سوريا وصوت الحرية

الياس خوري

Mar 08, 2016

لا أدري كيف نقرأ الإشارات الآتية من سوريا؟
نقرأ أي نصمت ونصغي ونتوقف عن إلقاء الدروس.
تعالوا نرى كيف يستعيد الشارع صوته ببطء من خلف حجاب الموت كي نفهم أن المسألة أكثر تعقيداً من افتراضات النظام أو داعش أو القوى الاقليمية والدولية، بأن الألم والأسى والدمار، حولت فكرة الحرية إلى ركام، وأخرجت الشعب السوري من المعادلة.
كان يكفي أن يكون هناك وقف جزئي لاطلاق النار، كي يعود الصوت السوري إلى الشوارع، معلناً حقيقة بسيطة وواضحة، بأن الشعب السوري لن يذلّ.
شيء يشبه الأعجوبة، ففي لحظة فاجأت الجميع، عاد صوت ابراهيم القاشوش ليرتفع فوق ركام المدن والبلدات، ومعه عاد صوت النضال من أجل الحرية كي يعلو على القمع والغدر والخيانة.
لا أريد تضخيم الأشياء، فبعد التهجير والتدمير، صارت العودة إلى براءة البدايات شبه مستحيلة. فالانتفاضة الشعبية السورية ووجهت بما لا قدرة لها على مواجهته وحيدة، اذ ترافق بطش النظام ووحشيته مع لا مبالاة دولية و»دعم» اقليمي، حوّل سوريا إلى ملعب للصراع، وحاول وأد ثورة شعبها وتحطيم الحلم الديموقراطي بنماذج استبدادية بديلة.
المظاهرات التي جرت، على صغر حجمها، تحمل دلالة بسيطة وواضحة، هي أن ما جرى في المشرق العربي منذ بدايات «الربيع العربي»، لا يمكن طيه أو القفز من فوقه. هناك انجاز صغير يتمثل في أن الناس تمردت وعرفت معنى أن تعبر وتستمع إلى صوتها. لذا لا قدرة لأحد على اعادتها إلى بيت الطاعة.
الثورة المضادة اتخذت اشكالاً عدة، من الانقلاب المصري، إلى التدمير السوري، إلى جنون البتروقراطيا الدموي والأصولي، إلى المشروع التوسعي الايراني والهوس العثماني واللؤم الاسرائيلي الأمريكي.
هكذا يعيش الشعب السوري ليله الطويل، سفّاحو سلطة البعث ومعتوهو «فقه الدم»، تناوبوا على اخضاع سوريا للاذلال، وشردوا الناس ودمروا المدن والقرى. ليل لا تضيئه سوى البراميل المتفجرة وطائرات الموت، وسفن اللاجئين الهاربة إلى بطن الحوت.
قد يكون الربيع العربي شتاءً دموياً مثلما كتب البعض، لكن دمويته كانت ضد الناس ومن أجل قهرهم وتحطيم ارادة الحياة فيهم.
تُرك السوريون لمصيرهم بين أيدي الوحوش التي تناتشت بلادهم، كل وحش اعتقد في نفسه القدرة على الاستئثار بالضحية، فدخل وحوش هذا الزمن العربي المُنقلِب في رقصة موت جماعية، سوف تطيح بهم في نهاية الأمر.
كان يكفي أن يسكت الرصاص والقذائف كي يرتفع الصوت من جديد: الشعب يريد اسقاط النظام، وكي تعود شعارات كفرنبل لتحتل مكانها في خريطة مقاومة الألم بالصبر والصمود والسخرية.
جاء الروس بطائراتهم كي يدعموا نظاماً يترنح، معتقدين هم ايضاً، بصفتهم آخر موجات الغزاة التي ضربت بلاد الشام، أنهم قادرون على تدجين شعب أرهقه الموت، لكن في لحظة وقف النار الجزئية، اكتشفوا أن لا شيء يستطيع حماية نظام لم يعد موجوداً الا كظل لنفسه الغاربة.
لا ادري ماذا سيستنتج سفاحو النظام وقتلة تنظيمات «فقه الدم» من هذه النصف هدنة؟ من المؤكد انهم اصيبوا بالذهول، لأنهم توقعوا شعباً من الأشباح وكتلاً بشرية هائمة تستجدي المعونات.
هل سيستنتجون أن الحرب وحدها هي وسيلتهم إلى البقاء؟
وهل كانت عقود استبداد حافظ الأسد سوى حروب لم تتوقف ضد الشعب السوري بمختلف فئاته؟
نظام كانت نقطة قوته الوحيدة أنه جلب «الاستقرار» إلى سوريا، فاذا بهذا الاستقرار المزعوم مجرد ستار يحجب حرباً دموية طاحنة دارت في الشوارع والبيوت والسجون، حطمت العظام مثلما حاولت تحطيم الارادات.
الانتفاضة الشعبية السورية كانت في أحد وجوهها محاولة لايقاف حرب الاستباحة ضد الشعب، وتحكّم المافيا وطبقة النهب بكل شيء، فلم يكن الجواب سوى اشعال حرب شاملة ضد الناس، ما لبثت أن توسعت محولة سوريا إلى أرض للخراب.
المظاهرات التي أعادت اليـــــنا شيئاً من الأمل ليست نهاية المطاف للأسف. فلو كان للمطاف نهاية لامتـــــنع الجيش السوري عن قتل الشـــــعب، مثلما يفعل أي جيش في العالم، الا اذا جرى تغليب منطق الميليشيا على منطق الدولة.
هذا المطاف مسار رهيب لا نعلم متى وكيف سيستقر على حال، والأثمان التي يدفعها الناس لا تحتمل، والأفق لا يزال مقفلاً.
لكن ما قالته لنا سوريا في الأيام القليلة الماضية هو أن الناس لن تذل حتى ولو حاصرها الذل من كل جانب، وأن على المهتمين بالشأن العام التوقف عن اهدار الكلمات واعطاء الدروس. وقفة مع متظاهر وعمل في مخيم للاجئين ومساعدة للنازحين وتماه مع دمعة طفل سوري، هي أشرف من كل كلام يدّعي معرفة وهو لا يعرف شيئاً.
قالت سوريا من خلف حجاب الأسى أن حريتها لن تموت، وأنا أصدقها.

