فرنسا تحث الشبان في تونس على تحاشي التطرف الاسلامي وأن يكونوا قدوة للمنطقة

Mar 18, 2016
وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو أثناء افتتاحه المعهد الفرنسي في تونس
وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو أثناء افتتاحه المعهد الفرنسي في تونس

تونس- رويترز- دعت فرنسا الشبان في تونس إلى مقاومة مسار التطرف الاسلامي وأن يضربوا المثل لباقي دول المنطقة وتعهدت بتعزيز الروابط الأمنية والاقتصادية مع البلد الذي شهد باكورة إنتفاضات الربيع العربي بينما يسعى جاهدا للتغلب على تيار اسلامي متشدد.

وبعد دستور جديد وإنتخابات حرة إضافة إلى تاريخ علماني تتعرض المستعمرة الفرنسية السابقة في شمال أفريقيا لهجمات من متشددين يسعون إلى زعزعة الديمقراطية الوليدة بعد خمس سنوات من الاطاحة بالدكتاتور زين العابدين بن علي.

وتمكنت تونس من إدارة تحول سياسي لكنها تعاني آثار تشدد ينمو في الداخل ويغذيه عدم الاستقرار في جارتها ليبيا حيث سمح فراغ سياسي لتنظيم الدولة الاسلامية بتوسيع موطيء قدم وإمتد العنف إليها.

وفشلت التنمية والاصلاحات الاقتصادية في مجاراة التغييرات السياسية. وساعدت البطالة المنتشرة في المناطق المهملة وبين الشبان في بلد أكثر من نصف عدد سكانه دون سن التاسعة والعشرين في تغذية قلاقل إجتماعية متزايدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو أثناء افتتاحه المعهد الفرنسي بالعاصمة التونسية يوم الخميس “في أكثر المناطق النائية وفي أكثر القطاعات المهمشة بين السكان… يصبح الشبان فريسة سهلة لدعاة الكراهية والانعزالية والعنف.”

واضاف قائلا “يجب عدم إختيار المسار الخطأ.”

وغادر أكثر من ثلاثة آلاف تونسي البلاد للقتال في صفوف الدولة الاسلامية وجماعات متشددة أخرى في سوريا والعراق. ويقول مسؤولون أمنيون إن التونسيين يشغلون المزيد من المواقع القيادية في فرع الدولة الاسلامية في ليبيا.

وقال إيرو “النجاح الذي حققته تونس هو الان في خطر ومن خلال ذلك مستقبل المنطقة بكاملها… هذا يوضح أن الشباب التونسي عليه واجب بأن يقاوم. نجاحكم هو رفض ملحمي للدولة الاسلامية” في إشارة إلى الجماعة المتشددة التي سيطرت على مناطق في سوريا والعراق ولها حلفاء في دول أخرى.

وفرنسا شريك تجاري مهم لتونس وزادات دعمها مع خشيتها من خروج عملية الانتقال السياسي عن مسارها.

وتعهدت بحزمة مساعدات قيمتها مليار يورو (1.1 مليار دولار) على مدى خمس سنوات لمساعدة تونس على تنمية المناطق الفقيرة وتحفيز خلق الوظائف خصوصا للشبان وتحديث الجهاز الاداري في تونس وهو عقبة رئيسية أمام صرف المساعدات الدولية.

وقال دبلوماسي فرنسي بارز “توجد تربة إجتماعية وإقتصادية خصبة تغذي التشدد.. توجد صلة مباشرة بين إنتشار البطالة بين الشبان والمناطق المهملة وحقيقة أن تونس تقدم واحدة من أكبر مفارز المقاتلين الاجانب للجهاديين.”

وعلى الصعيد الامني تقدم باريس معلومات مخابرات وتدريبات لقوات العمليات الخاصة في تونس وتنفذ حزمة قيمتها 20 مليون يورو تهدف إلى تجهيز تلك القوات لكنها إستبعدت إرسال مستشارين لمساعدة التونسيين على وقف التسلل عبر الحدود.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left