سائقو سيارات الاجرة في مدينة حلب يأملون بانتعاش سوق عملهم نتيجة الهدنة

Mar 04, 2016

2

حلب ـ أ ف ب ـ يأمل سائقو سيارات الاجرة في حلب في شمال سوريا ان يتحسن سوق عملهم مع استمرار تنفيذ اتفاق وقف الاعمال القتالية، بعدما تسبب القصف الجوي الكثيف الذي تعرضت له الاحياء الشرقية وتردي الوضع الاقتصادي بقطع مورد رزقهم.

ويقول ايوب (27 عاما)، وهو سائق تاكسي يقيم في حي بستان القصر في شرق حلب، لوكالة فرانس برس “اثر القصف وحركة النزوح الكبيرة، توقف العمل كليا. بتنا ننتظر ساعة او ساعتين حتى ياتينا طلب ما”.

ويوضح السائق وهو اب لطفلين انه منذ سريان وقف اطلاق النار “بتنا نعمل والحمد لله، وبات الناس يشعرون بالامان لوجود هدنة وتوقف القصف والطيران”.

ودخل اتفاق وقف الاعمال القتالية حيز التنفيذ في مناطق سورية عدة منتصف ليل الجمعة السبت. وتشمل الهدنة مدينة حلب التي شهدت منذ صيف 2012 معارك شبه يومية بين قوات النظام التي تسيطر على الاحياء الغربية والفصائل المقاتلة الموجودة في الاحياء الشرقية. كما شهدت الاحياء الشرقية على مدى اكثر من سنتين قصفا مكثفا بالبراميل المتفجرة خصوصا اوقع الاف القتلى، وندد به المجتمع الدولي.

ودفع الهدوء المتواصل لليوم السابع على التوالي السكان الى الخروج من منازلهم والاقبال على الاسواق الشعبية وفق مراسل فرانس برس الذي افاد بعودة الطلاب الى مدارسهم وتوجه الاطفال الى الحدائق العامة للعب.

ويقول ايوب “الناس يقصدون الاسواق للشراء ويصطحبون اولادهم الى الحدائق (..) والحمد لله عادت الحركة والعمل”.

ويوضح السائق الشاب الذي يبدأ نهاره بمسح الغبار عن سيارته الصفراء اللون، وهو لون سيارت الاجرة في سوريا، قبل ان يحتسي فنجان قهوة يشتريه من الباعة المتجولين، انه لم يكن يجني قبل اسابيع ما يكفي من المال لتأمين البنزين لسيارته.

في حي المعادي في شرق حلب، يستقل ابو محمد (26 عاما) سيارة اجرة مع طفلته قاصدا حي السكري.

ويقول “انا في طريقي لزيارة شقيقي ولم اعد اخف بعدما تراجع القصف”.

ويؤكد سائقو الاجرة ان الطلب ازداد على خدماتهم منذ يوم السبت الماضي بفعل توقف القصف على رغم اوضاع السكان الاقتصادية المتردية.

فقر وارتفاع اسعار

ويقول وحيد، سائق اجرة واب لاربعة اولاد، يقيم في حي المشهد في حلب “لم اكن اجرؤ على الخروج من منزلي نهارا بسبب الغارات اليومية التي يشنها الطيران الروسي على احياء المدينة والتي كانت تبدأ منذ الصباح وتستمر حتى العصر”.

ويضيف الرجل الاربعيني “كنت افضل العمل ليلا عندما تكون الاجواء خالية من الطيران ولم يكن عدد الزبائن يبلغ العشرة يوميا، فمعظم السكان الباقين هنا من الطبقة الفقيرة التي تفضل السير على الاقدام بدلا من دفع اجرة سيارة التاكسي”.

لكنه يؤكد ان “الامور تحسنت، وازداد عدد الزبائن، وصرت اذهب للعمل يوميا منذ الساعة الثامنة صباحاً”.

وتراجع عدد سيارات الاجرة التي كانت تضيق بها شوارع مدينة حلب، العاصمة الاقتصادية لسوريا، منذ اندلاع النزاع قبل خمسة اعوام. وبات عددها ضئيلا جدا بعدما نزح الكثير من السائقين واضطر بعضهم الاخر الى بيع سياراتهم بعدما اصبحوا عاجزين عن تأمين البنزين اللازم لتشغيلها وارتفاع اسعار التنقل بسيارات الاجرة مقابل تراجع اوضاع الناس المادية.

وبات العديد من الاهالي يفضلون استخدام حافلات النقل ذات التعرفة الاقل لاعتمادها على الديزل او المازوت الاقل كلفة من البنزين.

واقدم ابو احمد (35 عاما) الذي يعمل نجارا في حي الزبدية قبل اسبوعين على بيع سيارته الخاصة. ويقول لفرانس برس وهو ينتظر سيارة اجرة تقله الى عمله “اضطررت لبيع سيارتي الخاصة خشية من الحصار الذي كان يخيم على المدينة، لانني اعتبر أن النقود في الجيب افضل من السيارة في الشارع عند انقطاع البنزين”.

ويقول “ادفع الان 300 ليرة سورية للذهاب من بيتي في حي الزبدية الى مكان عملي في حي الكلاسة ومبلغا مماثلا للعودة الى منزلي مساء”، في حين كانت كلفة النقل لاطول مسافة داخل المدينة لا تتخطى ال75 ليرة سورية قبل اندلاع النزاع.

وليس لسيارت الاجرة مواقف خاصة بها في حلب، لذا يمضي سائقوها يومهم في الاسواق الشعبية والشوارع بحثا عن الزبائن.

وفي الاحياء الغربية في حلب والتي تسيطر عليها قوات النظام، يردد سائقو سيارات الاجرة ان ازمتهم مرتبطة خصوصا بتردي الاوضاع المادية للعائلات.

وكانت هذه الاحياء تتعرض لسقوط قذائف مصدرها مواقع مقاتلي المعارضة المقابلة.

وتقول منى (19 عاما)، وهي طالبة جامعية تقيم في منطقة الموغامبو، “لا نستخدم سيارات الأجرة إلا في حالات الضرورة أو الظروف التي تتطلب سرعة كالذهاب إلى الجامعة في ايام الامتحان”.

ويقول خالد حمو (33 عاما)، وهو عامل في محل حلويات ويقيم قرب ساحة سعدالله الجابري، ان “ركوب سيارة الأجرة يعتمد على الحالة المادية وليس على الحالة الأمنية”.

ويضيف “من لديه قدرة مادية أكبر يستقل سيارة الأجرة والآخرون يعتمدون على +السرافيس+ أو السيارات الخاصة”.

- -

2 تعليقات

  1. * كان الله في عونهم وعون خلق الله .
    * ما بيجي من ( الحروب ) سوى الخراب والدمار والمصائب .
    سلام

  2. - غلط فادح . أطلب الله الحماية ….
    حيث ، كيف لمن يقصف بالبراميل مدارس ومساجد ومشافي وفرارين الخبز ، ومستودعات المياه ، والغابات ، …..، كيف له أن لا يقصف سيارة الأجرة في حلب ؟ .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left