الياس خوري

- -

17 تعليقات

  1. شكرا لك استاذ الياس. الشعوب الحرة لا تسحق بالدبابات ولا بالطائرات. وفي النهاية هي التي تحسم المعركة لصالحها، المعضلة هي في الثمن. فللحرية ثمن لابد من دفعه، في الحالة السورية كان الثمن باهظا جدا جدا، لاسباب عديدة منها الاهمية التاريخية والجيوسياسية لسوريا، يضاف اليها طبيعة النظام الدموية وكذلك دخول اكثر من لاعب دولي على الساحة. الكل سفك دم السوريين بلا رحمة ولكن ستبقى الدماء المسفوكة لعنة تطارد القتلة وفي النهاية سينتصر الشعب.

  2. الأنشودة التي غناها الشعب السوري في زمن الانتداب الفرنسي لازال صوتها يتردد في زمن الانتداب الروسي والفارسي لسوريا الذي يحرك احجار شطرنج ملكه بشار الاسد

    في سبيل المجد والاوطان نحيا ونبيد.
    كلنا ذو همة شماء جبار عنيد

    لا تطيق السادة الأحرار أطواق الحديد.
    ان عيش الذل والإرهاق أولى بالعبيد

    قد صبرنا فإذا بالصبر لايجدي هدى.
    وحلمنا فإذا بالحلم يودي للردى

    فنهضنا اليوم كالأطواد في وجه العدى
    . ندفع الضيم ونبني للعلا صرحا جديد

    لانهاب الزمن ان رمتنا المحن
    في سبيل الوطن كم قتيل شهيد

    سيكش الشعب السوري الاسد قريبا ان شاء الله
    وسيزول الانتداب الروسي والفارسي
    لقد اثبت الشعب السوري بصموده وبطولته انه طعام الزقوم لمن يفكر في ان يضع في فمه لقمة من ارضه

