجن المجدل.
وأشار المركز الحقوقي إلى أن سلطات الاحتلال تستغل سيطرتها وتحكمها المطلقين في المعابر التي تربط قطاع غزة بالضفة الغربية والعالم وتستخدمها كوسيلة لابتزاز الفلسطينيين ومصيدة للإيقاع بهم واعتقالهم تعسفياً.
وأكد أن قوات الاحتلال اعتقلت 44 فلسطينياً، في 38 حادثة، خلال العام الماضي، من بينهم 30 تاجراً و4 من المرضى. وأشار المركز إلى أن باحثيه سجلوا العام الجاري 2016 اعتقال 4 مواطنين، من بينهم التاجران البشيتي وقنديل.
ودعا مركز الميزان المجتمع الدولي للعمل على الوفاء بالتزاماته بموجب القانون الدولي الإنساني من خلال الضغط على إسرائيل وإلزامها باحترام قواعد القانون، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وتنفيذ التزاماتها الدولية المتعلقة بالتحقيق وبالمحاسبة على انتهاكات القانون الدولي، خاصة المتعلقة بالاعتقال التعسفي وسعيها لابتزاز المدنيين وإجبارهم على العمل لصالح قواتها وأجهزتها الأمنية واستمرار الاعتقالات التعسفية وممارسة التعذيب وسوء المعاملة بحق المعتقلين الفلسطينيين.
أشرف الهور