رام الله ـ «القدس العربي»: أقيم في مدينة رام الله في الضفة الغربية المهرجان المركزي لإحياء الذكرة الثامنة والستين للنكبة الفلسطينية بمشاركة عدد كبير من المسؤولين والمواطنين.
وبدأت المسيرة بوضع إكليل من الزهور على ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات من قبل رئيس الوزراء رامي الحمد الله وأمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم. ثم سارت المسيرة باتجاه ميدان الشهيد ياسر عرفات وسط مدينة رام الله.
ورفع المشاركون في المسيرة الرايات السود، كما حمل الشبان مجسماً لخارطة فلسطين ومفاتيح حملت أسماء المدن الفلسطينية التي هُجر أهلها. تبعتهم الفرق الكشفية وجوقة قوات الأمن الوطني الفلسطيني.
واعتبر محمد عليان منسق عام اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة أن الشعب الفلسطيني خرج اليوم ليعبر عن تمسكه بأرضه وثوابته الوطنية في ذكرى النكبة الثامنة والستين. والشعب الفلسطيني مصمم على انتزاع حقوقه ونيل حريته رغم ما ترتكب بحقه من مجازر وإعدامات ميدانية واغتيالات واقتحامات واعتقالات. وشدد على ضرورة توحيد الصف الوطني الفلسطيني ونبذ الخلافات حتى لا نخدم بانقسامنا أهداف الاحتلال.
وقال جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن مشاركة مختلف أطياف الشعب الفلسطيني في إحياء ذكرى النكبة هي «بمثابة رسالة للعالم أن حق العودة هو القضية المركزية لشعبنا الفلسطيني، وأن حلم إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية سيتحقق بفضل إرادة شعبنا وصموده وهو حق تاريخي في إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس».
أما واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية فقال إن الاحتلال فشل في مراهنته على أن الكبار يموتون والصغار ينسون. لكن الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده داخل الوطن وفي الشتات متمسكون بثوابتهم الوطنية ومحافظون على درب الشهيد ياسر عرفات. وأكد أن الشعب الفلسطيني يتعرض لمؤامرات لمحاولة ثنيه عن مقاومته المشروعة ويحاول الاحتلال إخافته من خلال الإعدامات الميدانية واستمرار الاعتقالات والتوسع الاستيطاني غير أنه في كل مرة يفشل في ذلك ويبقى شعبنا يسطر التضحيات.
ومن فلسطين المحتلة عام 1948 حضر المهرجان محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العربية. وأكد بدوره أهمية الوحدة الوطنية ووحدة فلسطين، وأكد أن حق العودة لا يعرف خطوطا حمراء ولا صفراء كون فلسطين واحدة وأبناء شعبها ينتمون اليها في مختلف أماكن تواجدهم. واعتبر أنه فيما يتعلق بحق العودة «فإننا يجب أن نكون واقعيين ونسأل أنفسنا كيف أصبح اليهود أغلبيه في هذا الوطن؟ والسؤال المطروح على الضمير العالمي هو كيف نواجه آثار التطهير العرقي الذي مارسته قوات الاحتلال وبدعم من حلفائها».
وتخلل المهرجان المركزي عرض للدبكة من قبل إحدى الفرق التراثية الفلسطينية، وقدم الفنان محمد عساف وصلة من الأغاني الوطنية خلال المهرجان «الأمر الذي أثار الشارع الفلسطيني على اعتبار أن الغناء لا يتناسب مع النكبة الفلسطينية».