رئيس “التيار الشيعي الحر”: حزب الله يمهّد لهدم عروبة لبنان

Feb 21, 2016

15

بيروت ـ الاناضول ـ من حمزة تكين  ـ  قال رئيس “التيّار الشيعي الحرّ” في لبنان، الشيخ “محمد الحاج حسن”، إن “لبنان يخسر موقعه العربي، بعد أن أصبح منبرًا لاستهداف العروبة والمملكة العربية السعودية، التي وقفت إلى جانبه في أحلك الظروف وأصعبها”، متهما “حزب الله” بـ”اختطاف قرار الشيعة وأسر الوطن”، وفق تعبيره.

وأضاف الحاج حسن، في بيان له، اليوم الأحد، أن “لبنان يتعرّض اليوم لردود فعل عربية، نتيجة الموقف المخزي لوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، المرتهن لصالح حزب الله وإيران”، (لم يدين الهجمات التي تعرضت لها البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران مؤخراً)، مشيرًا أن “آلاف اللبنانيين سيتعرضون لانتكاسات كبيرة” نتيجة تلك المواقف”.

وتابع الحاج حسن “حزب الله يوظّف أبواقه كالمعتاد لتوجيه سهام الحقد الفارسي ضد العرب، لأنه لا يؤمن بمشروع الدولة ولا بعروبة لبنان، وهو يمهّد لـ7 أيّار جديد، لهدم عروبة لبنان”، مشيرًا أن ظروف نجاح الحزب “متوفرة لأن خصومه يفتقدون لخطط وطنية قابلة للتنفيذ”.

وكان مجلس الوزراء اللبناني، قرر في 7 أيار/ مايو 2008، مصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بـ “حزب الله”، وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي، العميد “وفيق شقير”، إلا أن “الحزب”، لجأ إلى القوة واستخدام السلاح، لردع الحكومة وإرغامها على العدول عن قرارها، فقامت الحكومة بدورها بسحب القرارين.

وشدد الحاج حسن أنه “ليس من مصلحة البنانيين أن يكونوا في خندق العداء للدول العربية وشعوبها”، مطالبًا رئيس الحكومة اللبنانية “تمام سلام”، بـ”السعي لمنع التخلي العربي عن لبنان كي لا يصبح فريسة سهلة للذئب الإيراني الباحث عن مصالحه وأهدافه”، على حد قوله.

ودعا السياسي اللبناني “الشيعة” في بلاده إلى “أن يعوا خطورة الأمر وأن لا ينقادوا وراء حزب الله حيث يريد ويرغب، وأن يفكروا بالعائلات التي ستدفع الثمن وبالانعكاسات الاقتصادية السلبية على لبنان”.

وتابع “خيارنا عربي وسيبقى كذلك، ونناشد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، أن لا يعاقب لبنان الوفي والمخلص لعروبته وقوميته، وأن يعتبر اللبنانيين على أرضه بمثابة أبناء له، وأن يبقى إلى جانب الجيش والقوى الأمنية ليبقى لبنان”.

يشار أن “التيار الشيعي الحر”، الذي تأسس عام 2006، يعتبر أحد الكيانات السياسية التي تشكل تحالف “14 آذار” في لبنان، الذي يطالب بـ”إقامة محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري وقيام دولة لبنانية تعتمد على المؤسسات والقانون”، ويواجه التحالف معارضة شديدة من قبل قوى “8 آذار” بقيادة “حزب الله”، وتربطه علاقة متوترة مع النظام السوري.

وأعلنت المملكة العربية السعودية، الجمعة، أنها قررت “إيقاف مساعداتها المقررة لتسليح الجيش اللبناني، عن طريق فرنسا، وقدرها 3 مليارات دولار أمريكي، إلى جانب مليار دولار أمريكي مخصصة لقوى الأمن الداخلي في البلاد”.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية، عن مصدر مسؤول(لم تسمّه)، بأن هذا القرار جاء بعد أن قامت الرياض “بمراجعة شاملة” لعلاقاتها مع لبنان، بما يتناسب مع ما قامت به الأخيرة من مواقف، وصفها المصدر بأنها “مؤسفة وغير مبررة”، و”لا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين”. <br><br>وتتهم السعودية، حزب الله، بالموالاة لإيران، والهيمنة على القرار في لبنان، وتنتقد تدخّله العسكري في سوريا، للقتال إلى جانب نظام بشار الأسد منذ 2012، وأدرجت عدداً من عناصره على قائمة الإرهاب. <br><br>وبدروه يهاجم حزب الله، السعودية، على خلفية مواقفها السياسية، ولاسيما بعد بدء عملية “عاصفة الحزم” في اليمن، لدعم الشرعية ممثلة في الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في مواجهة الحوثيين.

وانتقد “حزب الله”، في بيان له، القرار السعودي الأخير، في حين حمّل رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الحزب “المسؤولية عن القرار”.

كما دعا رئيس الحكومة اللبنانية، تمام سلام، السعودية إلى إعادة النظر في قرارها.

- -

1 COMMENT

  1. الحمدلله أن هناك شيعة عرب أوفياء لأوطانهم بدلاً من الوفاء لملالي ايران الذين لا يرونهم الا وقوداً للنار التي يشعلونها في المنطقة. أحيي موقف التيار الشيعي الحر وأتمنى من جميع العرب أن يعوا أن النظام في ايران كان ومايزال وسيبقى عدواً للشعوب العربية بكافة أطيافها.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left