عقيلة صالح: متمسك بقيادة حفتر للجيش وإجراءات السراج بعد وصوله إلى طرابلس باطلة

حجم الخط
0

القاهرة – طرابلس – وكالات: قال رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي ليبيا، عقيلة صالح، مساء الثلاثاء، إنه «متمسك بقيادة خليفة حفتر للجيش (المنبثق عن المجلس سالف الذكر)»، واصفًا الإجراءات التي اتخذها رئيس حكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، بعد وصوله طرابلس، بـ»الباطلة».
وأوضح صالح، المتواجد في القاهرة، في مقابلة متلفزة مع إحدى المحطات الخاصة بثت مساء امس، أنه «متمسك بقيادة حفتر للجيش»، ويرفض «المساس بالقيادة العسكرية»، التي كان لها دور في مواجهة ما اعتبره «فوضى».
صالح الذي حضر مؤتمرًا للاتحاد البرلماني العربي، بالقاهرة، بداية الأسبوع الجاري، نفى ربط الموافقة على رئيس حكومة الوفاق، بدعم حفتر. ورفض صالح، جميع الاجراءات التي اتخذها السراج منذ وصوله مؤخرًا لطرابلس، قائلاً: «هذه الطريقة مؤشر على أن هذه الحكومة مفروضة من الخارج للأسف». وأضاف «ما تم في طرابلس إجراءات باطلة، ويجب ألا تتم قبل حلف اليمين وكان يجب أن يتم التريث حتى نيل الثقة».
وتابع «إذا استشعرنا أن الحكومة مفروضة، فلن نفرط بكرامة الشعب الليبي والسيادة الليبية»، في إشارة لرفض حكومة الوفاق الوطني. وحول إمكانية إجراء تعديل على حكومة الوفاق، قال صالح: «من حق مجلس النواب أن يرفضها أو يقبلها حسب برنامجها ويجب أن يستبعد من تشكيل الحكومة أي عضو عليه تحفظ من النواب».
وكان عقيلة صالح، قال قبل يومين، إن مجلس نواب طبرق، سيجتمع خلال الأسابيع القادمة؛ للنظر في تعديل الإعلان الدستوري للبلاد، ومنح الثقة لـ»حكومة الوفاق الوطني»، المشكلة برعاية أممية، والتي انتقلت بالفعل إلى العاصمة طرابلس.
من جهة اخرى اعلن نائبان ليبيان الثلاثاء ان البرلمان المعترف به دولياً سيصوت يوم الاثنين المقبل على منح الثقة ‏لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، على ان تكون جلسة التصويت «آمنة ومنقولة على الهواء».‏
وقال النائب علي تكبالي ان رئيس المجلس النيابي عقيلة صالح ونائبه امحمد شعيب اتفقا على «عقد جلسة يوم 18 نيسان/ابريل ‏للتصويت على الحكومة، وعلى ان تكون الجلسة منقولة على الهواء وآمنة».‏
ويبدي عقيلة صالح معارضة للاتفاق السياسي الذي وقعه برلمانيون ليبيون، على راسهم شعيب، في المغرب في كانون ‏الاول/ديسمبر، وانبثقت عنه حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الامم المتحدة.وفرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على ‏صالح متهما اياه بعرقلة المسار السياسي في ليبيا.‏
ويحاول البرلمان عقد جلسة للتصويت على الحكومة منذ اسابيع، الا انه يعجز عن ذلك بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني ‏وسط مقاطعة من قبل نواب يشتكون من تعرضهم «للترهيب» من قبل نواب اخرين من اجل رفض الحكومة.‏
وذكر تكبالي ان الاتفاق بين رئيس البرلمان ونائبه ينص على ان يحضر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة ‏السراج الجلسة، وعلى ان يكون التصويت «على كل وزير على حدة وليس على الحكومة مجتمعة». وتابع انه «اذا اعترض ‏‏40 نائباً على وزير يتم اسقاطه، واذا سقط ستة وزراء تسقط الحكومة».‏
من جهتها اوضحت النائب صباح جمعة انه تقرر خلال الاجتماع بين صالح وشعيب «ان تتم المشاورات مع الكتل الرافضة ‏للحكومة داخل المجلس هذا الاسبوع، وعلى ان يكون يوم الاثنين المقبل جلسة رسمية» للتصويت على الحكومة.‏ وبحسب تكبالي وجمعة، فان الجلسة ستشمل ايضا التصويت على دمج الاتفاق السياسي الموقع في المغرب بالاعلان ‏الدستوري الصادر في العام 2011.‏ وكان مئة نائب من بين 198 من اعضاء برلمان طبرق وقعوا في اذار/مارس الماضي بيان تأييد لحكومة الوفاق الوطني، ‏بعدما فشل البرلمان في مناسبات عدة في عقد جلسة التصويت على الثقة.‏
ويتطلع المجتمع الدولي الى استقرار حكومة السراج بشكل كامل في طرابلس وانهاء النزاع على الحكم لمساندتها في مواجهة ‏خطر تمدد تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا ومكافحة الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية نحو اوروبا.‏
وتشترط الحكومة الموازية المستقرة في الشرق والمدعومة من البرلمان المعترف به بأن تحصل حكومة الوفاق على ثقة ‏مجلس النواب قبل تسليمها الحكم.‏ وبسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، فشل مجلس النواب المنعقد في طبرق في عقد جلسة له نحو ثماني مرات، خلال الفترة الأخيرة، من أجل المصادقة على ممارسة «حكومة التوافق الوطني» أعمالها من طرابلس؛ ما دعا الأخيرة إلى التوجه إلى طرابلس قبل بضعة أيام، وبدء ممارسة مهامهم.
وخلال الأسابيع الماضية، تعثر انتقال الحكومة والمجلس الرئاسي من تونس إلى العاصمة الليبية طرابلس لممارسة مهامهما؛ بسبب معارضة أطراف في حكومتي طرابلس (غرباً) والحكومة المنبثقة عن مجلس نواب طبرق قبل أن يصل «السراج» وعدد من أعضاء حكومته إلى العاصمة بالفعل، الأربعاء الماضي، ويعلن مباشرة حكومته لأعمالها. لكن مباشرة حكومة الوفاق أعمالها من دون الحصول على موافقة مجلس النواب المنعقد في طبرق، لا يزال مثارًا للجدل القانوني. كما أثير جدل آخر بشأن عقد أعضاء من «المؤتمر الوطني العام» الجلسة الأولى للمجلس الأعلى للدولة، الثلاثاء الماضي، والمصادقة خلال الجلسة على تعديلات في الإعلان الدستوري تجعل نصوص الأخير متفقة مع مضامين اتفاق الصخيرات.
وقال مسؤولون ونواب إن الاتفاق السياسي في المدينة المغربية، يوجب على أعضاء المجلس الأعلى للدولة الحضور إلى مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شرق) للمصادقة عليهم قبل مباشرة أعمالهم، معتبرين أن المصادقة على التعديل الدستوري من اختصاص مجلس النواب وليس المجلس الأعلى للدولة.
بينما برر أعضاء في مجلس الدولة اجتماعهم والمصادقة على تعديلات دستورية بتعذر اجتماع مجلس النواب خلال الفترة الأخيرة. وتسعى حكومات غربية وعربية لأن تبدأ حكومة الوفاق عملها، وتقول إنها أفضل أمل لإنهاء الاضطراب في البلاد والتصدي لتهديد تنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية