إسبانيا تفاجئ الاتحاد الأوروبي برفضها الطرد الجماعي للاجئين وتعتبر الاقتراح التركي غير مقبول 

Mar 14, 2016
kkk
وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الإسبانية

مدريد-القدس العربي- من خالد الكطابي: قال خوسي مانويل غارسيا مارغايو، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الإسبانية، تعليقاً على قرار بلاده بعدم قبول اقتراح الاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين القادمين من الحدود التركية ” إن هذا الاقتراح يبدو لنا منذ البداية غير مقبول من وجهة نظر الحكومة”.

هذا التصريح، الذي أدلى به مارغايو لدى وصوله إلى مجلس الاتحاد الأوروبي، لحضور اجتماع وزراء الخارجية، للبت في الاقتراح الأوروبي الصادر في السابع من آذار/ مارس، والذي ينص، وفق اتفاق مع تركيا، على إمكانية تحمّل والتكلّف ببقاء المهاجرين غير الشرعيين، الذين يدخلون إلى التراب اليوناني، بعد رحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر.

كما أكد الوزير الإسباني “أن اقتراح تركيا لقادة الاتحاد الأوروبي بتناول طالبي اللجوء أمراً “غير مقبول”، وأن إسبانيا ترفض الطرد الجماعي للاجئين”.

 وأضاف مارغايو أن إسبانيا “تدين إمكانية الطرد الجماعي”، واعتبر “أن جميع الذين يصلون إلى أراضي الاتحاد الأوروبي  لهم الحق في معالجة حالاتهم بشكل فردي”.

وطالب مارغايو باتفاق “متوافق مع القانون الدولي، ويحترم حقوق الإنسان، وذلك على الرغم من أن تركيا لم تمدد اتفاقية جنيف للمواطنين غير الأوروبيين، مثل السوريين”.

كما أعرب عن ثقته في  التأكيدات التي “تتبنى إجراءات مماثلة لذلك البروتوكول، لتكون حماية اللاجئين حماية  مطلقة”.

 وشكّل هذا القرار الإسباني مفاجأة لكل المتتبعين ولباقي الشركاء الأوروبيين، بالنظرإلى عدم اكتراث الحكومة الإسبانية بهذا الأمر من قبل.

ويأتي القرارالإسباني بعد احتجاجات واسعة من طرف المجتمع المدني ومن الأحزاب المشكّلة للكونغرس، والتي تعرف وجود ناشطين متضامنين مع قضايا اللجوء.

وتشهد إسبانيا نشاطاً مكثفاً للمجتمع المدني والجمعيات الأهلية، حيث تنظم مجموعة من المبادرات الخاصة بدعم اللاجئين السوريين في كل التراب الإسباني، كما يبرز نشاط منظمات الإغاثة الإسبانية، ولقد تألقت من بينها منظمة الإنقاذ “أوبن أرمزبرو اكتيبا”، التي لعبت دوراً محورياً في إنقاذ العديد من الأرواح في عرض البحر، رغم ضعف إمكانياتها.

وفي وقت سابق، اعترف حرس الشواطئ الأتراك واليونانيون بالدور الذي تلعبه منظمة الإنقاذ، السالفة الذكر، في مسلسل الإنقاذ .

كما شكّلت وسائل الإعلام الإسبانية أدوات كبيرة للضغط، حيث عمدت إلى تشكيل رأي عام وطني جعل  حكومة تصريف الأعمال تعيد حساباتها، بعد أن ظلّت تتجاهل ما يقع هناك، دون تقديم أي دعم يذكر لتلك المنظمات، وعدم انخراطها في تسهيل وتفعيل برنامج استقبال اللاجئين.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left