منظمة حقوقية تطلق حملة دولية لإغلاق سجن “العقرب” المصري

Feb 27, 2016

d887059b-ea16-4475-b5b3-117f61a99270

القاهرة - الأناضول – أطلقت تنسيقية حقوقية مصرية، مساء الجمعة، حملة دولية، لدعوة السلطات المصرية، لإغلاق سجن العقرب (جنوبي القاهرة)، جراء ما أسمته “الانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها المحتجزون بداخله”.

وقالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات (غير حكومية ومقرها القاهرة)، في بيان، إن “ما يحدث داخل العقرب، جريمة في حق الإنسانية، وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان، وميثاق الأمم المتحدة في التعامل مع المسجونين”.
ودشنت التنسيقية هاشتاغ (وسم) #close_alaqrab، في إطار حملة دولية بعدة لغات، لمخاطبة شعوب العالم الباحثة عن الحريات وحقوق الإنسان لإغلاق “العقرب”.

وأوضحت التنسيقية في بيانها أن “عدد القتلى داخل العقرب بلغ 15 شخصًا، خلال العام الماضي، بسبب سوء حالة السجن، وافتقاده لأبسط المعايير الدولية، إضافة إلى الإهمال الطبي وسوء التغذية”.

وأشار البيان، إلى “صور معتقلين ظهرت مؤخرًا أثناء المحاكمات، تظهر مدى الانتهاكات التي يتعرضون لها، في عدم حصولهم على أبسط حقوقهم، من العلاج والغذاء والملبس المناسب”.

ووصفت التنسيقية ما يحدث في السجن، بأنه “لا يقل بشاعة مما حدث في غوانتانامو فى أمريكا، وأبو غريب في العراق، وبجرام في أفغانستان”.

وقال عزت غنيم، مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، إن “الحملة تأتي بعد انتهاكات ممنهجة تقوم بها السلطات المصرية، مع المعتقلين في سجن العقرب وأسرهم، وزيادة حالات الوفاة خلال العامين الماضيين فيه، حتى وصلت 28، بعضهم توفي جراء الإصابة بالسرطان، مع الارتفاع في معدل الحالات المرضية”.

وأضاف غنيم، أنه “مع مخالفة السجن لكافة الشروط الدولية، من حيث مساحة الزنازين، وأوقات التريض للمساجين، والخروج من العنابر، والرعاية الصحية للمرضي منهم، وأمام تقارير -غير مؤكدة- تتحدث عن بنائه من مادة تساعد على الإصابة بالسرطان، كان لزامًا علينا أمام مسئوليتنا الأخلاقية، كمنظمة حقوقية تتابع عن كثب أحوال المعتقلين، أن نطالب السلطات المصرية، بإغلاق سجن طره شديد الحراسة، المسمى بالعقرب”.

وتوفي أكثر من قياد سياسي وإسلامي بسجن العقرب، الذي يلقى انتقادات حقوقية محلية دولية، في العام الماضي، بينهم، فريد إسماعيل، القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين، جراء ما وصفته الجماعة بـ”إهمال طبي”، فيما رفضت الداخلية وقتها الاتهامات، قائلة إن الوفاة طبيعة.

والأسبوع قبل الماضي، نظمت أسر سجناء سياسيين، ونشطاء مصريين، وقفة احتجاجية، على أمام نقابة الصحفيين، وسط القاهرة، ضد ما أسموه “انتهاكات” تمارس في سجن العقرب، جنوبي العاصمة.

وتمثل مطالب المحتجزين بسجن العقرب وذويهم: “إدخال الأطعمة والأدوية، ومستلزمات المعتقلين الشخصية، وخروجهم للتريض (التجول) يوميًا لمدة أكثر من ساعة، والسماح بدخول الملابس والمنظفات للمعتقلين، وإزالة الحائل أثناء الزيارة ومدها إلى ساعة، وعدم التنصت على حديث الأهالي في الزيارة، ونقل المرضى إلى مستشفى سجن طرة لتلقيهم العلاج اللازم، ومعاقبة المسؤولين عن وفاة 6 من المعتقلين”.

فيما قالت 16 منظمة مصرية غير حكومية، وقتها إن “سجن العقرب، الذي يقبع فيه أبرز السجناء السياسيين، بمثابة نموذج للتعذيب، والمعاملة المهينة، وتحول لمقبرة جماعية للمحتجزين”.

ولم يتسن الحصول على رد فوري من الجهات الأمنية، حول الاتهامات المذكورة، إلا أن الحكومة المصرية عادة ما تنفي الاتهامات الموجهة لها من ذوي السجناء السياسيين، في بيانات صحفية عديدة، تتحدث عن أن “قطاع السجون بوزارة الداخلية يتعامل مع جميع المحبوسين، وفقًا لما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان”.

وتأسس سجن العقرب عام 1993 في عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك (أطاحت به ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011) ، وتجري الزيارة فيه عبر المحادثة بالهاتف، من خلف حاجز زجاجي، ويقبع فيه رموز سياسية معارضة.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left