عواصم ـ وكالات: فيما اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أن كي مون أمس ان وقف إطلاق النار «صامد عموماً» في سوريا رغم بعض «الحوادث المعزولة» التي سجلت في نهاية الاسبوع، قال مسؤول في المعارضة السورية لتلفزيون «العربية» (الحدث) إن الوقف الهش للعمليات القتالية الذي بدأ يوم السبت أصبح يواجه «إلغاء كاملاً» بسبب هجمات من جانت القوات الحكومية قال إنها انتهكت الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا.
وقال بان كي مون للصحافيين في جنيف «يمكنني القول ان وقف الأعمال العدائية صامد عموماً رغم اننا سجلنا بعض الحوادث»، مضيفاً ان مجموعة العمل حول الهدنة في سوريا «تحاول الآن العمل على عدم اتساع نطاق هذه الامور واستمرار وقف الأعمال العدائية».
وقال أسعد الزعبي رئيس وفد التفاوض التابع للهيئة العليا للتفاوض المدعومة من السعودية إن الهدنة التي بدأت في وقت مبكر يوم السبت «انهارت قبل أن تبدأ.»
وتابع لـ «العربية» الحدث «نحن لسنا أمام خرق للهدنة…نحن أمام إلغاء كامل للهدنة.» وأضاف أن المعارضة لديها بدائل عدة لحماية الشعب السوري إذا لم يتمكن المجتمع الدولي من ذلك. ومضى قائلاً «أنا أعتقد أن المجتمع الدولي فشل تماماً في كل الاختبارات..عليه أن يتخذ إجراءات عملية حقيقية حيال هذا النظام» لكنه لم يسهب. وأضاف «لا تبدو أية مؤشرات لتهيئة بيئة» لمحادثات السلام التي قالت الأمم المتحدة إنها تعتزم استئنافها في السابع من آذار/مارس.
الى ذلك أوضح وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك أيرولت، أن «الغارات ضد المعارضة المعتدلة في سوريا، تواصلت رغم اتفاق وقف الأعمال العدائية».
جاء ذلك في تصريحات صحافية، في مدينة جنيف السويسرية، قبيل اجتماع لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، امس الاثنين، حيث قال «بحسب المعلومات التي وصلتنا، فإن الغارات الجوية على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المعتدلة، مستمرة».
وطالب أيرولت، بـ«اجتماع عاجل، لمجموعة العمل حول وقف إطلاق النار، التابعة للمجموعة الدولية لدعم سوريا، بعد أنباء الغارات»، لافتاً إلى أنه «خطط لبحث الموضوع مع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ومبعوثه الخاص إلى البلاد ستيفان دي ميستورا».
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، امس، ما وصفته بخروقات الهدنة، التي بدأت السبت الماضي، حيث قيدت 35 خرقاً، 27 منها على يد قوات النظام، و8 ارتكبتها القوات الروسية، وبذلك يصبح المجموع 49 خلال يومين.
وكانت محادثات السلام التي أجريت في جنيف في مستهل شباط/فبراير قد انهارت بعد أن رفضت المعارضة التفاوض تحت القصف.
ويقول مراقبون إنه منذ بدأ سريان وقف القتال قصفت الطائرات الروسية والسورية مناطق في العديد من المحافظات الواقعة بغرب البلاد. وذكر مصدر عسكري سوري يوم السبت أنه ليس بوسع الجيش التعقيب على الانتهاكات.
وقال الإعلام الرسمي السوري إن مسلحي المعارضة أطلقوا العشرات من قذائف المورتر في محافظة اللاذقية الاحد. ونفى المسلحون في المنطقة هذه التقارير.
من جانبه قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف امس الاثنين إن روسيا قلقة من استعدادات للجيش التركي على الحدود السورية وإن أي تدخل عسكري لأنقرة سيكون «ضربة قاصمة» لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا.
وقال في إفادة صحافية «مع الأسف لم يتخل زملاؤنا الأتراك عن فكرة الهجمات عبر الحدود».
وقالت الحكومة السورية امس الاثنين إن وزير خارجية السعودية يحاول إحباط اتفاق هش لوقف الأعمال القتالية باقتراحه خطة بديلة في حال فشل الاتفاق. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الاحد إن الحكومة السورية وحليفتها روسيا انتهكتا الهدنة وستكون هناك خطة بديلة إذا اتضح أن دمشق وحلفاءها غير جادين بشأن وقف القتال. ولم يورد تفاصيل عن الخطة.
ونقلت وسائل إعلام حكومية سورية عن مصدر من وزارة الخارجية السورية في بيان قوله «ما يردده عادل الجبير… وحديثه عن وجود خطة (باء) إزاء التطورات الراهنة في سورية هو مجرد وهم في ذهن نظام بني سعود».
وأضاف «تصريحات الجبير تمثل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 2268 ومحاولة لإفشال وقف الأعمال القتالية.» وتساند السعودية معارضين يقاتلون قوات الرئيس السوري بشار الأسد وتدعم تحالف المعارضة السورية الرئيسي.