التلفزيون الإسرائيلي: تل ابيب جادة في تهديدها بمهاجمة شحنات الأسلحة السورية القادمة من روسيا

يدلين يحذر من كارثة على نسق تشرنوبيل

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: ألمحت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي في موقعها على الشبكة العنكبوتية (MAKO) أمس الأحد، نقلاً عن مصادر أمنية وصفتها بأنها رفيعة المستوى في تل أبيب، ألمحت إلى أن الدولة العبرية جادة في تهديدها بمهاجمة شحنات السلاح الروسي المتجهة إلى سورية، واستشهدت على ذلك بمهاجمة سلاح الجو الإسرائيلي في شهر كانون الثاني (يناير) الأخير، شحنة الصواريخ الروسية من نوع SA-17 المضادة للطائرات خلال تفريغها من سفينة في ميناء طرطوس السوري قادمة من روسيا، حسبما أوردت وسائل إعلام أجنبية.
وأضاف الموقع الإسرائيلي قائلاً إن الهجمات الإسرائيلية على شحنات السلاح المتوجهة إلى سورية على ما يبدو لا تشكل مصدر إزعاج لروسيا، حتى أن الموضوع لم يتطرق له الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في زيارة الأخير إلى موسكو قبل نحو أسبوعين.
وفي تهديد صريح ضد روسيا الأسبوع الماضي، قال وزير الأمن الإسرائيلي، الجنرال في الاحتياط، موشيه يعلون إنه في حال إمداد سورية بمنظومات دفاعية جوية متقدمة، فإن إسرائيل ستدمر الصواريخ حتى قبل نصبها، وفي حال وصول صواريخ بالفعل نحن نعرف كيف نتصرف، على حد تعبيره.
جدير بالذكر في هذا السياق أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، أعطى تعليمات إلى وزراء حكومته بعدم إصدار تصريحات حول الموضوع السوري والحرب الدائرة هناك، والنزاع السياسي بين السنة والشيعة في لبنان، على حد قول الموقع الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، ذكر موقع القناة الثانية أمس الأحد أن إيران تنوي قريبًا تفعيل الفرن الذري في العراق، وهذا المفاعل يُمكن الإيرانيين من تركيب القنبلة النووية خلال أقل من سنة، وزاد الموقع قائلاً، بحسب المصادر الأجنبية، أن إسرائيل التي قصفت في العام 1981 المفاعل النووي العراقي، من شأنها أنْ تُعيد الكرة، وتُوجه ضربة عسكرية قبل الانتهاء من العمل في المفاعل العراقي من قبل الجمهورية الإسلامية، وحذر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق ورئيس مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، الجنرال في الاحتياط عاموس يدلين، بأن من شأن الضربة أنْ تؤدي إلى كارثة تشرنوبيل الثانية، على حد قوله.
وبحسب التقرير فإن بناء وتجهيز المفاعل من قبل إيران في العراق يقع على رأس سلم الأولويات لأجهزة المخابرات الغربية والإسرائيلية، ونُقل عن خبراء قولهم أن الدول المذكورة تُفضل أنْ تعمل لوقف بناء وتجهيز الفرن الذري قبل أنْ يصبح جاهزًا للعمل، بهدف منع انتشار المواد الراديو-أكتيف، والتي من الممكن جدًا أنْ تنتشر بعد قصف المفاعل، والتي من شأنها أنْ تؤدي لقتل عدد كبير جدًا من المواطنين.
وقال الجنرال يدلين في هذا السياق إن كل من يُفكر في قصف الفرن الذري في العراق عليه أنْ يأخذ بعين الاعتبار بأننا نكون أمام تشرنوبيل ثانية، وهي الكارثة التي حلت بالاتحاد السوفييتي في العام 1986، يشار إلى أن يدلين شارك بنفسه في قصف المفاعل العراقي في العام 1981، لافتا إلى أن أحدًا لا يريد أنْ تتكرر مأساة تشرنوبيل.
كما نقل الموقع الإسرائيلي عن رئيس المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية قوله إنه يخشى من الكارثة، لافتًا إلى أن الإيرانيين يقدرون على الانتهاء من صنع القنبلة النووية في فترة سنة واحدة من اليوم، على حد تعبيره.

Email this page