درعا – «القدس العربي»: استطاعت تشكيلات كتائب المعارضة السورية التابعة لـ»الجيش السوري الحر» في مدينة انخل غرب درعا جنوب سوريا، من السيطرة على المدينة بالكامل إثر مواجهات استمرت يومين مع مجموعة «أنصار الأقصى» الذي تبين بحسب ما أعلنت عنه المعارضة بالمدينة انه يتبع لتنظيم «الدولة»، وكان فصيل «أنصار الأقصى» قد قتل المهندس بشار الدوخي رئيس المجلس المحلي في مدينة انخل الامر الذي أثار رفضاً شعبياً كبيراً لـ»أنصار الأقصى» وساعد على حض الحاضنة الشعبية لطردهم من المدينة وإنهاء وجودهم فيها.
ايهاب محاميد اعلامي لدى «جبهة ثوار سوريا» وأحد الذين رافقوا «الجيش الحر» خلال هذه المواجهات ضد «أنصار الأقصى» يقول في تصريح خاص لـ «القدس العربي»، «إن السبب الرئيسي وراء اندلاع المواجهات هو عدم توقف احدى سيارات أنصار الاقصى على حواجز الجيش الحر (الذي يتبع لألوية مجاهدي حوران) ومن ثم إطلاق النار على الحاجز وقتل أحد الأطفال وعدد من المدنيين بينهم المهندس بشار الدوخي». وتابع المحاميد «ان فصيل أنصار الأقصى معروف بغموضه في اعماله في مدينة انخل فهناك شكوك كبيرة بانتمائه لتنظيم الدولة».
وأردف المتحدث «بعد حادثة القتل الأخيرة التي افتعلتها أنصار الأقصى، طلبت ألوية الجيش الحر العاملة بإنخل من التنظيم مغادرة البلدة خلال 24 ساعة وإلا ستتم مهاجمته».
وأوضح المحاميد «انه تمت مهاجمة الفصيل من قبل الجيش الحر، واستمرت الاشتباكات لمدة يومين، تم خلالها القاء القبض على عدة افراد من التنظيم ليتبين إثر ذلك تبعية الفصيل لتنظيم الدولة، وأنه المسؤول عن عمليات اغتيال عدة منها اغتيال الشهيد ابو حمزة النعيمي القائد العام لجبهة ثوار سوريا».
واكد تبعية الفصيل لتنظيم «الدولة»، قائلاً «من خلال التحقيقات مع أسرى التنظيم ليعتبروا بأنهم مسؤولون عن عمليات تفجير واغتيال في محافظة درعا والقنيطرة بالاشتراك من فصائل عسكرية عدة أخرى، نتحفظ على ذكرها حتى تنتهي التحقيقات»، بحسب قوله. وأفاد المحاميد «أن تشكيلات الجيش الحر كافة في إنخل مثل «مجاهدي حوران» اضافة لجبهة ثوار سوريا وجبهة النصرة شاركت في معركة القضاء على أنصار الأقصى»، مشيراً إلى «ان عدد قتلى تنظيم الدولة يقارب 25، فيما يبلغ عدد الاسرى أكثر من 30 أسيراً».
من جهته قال محمد الرفاعي الناطق باسم «جيش اليرموك» في حديث خاص مع «القدس العربي»، «نحن في جيش اليرموك دائماً في صفّ إخواننا بوجه هذه الخلايا التي تحمل فكر الغلو والتطرف، وتكفيرنا تكفير أهلنا المدنيين، ولن يكون هناك تهاون معهم مهما اختلفت مسمّياتهم، وسنكون دائماً على أهبة الاستعداد للرد بقسوة على أية جماعات مماثلة بإذن الله».
أما بالنسبة لما حدث في مدينة انخل فقال الرفاعي «بعد غدر جماعة تتبع لتنظيم الدولة، بأهلنا في إنخل كان الرد قويّاً من قبل فصائل الجيش الحر كافة، ونأسف لعدم مشاركتنا إخواننا في صد صولة هذه الجماعة».
مهند الحوراني