القتال في سوريا توقف إلى حد كبير مع بدء وقف إطلاق النار

Feb 27, 2016
0014
دبابة لقوات النظام السوري على طريق خناصر طريق الإمداد الرئيسي لحلب

بيروت- (رويترز): توقف القتال على ما يبدو عبر معظم مناطق غرب سوريا يوم السبت، بعد بدء سريان وقف للعمليات القتالية بموجب خطة أمريكية روسية تلتزم بها الأطراف المتحاربة في الصراع الدائر منذ خمس سنوات.

ولم تشر جماعة مراقبة والأمم المتحدة إلا إلى حوادث فردية لإطلاق نار في غرب سوريا، بعد بدء وقف القتال عند منتصف الليل.

وقالت الأمم المتحدة إن حوادث وقعت في دمشق ودرعا خلال الدقائق الأولى من وقف القتال وسرعان ما توقفت.

وقالت دمشق وحليفتها روسيا، بالإضافة إلى مجموعة من فصائل المعارضة المسلحة إنها ستلتزم بالخطة.

ولا تسري الهدنة على تنظيم “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة”، وقالت الحكومة السورية وموسكو إنهما لن توقفا القتال ضد هؤلاء المتشددين.

وطالبت الأمم المتحدة بالإجماع، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، بالتزام كل أطراف الصراع ببنود الخطة، وحثت الحكومة والمعارضة على استئناف المحادثات، وجددت الدعوة لإنهاء حرب أودت بحياة أكثر من 250 ألف شخص وشردت 11 مليون نسمة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القتال احتدم في مناطق كثيرة في غرب سوريا إلى أن بدأ سريان الاتفاق .

وأضافت أنه بعد منتصف الليل ساد هدوء مناطق كثيرة من البلاد.

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد، إن الهدوء يسود دمشق وريفها لأول مرة منذ سنوات.

وأضاف أن الهدوء ساد اللاذقية، وأنه لا يوجد نشاط للطائرات في قاعدة حميميم الجوية، مشيراً إلى القاعدة الموجودة في اللاذقية والتي تعمل منها الطائرات الروسية.

وقال إنه سُمع صوت بعض إطلاق نار في مدينة حلب بشمال سوريا، بعد فترة وجيزة من منتصف الليل، كما سُمعت أصوات بعض الانفجارات في محافظة حمص بشمال سوريا، ولكن لم يُعرف سببها.

وقال المرصد إن ما لا يقل عن 40 من القوات الحكومية والمقاتلين المتحالفين معها و18 مسلحا قُتلوا في اشتباكات وغارات جوية في محافظة اللاذقية.

وأضاف إن ستة قُتلوا أيضاً في غارة جوية في محافظة حلب أيضاً في الساعات السابقة لوقف القتال. وقرب دمشق أصابت عشرات من الغارات الجوية ضاحية داريا المحاصرة. وقال موظفو إغاثة إن ما لا يقل عن خمسة أشخاص قُتلوا في دوما شمال شرق العاصمة.

ودعت “جبهة النصرة”، جناح تنظيم “القاعدة” في سوريا يوم الجمعة، إلى تكثيف الهجمات ضد الحكومة وحلفائها، مما يزيد من المخاطر التي تواجه الاتفاق الهش .

ومن المتوقع أن توقف الحكومة وخصومها إطلاق النار للسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمدنيين واستئناف مباحثات السلام، وذلك بموجب الاتفاق، الذي لم توقع عليه أطراف الصراع السوري بنفسها، ويعد اتفاقاً أقل إلزاماً من وقف رسمي لإطلاق النار.

وتم تسليم مساعدات لبعض المناطق المحاصرة في سوريا هذا العام، في سلسلة من الاتفاقيات الخاصة بأماكن محددة، ولكن الأمم المتحدة تطالب بالوصول لكل السوريين الذين يحتاجون لمساعدات دون أي عائق.

ودعا الصليب الأحمر إلى وقف الحرب التي يشارك فيها الآن معظم القوى الاقليمية والعالمية.

وقال بيتر ماورير رئيس الصليب الأحمر في بيان “حان الوقت كي توقف الأطراف المتحاربة هذا الصراع البشع، وكي تتحرك القوى العالمية التي يمكنها التأثير في الوضع بشكل حاسم.

“الشيء الأكثر إلحاحا هو زيادة المساعدات الإنسانية.. يجب عدم اعتماد المساعدات الإنسانية على المفاوضات السياسية”.

وقال ستافان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة لسوريا، إنه يعتزم استئناف محادثات السلام السورية في السابع من مارس آذار شريطة صمود اتفاق وقف القتال.

وانهارت محادثات السلام في وقت سابق من الشهر الجاري قبل بدئها، وكثفت دمشق وموسكو هجماتهما في شمال وشمال غرب سوريا.

وساعد تدخل موسكو في الحرب، في سبتمبر أيلول، بغارات جوية القوات الحكومية السورية وحلفاءها على استعادة أراض، ولاسيما في محافظتي حلب واللاذقية.

وتقدم مقاتلو المعارضة في مناطق أخرى، من بينها محافظة حماة، ولكن القتال مال إلى حد كبير لصالح دمشق، التي يدعمها أيضا مقاتلون من “حزب الله” اللبناني وإيران.

وقالت السعودية إنها مستعدة لإرسال قوات إلى سوريا لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتريد تركيا، وهي خصم آخر للأسد، إرسال قوات برية، ولكنها نفت خططاً للقيام بعمل من جانب واحد.

وقالت الحكومة السورية إن خطة وقف القتال قد تفشل إذا زودت الدول الأجنبية مقاتلي المعارضة بالسلاح، أو إذا استغل المقاتلون الهدنة لإعادة التزود بالسلاح.

وقال التحالف الرئيسي للمعارضة، المدعوم من السعودية، والذي لديه تحفظات كبيرة، إنه سيقبل خطة وقف القتال لمدة أسبوعين، ولكنه يخشى أن تستغلها الحكومة وحلفاؤها لمهاجمة فصائل المعارضة المسلحة بحجة أنهم إرهابيون.

وقالت “وحدات حماية الشعب” الكردية، المدعومة من الولايات المتحدة، إنها ستلتزم بالخطة، ولكنها تحتفظ بحق الرد إذا تعرضت لهجوم. وتقاتل “وحدات حماية الشعب” تنظيم “الدولة الإسلامية” في شمال شرق البلاد، وجماعات المعارضة المسلحة التي تدعمها تركيا في شمال غرب البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القتال بين “وحدات حماية الشعب” وتنظيم “الدولة الإسلامية” استمر في محافظة الرقة.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left