مزارع فلسطيني في غزة ينتج الفراولة بالزراعة المائية

Feb 28, 2016
ffff
فراولة غزة في مواسم سابقة

غزة- (رويترز):

يستخدم مزارع فلسطيني في قطاع غزة نظام الزراعة المائية لإنتاج الفراولة، دون استخدام تربة وهي طريقة، يقول إن لها مزايا عديدة عن الزراعة التقليدية.

ويوضح المزارع أيمن صبحي أن استخدامه الزراعة المائية لإنتاج المحاصيل، في مزرعته بمنطقة بيت لاهيا في غزة، يوفر في المياه بشكل هائل. ومعروف أن المياه سلعة ثمينة في القطاع الفقير.

وقال صبحي “بالنسبة لمشروع الفراولة المُعَلقة هي يعني إحنا اخترناها واشتغلنا عليها لعدة أسباب؛ السبب الأول والرئيسي أنه هي موفرة للمياه، يعني أنا بأوفر حوالي 80% من  المياه اللي أنا باستخدمها في الفراولة المزروعة بالزراعة التقليدية خارج البيوت البلاستيكية. ثانياً، أنا هنا ما برش .. لا أستخدم مبيدات لأنه في مكان محشور. أنا أتحكم فيها كيف أنا بدي. الناحية الثالثة أوفر في العمال، وأنا بأقدر اشتغل فيها في الجو العاصف وفي الأمطار. باشتغل فيها عادي ما فيش عندي أي مشكلة”.

والزراعة المائية نظام تنمو فيه النباتات باستخدام مُغذيات ذائبة في الماء دون حاجة إلى تربة. وتتطلب تلك الطريقة في الزراعة مساحة أقل من الأرض وكذلك كمية مياه أقل كثيراً من التي تستخدم في الزراعة التقليدية.

وتقول الأمم المتحدة إن 90 في المئة من المياه المتوفرة في غزة حالياً غير صالحة للشرب، وإن سكان القطاع يعتمدون بشكل كامل تقريباً على طبقة المياه الجوفية الساحلية التي قد تصبح غير قابلة للاستخدام العام المقبل.

ويستهلك معظم سكان غزة ما بين 70 و90 لتراً من المياه يومياً، وهو معدل يقل عن المعدل الذي تحدده منظمة الصحة العالمية وهو 100 لتر للفرد يومياً.

وقال صبحي إن إنشاء نظام الزراعة المائية في مزرعته كلفه ما بين 30 و 40 ألف دولار إضافة إلى عمل استمر شهوراً.

وأضاف “يعني من نواحي تصديرية هي بتنتج قبل الزراعة اللي في الخارج.. الزراعة التقليدية.. قبل بعشرين يوم ومستمر. بتفضل مستمرة ما فيش فيها انقطاع في عملية جني المحصول. يعني بتستمر لشهر سبعة (يوليو تموز) وأنا باتمنى انه يفتح التصدير وتظل الأمور مستمرة في التصدير”.

ويشمل نظام الزراعة المائية مضخة ري تمد المحصول بالماء والمغذيات الذائبة على مدار اليوم.

وكان مزارعو غزة يصدرون مئات الأطنان من الفراولة، لكن ذلك تراجع بعد سنوات من حصار القطاع الذي جعل عملية التصدير للخارج صعبة جداً.

وأوضح رئيس جمعية غزة التعاونية لزراعة وتصدير التوت الأرضي (الفراولة) أحمد الشافعي أن هذا الموسم هو الأسوأ بالنسبة للفراولة.

وقال الشافعي “موسم الفراولة في هذي السنة كان أسوأ موسم مر على الفراولة طيلة السنوات التي قام قطاع غزة بزراعة الفراولة فيها. السبب في ذلك إن الأسعار متدنية جداً في الأسواق الخارجية. بالإضافة إلى ذلك انه إحنا إغلاقات كبيرة جدا كانت على الضفة الغربية بالنسبة لمنتجنا. واليوم تنفسنا الصعداء إلى حد ما، لما فُتحت الضفة الغربية أمام المنتج الفلسطيني تبع قطاع غزة.”

وأضاف “بالنسبة للتوت (الفراولة) الذي صُدر إلى الخارج نحو حوالي ما يقارب 60 طناً فقط إذا ما قارناه في السنوات السابقة على سبيل المثال. في العام الماضي صدرنا 70 طن. اللي قبله صدرنا أكثر واللي قبله صدرنا أكتر. فكنا نصدر 1800 طن واليوم ما صدرناش غير 60 طن”.

وتفيد إحصاءات رسمية أن مزارعي الفراولة في غزة صدروا 26 طنا للأسواق الأوروبية و32 طنا للأسواق الروسية ونحو 60 طنا للضفة الغربية.

وغزة شبه معزولة عن العالم حيث تعاني من الحصار المفروض عليها من إسرائيل ومصر. وتبلغ نسبة البطالة في القطاع الذي يعاني اقتصاده الوهن نحو 43 في المئة من سكانه البالغ عددهم 1.95 مليون نسمة.

وتتحكم إسرائيل في معابر غزة، الأمر الذي يجعلها تشرف على كل واردات وصادرات القطاع.

- -

5 تعليقات

  1. * بارك الله في اهلنا في غزة وفي انتاجهم الزراعي وقاتل الله
    كل من ( يحاصرهم ) ويحاربهم في لقمة عيشهم .
    سلام

  2. بارك الله له وأعانه
    أتساءل فقط كيف أمكنه توفير محاليل الزرعة المائية مع ما تعانيه غزة من حصار
    أم أنه صنعها بنفسه كما يفعل بعض هواة الزراعة المائية !

  3. الامطار لعدة سنين على التوالي تنزل على غزه اكثر مما في باقي مناطق قلسطين التاريخيه واقصد بما يسمى اسرائيل اليوم. ربما رحمه الهيه من السماء باهلنا في غزه.
    فما بالكم ان السيسي يحاول تسميم المياه الجوفيه القليله في غزه بالمياه العادمه والمالحه.
    اتق الله يا رجل فيما تفعله.

  4. إنها بالفعل أرض مباركة وإنه بالفعل شعب يستحق الحياة …بعض شعوب العرب رغم ما حباها الله سبحانه من نعمة الماء والأرض الخصبة والجو المناسب إلا أنها تشكو الجوع والضمأ وتعيش على فتات دول أخرى وتملأ الدنيا صراخاً وعويلاً إذا أنقطع أو توقف عنها ذلك الفتات.

  5. الإنسان العربي منتج وفاعل وعنده الإمكانيه بأن يضاهي إنسان الدول المتقدمه ولكن إحباط الإنسان العربي هو من الأنظمه السياسه العربيه…الدليل غزه رغم حصارها من الأعدأ والأشقأ فالإنسان في غزه أصبح مبدع بينما الإنسان في دول النفط العربيه نائم وغارق في الملذات..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left