  3. *قالت سوريا من خلف حجاب الأسى ان حريتها لن تموت؛ وأنا أصدقها*
    وانا أصدقك وأصدقها….

  4. زمن الحتميات و الشعوب المنتصرة و انتصار الحق و الخير و النضال حتى آخر إنسان أو قطرة دم في سبيل الوطن أو الجماعة أو شيء ما سيستمر .. لكنه اﻵن انتقل إلى فضاء داعش و أخواتها ؛ المتفائلون الوحيدون اليوم وسط كل ما يجري ؛ طبعا ﻷنهم يرون اقتراب الوعد اﻹلهي بالتمكين أي اقتراب حلهم أو دولتهم المنتظرة

    • أخي مازن الجميع اصبح يعرف أن النظام ساهم بقدر كبير في صناعة داعش وفي إدخالها إلى سوريا ونحن متفائلون رغم ذلك لأن هذا التعاون بين داعش (وفلول البعث العراقي) والنظام (لبعثي) السوري لن يدفعنا إلى الخضوع صاغرين أماهم “الناس لن تذل حتى ولو حاصرها الذل من كل جانب”

  5. الأثمان التي يدفعها الناس لا تحتمل، والأفق لا يزال مقفلاً. ندعو الله أن يفتح القفل هذا أهم شيء. ولكن ما قد لا يتصوره البعض هو الأثمان التي سيدفعها الناس من بعد ذلك، سيتغير كل شيء بما في ذلك العقليات. مؤسف جدا أن تكون النتائج مخيبة بعد كل تلك التضحيات.

  6. لو بتعرف؟ أستاذ الياس خوري، حبيب قلبي، أنت ومقالاتك وأهمية تحليلك ولكن أنا مش متفائلة أبداً… تصور، بس قلي، وين بدهم يكبوا آثار الدمار لما يعمروا سوريا من جديد؟ شو بدهم يعملوا بمعاقين الحرب؟ كيف بدك يكبروا أطفال سوريا والخوف مرافقهم ومرعوبين ومهجرين؟ السلطة هي أيضاً أصحاب الثروات النايمة ع ملايين ومليارات الدولارات ، من دون ما يسألوا لحظة ، شو عم بيصير حواليهم؟! ما في شي اليوم أهم من السلام والصحة وراحة البال…
    بكرا ياخدوهم معهم ع القبر لدولاراتهم
    -
    يسلموا إيديك
    شكراً مرة أخرى”للقدس العربي” لأن عم تسمح ، من خلال شخصيات مهمة ورصينة ومحبوبة متلك، نتابع الأحداث ، من دون لف ودوران

    • شخصية محبوبة لأنه يكتب كلمات رائعة.
      وكلامك Venus وإن كان يقبل الصواب ولكنه واقع لم نختاره لقد أراد النظام ومنذ البداية قسرا تحويل فكرة الحرية إلى ركام! وأي إتسان عاقل يدرك بسهولة أن هذا غير ممكن

  7. إن شاء الله! وأقولها لسبب أساسي وهو أننا والحمد لله لم نفقد هذا الأمل بأن الشعب السوري سيتابع طريقه مهما كانت عظمة المأساة فالإرادة الإنسانية الحرة لا تعرف المستحيل ولكن طبعا أمامنا جبل ضخم من العمل

  8. شكراً جزيلاً أسامة
    بتعرف؟ بعد ما حكينا عن الحالة النفسية اللي بالويل، الله يساعد الشعب السوري، يا رب! رح كون صريحة معك، أنا من لبنان والكبير الصغير، العاقل والمجنون بيعرف حالة الرعب والإرهاب اللي عاشوا الشعب اللبناني من قبل النظام، حرقوا البلد، بس كن على يقين بأن أغلبية الشعب اللبناني اليوم، مع الشعب السوري المغلوب على أمره…
    النازية وانتهت… ما تخافوا!

