واشنطن – زكالات الأنباء: قالت الولايات المتحدة والدول الأوروبية الكبرى في بيان أمس الأول أنها ستعمل على توضيح أي أمور قد تكون غامضة للشركات بخصوص إجراء أنشطة مع إيران عقب إبرام طهران اتفاقا للحد من برنامجها النووي.
ورغم بدء تدفق بعض الاستثمارات على إيران من الغرب، إلا أن الغموض الذي يكتنف القواعد يثني بعض الشركات عن إجراء أنشطة مع طهران.
وزار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وغيره من المسؤولين الأمريكيين ما لا يقل عن 18 دولة لطمأنة الشركات وتوضيح القيود التي ما زالت مفروضة بموجب القواعد الأمريكية.
وقالت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان «لن نقف في طريق الأنشطة التجارية المسموح بها مع إيران، ولن نقف في طريق الشركات العالمية أو المؤسسات المالية التي تتعامل مع إيران طالما أنها تتبع جميع القوانين المعمول بها.»
وقال البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية ان الدول الأربع قدمت للشركات «معلومات إرشادية شاملة بخصوص نطاق العقوبات المرفوعة والباقية.»
وأضاف «قد يظل لدى الشركات بعض الأسئلة المتعلقة بالعقوبات أو مخاوف من إجراء أنشطة في إيران ونحن جاهزون لتقديم توضيحات سريعة.»
وقال البيان «إن اهتمام المؤسسات الاوروبية وسواها من الشركات الدولية في إيران كبير».
واضاف «من مصلحتنا ومصلحة المجتمع الدولي ضمان استفادة الاطراف كافة من +خطة التحرك الشاملة المشتركة+ بمن في ذلك الشعب الإيراني». وتابع البيان «ان ذلك يشمل عودة البنوك والمؤسسات الإيرانية للعمل في إيران».
وأبدت المصارف الاوروبية ترددا في استئناف العلاقات مع الجمهورية الاسلامية خشية ان تقع تحت طائلة القانون الاميركي.
وجاء في بيان الدول الغربية «ندرك ان المؤسسات لا يزال لديها ربما تساؤلات او قلق حول العقوبات بشأن التعامل مع إيران».
وقال «نحن على استعداد لتقديم ايضاحات سريعة»، مشجعا المصارف والمؤسسات الاخرى على طلب النصح حول كيفية التعامل بشكل قانوني مع إيران.
واضاف «نشجع المؤسسات على الاتصال بحكوماتنا من اجل الحصول على اجوبة حول التساؤلات الاخرى، بدلا من استبعاد الفرص بسبب مفاهيم خاطئة او نقص في المعلومات».
وبموجب اتفاق إيران النووي وافقت طهران على الحد من برنامجها النووي، في مقابل رفع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات اقتصادية ومالية فرضت عليها بسبب جهودها لتخصيب اليورانيوم.
ومع رفع بعض العقوبات أبرمت إيران صفقات لا يقل إجمالي قيمتها عن 37 مليار دولار مع شركات، من بينها «إيرباص» لصناعة الطائرات و»بيجو» لصناعة السيارات و»دانييلي» الإيطالية للصلب.
ولا تزال الولايات المتحدة تقيد التعامل مع إيران بسبب مخاوف تتعلق بالإرهاب وحقوق الإنسان. ويحظر على البنوك الأمريكية إجراء أنشطة مع إيران.
ويقول المحامون المعنيون بالتعامل مع قواعد العقوبات إن الحصول على إجابات من الحكومة بشأن الأنشطة الممنوعة والمسموح بها قد يكون صعبا. وبينما تعهدت الدول بتوضيح قواعد الاستثمار، حثت طهران أيضا على خلق مناخ أكثر جذبا للمستثمرين.
وقال البيان «كي تحقق إيران التحسن الاقتصادي الذي تنشده سينبغي لها أيضا أن تتخذ خطوات رامية لخلق مناخ موات للاستثمار العالمي.»