الرياض – «القدس العربي»: بسبب الضغوط المالية التي تتعرض لها شركات المقاولات السعودية الكبرى والمتوسطة ومنها شركة «بن لادن السعودية» وهي أكبر شركات المقاولات في المملكة، اضطرت الشركة إلى الاستغناء عن نحو عشرات الآلاف من موظفيها، وأوقفت العمل في العديد من المشاريع التي تنفذها في المملكة ومنها مشاريع التوسعة الثالثة للحرمين الشريفين ومشروع توسعة وتطوير مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة.
وبسبب عدم صرف وزارة المالية للمستحقات المالية لشركات المقاولات في السعودية، والتي تقدر بمئات الملايين من الريالات، توقفت معظم هذه الشركات ومنها شركتا «بن لادن السعودية» و»سعودي أوجيه» عن دفع مرتبات عمالها وموظفيها، الأمر الذي جعل المملكة تشهد إضرابات عمالية واحتجاجات في مختلف مواقع مشاريع المقاولات في المدن السعودية، وكان آخرها يوم أول أمس حين قام عمال غاضبون من شركة بن لادن بالاحتجاج عند موقع سكن عمال الشركة في جدة وأضرموا النار في سبع حافلات لنقل الركاب تابعة للشركة، وهذه أحداث كان من النادر وقوعها في السعودية.
ويطالب العمال والموظفون الذين صرفوا من العمل في شركة «بن لادن» بالحصول على رواتبهم المتأخرة ومكافأة نهاية الخدمة ولا تتوفر الأموال اللازمة عند الشركة التي لم تصرف رواتب العمال والموظفين منذ أربعة شهور، وأن هناك أزمات مالية داخل الشركة، وأبلغت العمال أن من يرغب في الاستقالة وترك العمل، فهو مخير بشرط ألا يطالب بمتأخراته من الراتب في الوقت الحالي.
وشهد الأسبوع الماضي في مقر الشركة في جدة، ثاني أكبر مدن السعودية، احتجاجا لأكثر من ألف موظف، وقالت الصحف المحلية إن موظفين محتجين قاموا بفصل التيار الكهربائي عن الشركة بالكامل، وقامت مجموعة كبيرة من الموظفين «بتكسير ممتلكات الشركة ومهاجمة موظفي الإدارة من الجنسيات الأخرى احتجاجاً على تأخير رواتبهم، وقد شهدت هذه الشركة امتناع أكثر من 1000 موظف من موظفيها بفرع محافظة جدة، عن العمل واجتمعوا أمام بوابات الشركة بسبب تأخر صرف رواتبهم لمدة تزيد عن ستة أشهر.
ولا تعد احتجاجات موظفي مجموعة بن لادن الأخيرة الأولى من نوعها، حيث شهد مقر الشركة نفسه احتجاجات عدة خلال الفترات الماضية.
وتتولى مجموعة بن لادن، المصنفة ضمن أكبر شركات المقاولات في العالم، مشروع تطوير الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة وصيانتهما أيضا.
وبحسب مصادر اقتصادية تحقق مجموعة بن لادن إيرادات سنوية تقدر بحوالي 30 مليار ريال، من جملة استثمارات تتجاوز حاجز الـ 200 مليار ريال وأغلب موظفيها مصريون وعمالها بنغاليون وباكستانيون.
وبالإضافة إلى الإجراءات التقشفية في السعودية جراء هبوط أسعار النفط، وبالرغم من حادثة سقوط رافعة تابعة لشركة بن لادن في سبتمبر/أيلول الماضي داخل الحرم المكي وأسفر عنها مصرع نحو 107 أشخاص وإصابة نحو 238 آخرين، إلا أن مجموعة بن لادن لا تزال تقوم بإنشاء مشاريع تصل قيمتها إلى 80 مليار ريال حالياً، فيما يتوقع أن مديونيتها القائمة ربما تصل إلى نصف هذا المبلغ، حسب مجلة «ميد» الاقتصادية.
وشركة بن لادن التي بدأت بشكل متواضع من خلال شق الطرقات في جبال وصحارى المملكة باتت الآن واحدة من أكبر شركات المقاولات في العالم.
وقد ربحت الشركة التي مقرها جدة عشرات العقود الحكومية العملاقة، بما في ذلك بناء جامعات ومستشفيات وطرقات إضافة إلى توسعة الحرم المكي.
وقامت الشركة ببناء مبان أصبحت أيقونات عمرانية مثل برج الفيصلية في الرياض وبرج ساعة مكة الملكي، وهو ثالث أكبر برج في العالم.
كما أن مجموعة بن لادن هي المقاول الرئيسي في مشروع برج المملكة في جدة، وهو برج تبلغ كلفته 1.2 مليار دولار ويفترض أن يصبح أعلى برج في العالم بعد الانتهاء من بنائه.
والذي زاد من مشاكل شركات المقاولات هذه وموظفيها بشكل خاص، توقف وزارة العمل عن منح خدماتها لهذه الشركات والتي أهمها منح وتجديد رخص العمل لموظفي هذه الشركات بحجة معاقبة الشركات لعدم دفع أجور عمالها وفق نظام «حماية الأجور» وهذا يعني عدم تجديد تصاريح إقامات الموظفين والعمال الأجانب في المملكة وبالتالي توقف أمور معيشتهم الأمر الذي يدفع بمئات – إن لم نقل الآلاف – من هؤلاء إلى إنهاء عملهم والسفر بتأشيرة خروج نهائي، ويبدو، وفق مقيمين أجانب، أن هذا ما تسعى إليه الحكومة السعودية التي تطمح إلى تنفيذ الرؤية الجديدة التي طرحتها لعام 2030 وتتحدث عن تأمين المعيشة المزدهرة للمواطنين والمقيمين.
هناك مشاكل قانونية بين القضاء بالسعودية وشركة بن لادن للمقاولات بسبب سقوط الرافعة على المعتمرين بالحرم المكي
ولهذا السبب توقفت أعمال الشركة في العقود الجديدة لحين إنتهاء حكم القضاء في من يتحمل ما جرى وإن كان إهمالاً أم لا
ولا حول ولا قوة الا بالله
هذا الافلاس نتيجة تدخل السعودية في اليمن وسوريا.
بالمناسبة أين وصل التحقيق في أسباب سقوط الرافعة في الحر م ؟؟؟؟؟؟؟؟؟