  9. شكراً جزيلاً Vénus وطبعا أنا أقدر موقفك ورأيك أيضا

  10. اعترف لك أخي أسامة إنو اﻷجوبة السهلة مريحة لكن قد لا تكون صحيحة أو كاملة .. ﻷسباب كتيرة بعتقد إنه فيه شيء من داعش داخلنا و وعينا و نظرتنا ﻷنفسنا و لغيرنا و داعش على ما يبدو أصدق منا كلنا في التعبير عن كل هاد .. بعيد عن القصص الاستخبارية لا أحد منا ينتقد أطروحات داعش نفسها .. أما قصص الذل و غيره فأعترف لك أخي أسامة أني في مكان و زمان لا يسمحان لي بالتعليق .. من سيدفع الثمن ليقل رأيه في هذا الموضوع .. بالنسبة لي الذل ذل من أي حاكم او مستبد أو شرطي أو سجان .. كانت أحلامي كبيرة .. ليس فقط سلطة ما على نهج النبوة أو حكم اﻷكثرية على اﻷقلية الخ .. كنت أريد إحراق العالم كله و أن نبني مكانه شيئا ما جديدا .. على كيفنا و بس .. متل ما بدنا .. و بعد شوية شجاعة و شوية جبن انسحبت أو هربت و ما بقي إلا حاول فكر كيف نحرق كل شي المرة الجاية .ا ..

  11. الثورة السورية هي الجراة في عيني طل الملوحي هي البراءة الموؤودة في جثمان حمزة المنتهك بعد استشهاده في فروع الامن السياسي سجون النازية الجديدة الثورة السورية هي العملية الاستشهادية الاكبر في ضمير الانسانية والتاريخ منذ الحرب العالمية الثانية التي قام بها شعب هتف وهو يعرف الثمن في وجه طاغية الشام عببد روسيا وطهران ورمز الملكية البائدة التي تتبرج باسم الجمهورية وهي ملكية العربية وهي فارسية السورية وهي متعددة الجنسيات بعدد الميليشيات التي اتت تقاتل كل لغاية في نفس يعقوب ( الا المتقين المدافعين عن الكرامة والطهر في وجه النفاق والقمع والعهر ) الثورة السورية هي عزف القاشوش على وتر قلوب الاحرار باوتاره الصوتيه يصرخ في وجه الطاغية لنم تسلبنا حلمنا الثورة السورية هي وجه كل يتيم في حيي حفظت لغة الثار في عينيه من اذلال اللاجئين في شوارع لبنان و كل العالم الثورة السورية هي ملائكة الله تستنفر دفاعا عن عرض حرة يباع ويشترى ويمتهن في سجون الاجرام الثورة السورية هي دم كل متظاهر رشق على جدران حلب ودمشق والغوطة يكتب يا سوريا حبك ليس كلام يكتب و حبر يهرق حبك ان لم يكن دما يقدم في سبيلك يا مريم عصرنا سيكون زائفا الثورة السورية هي عروبتنا المقموعة من الخليج الى المحيط الثورة السورية هي جثث الشباب الغضة تدوسها دبابات النظام لانها ترفض ان لال اله الا ( بشار الاسد ) وتصرخ في فرعون العصر بل في عنقكك حبل من مسد وشعبنا حمال الحطب سيحولك غضبه المقدس رمادا الثورة السورية هي دمعة جارتي في غربتها الجديدة في بلاد الاعاجم عندما ترى دفئا وبيتا وراتبا لكن اين زقاق الشام العتيقة ورائحة التوت الشامي والياسمين اين براءة الشوارع والاوتوكارات الشامم يا جرحنا النازف لن ننزف للاغاثة فلا اؤمن بها انا اصولية يا الياس سامحني انا تلميذة لك ايها العلماني النبيل والمبشر بالحق كانك ابو ذر في زمن ذر الرماد في العيون والنفاق البشع

