60 ألفاً ماتوا في سجون الحكومة السورية خلال الحرب… والنظام وروسيا قتلا أكثر من 100 عنصر في الدفاع المدني

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 60 ألف شخص على الأقل توفوا في سجون الحكومة السورية خلال فترة الحرب المستمرة منذ خمس سنوات.
ولم يتسن الاتصال بمسؤولين من الحكومة السورية للتعليق على التقرير الذي أورده المرصد نقلاً عن مصادر في الجهاز الأمني. وكانت الحكومة نفت تقارير مشابهة في السابق.
وقال المرصد في بيان مكتوب السبت «ما لا يقل عن 60 ألف معتقل استشهدوا… خلال الأعوام الخمسة الفائتة إما نتيجة التعذيب الجسدي المباشر أو الحرمان من الطعام والدواء.»
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إنه توصل إلى العدد عن طريق تجميع أعداد الوفيات التي قدمتها مصادر من سجون وأجهزة أمنية سورية عدة.
وقال إن أكثر من 20 ألفا منهم توفوا في سجن صيدنايا قرب دمشق. وقال المرصد إنه تمكن من التحقق من وفاة 14456 شخصاً منهم 110 أشخاص تقل أعمارهم عن 18 سنة منذ بداية الانتفاضة السورية عام 2011. وقال عبد الرحمن إن مصادره مسؤولون في الخدمة يسعون لكشف حقائق ما جرى. ويجمع المرصد المعلومات منذ بداية هذا العام.
وقال محققون من الأمم المتحدة في فبراير.شباط إن المعتقلين لدى الحكومة السورية يقتلون على نطاق واسع.

أعداد كبيرة

وقال نديم حوري نائب رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة هيومان رايتس ووتش في حديث على الهاتف «نعلم أن أعداداً كبيرة من الناس توفيت في المعتقلات في سوريا.»
وأضاف أن «السبيل الوحيد لمعرفة حقيقة الأرقام هو السماح بدخول مراقبين مستقلين إلى مراكز الاعتقال.»
وقالت هيومان رايتس ووتش في تقرير صدر في كانون الأول/ديسمبر إن منشقاً سورياً يعرف باسم «القيصر» سرب في عام 2013 عشرات الألوف من الصور التي التقطت ما بين أيار/مايو 2011 وآب/ أغسطس 2013 تظهر وفاة 6786 شخصا على الأقل وهم قيد الاحتجاز.
وأضافت المنظمة أن هذا العدد أحصته الجمعية السورية للمفقودين ومعتقلي الرأي التي شكلتها جماعة معارضة وراجعت جميع الصور. ونفى الرئيس السوري بشار الأسد في حديث أجري معه عام 2015 صور القيصر باعتبارها مزاعم بلا دليل وجزءًا من مؤامرة تمولها قطر ضد حكومته.
وقال حوري «سواء كان 60 ألفاً أو 30 ألفاً فالرقم كبير. ورغم صور القيصر وتقارير عدة لا يوجد هناك اهتمام دولي.»
وقال محققون من الأمم المتحدة في شباط/ فبراير إن التقارير عن قتل معتقلين تصل إلى حد سياسة دولة «لإبادة» السكان المدنيين وهي جريمة ضد الإنسانية.
وقال الخبراء المستقلون إنهم وثقوا كذلك إعدامات جماعية وتعذيباً في السجون نفذتها جماعتان متشددتان هما جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية وهي أيضاً جرائم ضد الإنسانية.
الى ذلك قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، امس الاحد، إن استهداف طيران النظام السوري وروسيا لمراكز الدفاع المدني في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، تسبب في مقتل 102 عناصر منهم، من بين 106 فقدوا حياتهم، في استهداف مراكز الدفاع المدني منذ آذار/مارس 2013 وحتى اليوم.
وأضافت الشبكة، في تقرير بعنوان «الخوذ والأيادي البيضاء»، وصلت الأناضول نسخة منه، أن «استخدام النظام السوري للأسلحة الثقيلة كالدبابات والمدفعية منذ صيف 2011، ولاحقًا سلاح الطيران والصواريخ الحربية منذ مطلع 2012، تسبب بارتفاع مخيفٍ في عمليات القتل والدمار، ومقتل مئات الحالات تحت الأنقاض بسبب تأخر عمليات إزالتها، إضافة إلى مئات حالات الوفاة الأخرى، بسبب تأخر إسعاف الجرحى، كل ذلك أدى إلى ولادة منظمة تُعنى بعملية الدفاع المدني».
وأشار التقرير، إلى أن «منظمة الدفاع المدني تأسست وبدأت ممارسة نشاطها في آذار/ مارس 2013، من محافظة إدلب، وتوسع انتشارها لتشمل مختلف المحافظات السورية، وتركّز عملها بشكل خاص لتلبية الاحتياجات والخدمات السريعة والمباشرة التي تلي عمليات القصف، وما يُخلفه من قتلى وجرحى ودمار، حيث انضم إلى منظمة الدفاع المدني المئات من الموظفين والمتطوعين، ويتوزعون على قرابة 106 مراكز، قدموا خدمات لعشرات الآلاف من المواطنين السوريين بدون تمييز».
وذكر التقرير، أن «خدمات الدفاع المدني السوري تشمل عمليات الإسعاف والإنقاذ، وإخماد الحرائق وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وإجلاء الجرحى، وأعمال إزالة الأنقاض والركام، وتوصيل المياه، وإصلاح شبكات الكهرباء المتضررة نتيجة القصف، إضافة إلى متابعة أوضاع الجرحى، والإسعافات الأولية، والعناية بالأطفال، والسيدات الحوامل».
وبحسب التقرير، فقد «بلغ عدد ضحايا الدفاع المدني 106 عناصر، 99 منهم على يد قوات النظام، و3 على يد القوات الروسية، و4 على يد جهات لم يحدد التقرير هويتها، في حين بلغ عدد الحالات الموثقة لاعتقال عناصر الدفاع المدني 16 حالة، 6 منها على يد التنظيمات المتشددة، و5 على يد فصائل المعارضة المسلحة، و5 على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها».
وأكد التقرير أنه «بحسب القانون الدولي الإنساني، تُعتبر الهجمات العشوائية، أو المتعمدة، أو غير المتناسبة، هجمات غير مشروعة، واعتداء قوات النظام والقوات الروسية على مقرات وآليات الدفاع المدني، استخفاف صارخ بأدنى معايير القانون الدولي الإنساني، ويشكل جرائم حرب متكررة».
وطالبت الشبكة «مجلس الأمن بإصدار قرار ملزم بتجريم استهداف فرق الدفاع المدني، وجميع الطواقم الإغاثية والطبية في سوريا، ومتابعة تنفيذه كي لا يكون على غرار القرارات السابقة، كالقرارين 2139 و2254 وغيرهما».

60 ألفاً ماتوا في سجون الحكومة السورية خلال الحرب… والنظام وروسيا قتلا أكثر من 100 عنصر في الدفاع المدني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية