اخوان ليبيا يتهمون الحكومة بالضعف ويدعون البرلمان لمحاسبتها على أحداث بنغازي

طرابلس ـ وكالات : ابدت الولايات المتحدة الامريكية استعدادها لمساعدة ليبيا في مختلف المجالات وخاصة في مجال بناء المؤسسات الديموقراطية فيما اتهم الأخوان المسلمون في ليبيا، الثلاثاء، حكومة علي زيدان بالضعف، مطالبين البرلمان بمحاسبتها على الأحداث التي جرت في بنغازي خلال اليومين الماضيين والتي راح ضحيتها 31 شخصاً، كما اعربت بعثة الامم المتحدة في ليبيا عن قلقها الشديد نتيجة اعمال العنف التي وقعت مساء السبت في بنغازي واودت بحياة العديد من الاشخاص وتسببت باصابات كثيرة بينما ادت اعتصامات في مختلف المناطق الليبية الى تراجع انتاج النفط .
فقد تناول اللقاء بين علي زيدان’رئيس الحكومة الليبية المؤقتة’وويندي’شيرمان’مساعدة وزير الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية التي تقوم بزيارة إلى ليبيا في إطار جولتها لدول الربيع العربي سبل تعزيز العلاقات الثنائية القائمة بين ليبيا والولايات المتحدة’في مختلف المجالات والتي من”بينها’التعليم والثقافة وتبادل المعلومات والتدريب التخصصي في مجال الشرطة والجيش كما تركز اللقاء على إنشاء حرس الحدود.
وقال’محمد عبد العزيز′وزير الخارجية الليبي لوكالة الأنباء الليبية إن اللقاء تناول كيفية قيام الولايات المتحدة’بمساعدة ليبيا على مستوى ثنائي وأيضا في إطار موقعها في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأضاف عبد العزيز أن الجانبين اتفقا على إيفاد أكثر من 10 آلاف طالب للدراسة في الجامعات الأمريكية خلال سنوات معينة. وأشار إلى أن’شيرمان’أبدت استعداد’الولايات المتحدة لتزويد ليبيا بالمساعدات التقنية والمشورة الفنية في بناء المؤسسات الديمقراطية.
وأوضح وزير الخارجية أن العلاقات الليبية الأمريكية علاقات استراتيجية’وكذلك مع دول الحلف والدول الصديقة والشريكة.
وأضاف أن اللقاء تناول مناقشة البعد الإقليمي وأهمية أمن ليبيا الذي هو جزء لا يتجزأ من أمن الإقليم ككل خاصة بعد الحرب في مالي.
وعلى صعيد آخرالمراقب العام للأخوان المسلمين في ليبيا بشير الكبتي ليونايتد برس إنترناشونال، إن حكومة علي زيدان تعاني من الضعف والعجز في استيعاب الثوار وإعادة بناء الجيش، وطالب البرلمان بمحاسبتها على الأحداث التي جرت في بنغازي خلال اليومين الماضيين والتي راح ضحيتها 31 شخصاً.
وأضاف أن الحكومة تعاني من التخبط والفوضى، ولم تتمكن من إيجاد حلول مناسبة لأوضاع الثوار، إلى جانب الفوضى التي تعم الجيش، مطالباً الحكومة بالكشف عن أسباب هذه الفوضى والإعلان عنها للشعب.
ونفى الكبتي بشدة أن يكون للإخوان المسلمين أي علاقة بقوات ‘درع ليبيا’، مشدداً على أن ‘هذه الدروع لا تنتمي فكرياً أو تنظيمياً للأخوان’.
وقال إن وزارة الدفاع هي التي تدفع مرتبات هذه الدروع، مذكراً في هذا الخصوص أن رئيس الأركان السابق يوسف المنقوش، ورئيس البرلمان السابق محمد المقريف، سبق وأكدا بأن هذه الدروع منضوية تحت قيادة الجيش.
وأضاف أن الأخوان يرفضون أي تدخل أجنبي في شؤون ليبيا سواء كان ذلك من قطر أو الإمارات أو أي أطراف غربية، وتابع نحن نرفض كذلك التدخل الفرنسي في جنوب البلاد، مشيراً إلى أن ‘السفير الفرنسي وبعض المسؤولين الفرنسيين يقومون بزيارات للمنطقة الجنوبية تحت غطاء متابعة الإرهاب من دون أذن حتى من الحكومة’.
من جهة اخرى قالت بعثة الامم المتحدة في بيان إنها ‘إذ تتقدم بتعازيها لأسر الضحايا وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى تدعو الجميع إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتؤكد مرة أخرى ضرورة تسوية الخلافات بشكل سلمي ومن خلال الحوار وبالروح الديمقراطية’.
وناشدت الليبيين رفض العنف بكل أشكاله وأعمال الانتقام كافة، ودعتهم جميعاً الى دعم الجهود الوطنية الهادفة الى ضمان الأمن والاستقرار في ربوع ليبيا كلها.
وكانت اشتباكات اندلعت مساء السبت أمام مقر قوات درع ليبيا بأحد ضواحي مدينة بنغازي بين متظاهرين رافضين لتواجد هذه القوات ومطالبين بتسليم مقرهم لقوات الصاعقة، وبين تلك القوات التي تؤكد رئاسة أركان الجيش الليبي بأنها تابعة لها وتستخدم كقوة إحتياطية، ما أدّى إلى مقتل 31 شخصاً وإصابة العشرات بجروح. على صعيد آخراعلن وزير النفط الليبي عبد الباري العروسي الاثنين ان تحركات احتجاجية في بعض المواقع النفطية في ليبيا تسببت في تراجع الانتاج 250 الف برميل يوميا.
ونقلت وكالة الانباء الليبية عن العروسي قوله ان ‘انتاج ليبيا تأثر في الفترة الماضية بسبب الاعتصامات التي ادت الى نقص الانتاج بـ 250 الف برميل في اليوم’.
واضاف ان هذه التحركات الاحتجاجية جرت خصوصا في ميناء الحريقة بطبرق وميناء الزويتينة (شرق) وفي حقل الفيل في اوباري (جنوب).
ولم يقدم الوزير ايضاحات حول مطالب المحتجين لكنه قال ان ‘هذه الاعتصامات تؤثر على اقتصاد ليبيا لاعتمادها على موارد النفط والغاز′.
وحذر من ان ‘اي تأثير سلبي لهذا القطاع سيؤخر برامج التنمية في ليبيا’.
ويعول الاقتصاد كثيرا على انتاج النفط والغاز الذي يشكل اكثر من 80′ من اجمالي الناتج المحلي وحتى 97′ من صادرات البلاد.
وفي منتصف ايار/مايو عرقل طالبو عمل النشاط في ميناء الزويتينة الذي يبعد 870 كلم شرق طرابلس احتجاجا على السلطات التي لم تف كما قالوا بوعد تأمين فرص عمل لهم.
والانتاج النفطي الذي كان يتجاوز 1,6 مليون برميل يوميا، تراجع الى الصفر تقريبا خلال النزاع في 2011. لكن بعد سقوط نظام القذافي استعاد الانتاج في غضون اشهر مستواه الذي كان قبل الحرب تقريبا.
واعلن العروسي من جهة اخرى انشاء شركتين نفطيتين احداهما للتكرير في جنوب البلاد.
وقال العروسي ان ‘احدى الشركتين ستكون في اوباري لتكرير النفط بسعة 30 الى 50 الف برميل يوميا وستلبي حاجات منطقة الجنوب’.
واضاف ان ‘الشركة الثانية ستكون في مدينة سبها لاستكشاف وحفر وانتاج وتصدير النفط والغاز′ . وتبعد سبها 800 كلم جنوب طرابلس.
واوضح الوزير ان هاتين الشركتين مملوكتان بالكامل للمؤسسة الوطنية للنفط.
وتستورد ليبيا المنتج الرابع للنفط في افريقيا 70′ من حاجاتها من المشتقات النفطية المكررة.

Email this pageShare