  12. غادة مضطر قللك إنه كلامك خطابي و جميل و معبر و حقيقي و يشبه كلام البعثيين يوم كان أجدادنا يصدقونهم

  13. الحمد لله رب العالمين انني لست بعثية! ولن اكون ولا اتشرف ان اكون !!فانا امنت بالله وبالمستضعفين كلامي اذا كان جماله يجرح بعض انصار النظام فانا احتفل بجرح المدافعين عن الظالمين اما الكلام يا اخ مازن كم الماز فنحن نتحدث من قلوبنا وتنطق عنا بفضل الله جراحنا ولهذا هو حقيقي اما تشبيهه بكلام منافقي البعث الخشبي فارجو ان لا تخلطنا معهم ! فالحمد لله لغتنا الرصاص وشهادتنا استهداف العدولنا وشرفنا ان يغيظ كلامنا من يدعون معارضة النظام السوري جهرا وهم يكنون له ولحلفائه القتلة الحب والولاء سرا !! فتشبيه كلامي عن المستضعفين السوريين بكلام البعثيين ! امر يدلني على شيء واحد هو ان لم تستطع تحجيم صوت الحق فحاول اغتياله
    وزارة المستضعفين عاصفة الثار ام ذر الغفارية جريحة فلسطينية منشقة عن منظمة الارهاب التكفيري حزب الاسد الله سابقا تتشرف ان تكون خطيبة المستضعفين وفدتهم بدمها وستكمل بعون الله والتوكل عليه اللهم انا لا نمن عليك بدمنا في سبيلك بل انت تمن علينا بان اخترت دمنا فيك ولك وجرحنا فيك ولك اللهم اني اعوذ بك من البعث الرجيم ومن اعوانه وانصاره وشبيحته من ظهر منهم ومن بطن اللهم اجعل قولنا عليهم ثقيلا كالجبال وباسنا على قلوبهم شديدا واجعل كلامنا رصاص بعد رصاص ولا تجعلنا في الكاذبين ولا المنافقين ولا البعثيين !!

  14. سلمت يداك يا أخ إلياس،

    نحن كلنا لا ندري كيف نقرأ الإشاراتِ الآتيةَ من سوريا.

    ولكن، إذا كان طائرُ الفينيق قد اتخذ ذلك الشكلَ القبيحَ والمشوَّهَ في ظلِّ تراث الحداثة الاستبدادي والدموي الذي مثَّله أزلامُ «حزب البعث» على أرض الشام، والذي لا يختلف في الجوهر عن تراث القدامة الاستبدادي والدموي المتمثِّل في أزلامِ «تنطيم داعش» بأيٍّ من أشكاله «الجهادية»، فإن هذا الطائرَ قد بدأ ينبعثُ من رماده من جديدٍ حقًّا، وعلى الرغم من كل أولئك الأزلام المناكيد، قد بدأ يتخذ سيماءَهُ الجميل في وجوه هؤلاء المتظاهرين العظماء، وهم يعلنون كالأبطال الملحميين بعد أن أنهكتهم الحروبُ من كلِّ الجهات، يعلنون بكل ما تبقى لهم من صوتٍ وصوتٍ، بأن إرادة الشعوب في الحرية لن تموت مهما بلغ كمُّ التضحيات وكيفُها، شاء أزلامُ النظام الأسديِّ المافْيَويِّ المجرمونَ وأسيادُهم أم أبوا.

    تحية إلى كل المعلقات والمعلقين الكرام.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left