اليمن: حادثة اقتحام دار المسنين في عدن ومقتل 17 فيها تثير إدانة واستنكارا شديدا

خالد الحمادي

Mar 05, 2016

تعز ـ «القدس العربي»: قوبلت حادثة اقتحام دار المسنين ومقتل 17 شخصا من طاقمها في عدن الجمعة بردود أفعال مستنكرة باليمن، جراء بشاعتها وعدم توقع الناس ان يصل الوضع الأمني إلى هذا الحد من التدهور غير المسبوق.
وأصدرت العديد من المؤسسات والجهات الرسمية والحزبية والمجتمعية بيانات تدين وتندد بحادثة اقتحام دار العجزة والمسنين في عدن وقتل طاقمها الأجنبي والمحلي، وكانت في مقدمة الجهات التي أصدرت بيانات تنديد رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والرؤساء الجــنـــوبيون الســابقون علي سالم البيض وعلي ناصر محمد، وكذا حزب الاصلاح.
وقال بيان الرئاسة ان «مصدرا مسؤولا في رئاسة الجمهورية أدان بأشد عبارات الإدانة والاستنكار العمل الارهابي والإجرامي الشنيع الذي استهدف دار المسنين في محافظة عدن صباح الجمعة».
ونسبت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) الحكومية إليه قوله «ان العصابات التي أقدمت على مثل هذه الجريمة لا يمكن وصفها بالبشرية لانها بفعلها السافر والمشين تجاه العجزة والمسنين ومن يعمل في خدمتهم توحي بدرجة الدناءة والانحطاط الاخلاقي والإنساني الذي لا يتجرأ أو مجرد التفكير على مثل ذلك العمل إلا أناس غير أسوياء لا يحملون ذرة من مشاعر البشر والأخلاق وتعاليم الدين الكريم».
وأضاف المصدر الرئاسي «لقد توالت الأعمال الإرهابية الغادرة وطالت الأبرياء والمسالمين العزل ورجال الدين والدعاة وأئمة المساجد وهو ما يوحي أن من يقف وراء هذه الأعمال المشينة لا ينطلق من عقيدة أو دين أو أخلاق، بل هم أناس باعوا أنفسهم للشيطان وتجردوا من كل القيم ليستبيحوا الدماء الزكية خدمة لأهداف دنيوية دنيئة مرتبطة بأهواء وانتقام وفجور من يغدق عليهم ويكلفهم بتلك الأعمال الدنيئة لتعم الفوضى واثارة الفتنة وهذا ما يسعون ويرمون إليه».
إلى ذلك وجه نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء خالد بحاح وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بمحافظة عدن بسرعة التحقيق في المجزرة التي نفذها مسلحون مجهولون في دار العجزة والمسنين في عدن وذهب ضحيتها 17 من موظفي الدار محليين وأجانب، بينهم 6 راهبات هنديات من بعثة الاحسان المسيحية التابعة للماما تريزا في الهند.
وشددت الحكومة اليمنية على ضرورة قيام وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بواجبها في ضبط من يقفون خلف الجريمة، و»العمل على حفظ الأمن وإعادة السكينة للعاصمة المؤقتة عدن التي باتت تشهد العديد من العمليات الإرهابية الممنهجة بغرض التوظيف السياسي ضد شعب اليمن المتطلع لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة».
ودعت الحكومة اليمنية كافة السكان للتعاون مع السلطات الأمنية لـ»كشف الخلايا الاجرامية التي تستهدف وبشكل ممنهج أمن البلاد وخاصة المحافظات والمدن التي تحررت من سيطرة الميليشيات الانقلابية في رسالة يراد منها القول إما الإنقلاب أو الإرهاب».
وأكدت الحكومة اليمنية انها ستقوم بمهامها بـ»التعاون مع كل الشرفاء من أبناء الشعب اليمني والأشقاء في دول التحالف العربي من أجل تثبيت وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في أرجاء الوطن ونحن على ثقه بالشعب اليمني القادر على تحدي المخاطر والجرائم والإرهاب».
واعتبر الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض ما حصل في دار العجزة والمسنين بعدن جريمة شنيعة وأنها ضمن جرائم اليوم التي تستهدف المحافظة والتي تعتبر امتدادا للقتل الممنهج (لنظام صنعاء) في اتهام لنظام الرئيس المخلوع علي صالح بالوقوف وراء ذلك.
وإذ أدان حزب التجمع اليمني للاصلاح بشدة ما وقع في دار العجزة، شدد على أن «هذا الهجوم الذي استهدف المدنيين في واحد من دور الرعاية الإجتماعية وأزهق أرواح الأبرياء، بما يحمله من دلالات على توحش منفذيه وانسلاخهم من كل القيم الإنسانية».
مؤكدا أن هذا الحادث «يضاعف المسؤولية على الحكومة الشرعية والأجهزة الأمنية والسلطات المحلية في المحافظات المحررة وفي مقدمتها العاصمة المؤقتة عدن للقيام بواجبها في ضبط الأمن ومحاصرة عصابات العنف والإرهاب وإحباط مخططاتهم ويجعلها أمام تحديات صعبة لتحقق للمواطنين الأمن والإستقرار المنشود».
ودعا حزب الإصلاح اليمنيين بكل فئاتهم وتوجهاتهم إلى «التكاتف أمام استشراس هذه الوحوش البشرية التي لم تعد تفرق بين الدم والماء وباتت آلة فتاكة لإزهاق الأرواح تنفيذاً لأجندات خبيثة لا تكترث بحياة البشر، وإلى ضرورة استشعار المسؤولية التاريخية في هذا التوقيت الصعب».
وأرجع حزب الإصلاح الموالي للرئيس هادي أسباب وقوع حادثة دار المسنين والعديد من العمليات التي طالت الأمن في محافظة عدن إلى «التباطؤ الحكومي في إعادة بناء المنظومة الأمنية بشقيها الضبطي والمخابراتي وتأجيل مهمة بناء وحدات الجيش».
وأوضح أن هذا التباطؤ «يسهل لهذه العصابات الإجرامية التمدد على مساحات جغرافية أوسع لتصبح أكثر قدرة على تنفيذ الهجمات الدموية، كما يتيح المجال لعصابات الإنقلاب أن تقول للعالم والإقـــلـــيم إن نظيراتها من جماعات العنــف هي البديل لها في المناطق المحررة».

خالد الحمادي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left