فصيل معارض يشن حملة دهم واعتقال في ريف دمشق بتهمة وجود «خلايا نائمة لجيش الإسلام»

حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: «حرية مسلوبة، ضمن ما يطلق عليها اسم المناطق المحررة، فنحن قد ثرنا على الظلم وسنبقى، ولكن من المؤسف أن تسلب صفة العدل من القضاء»، بهذه الكلمات وصف ناصر وهو الاسم المستعار لشاب من بلدة كفر بطنا بريف دمشق، لـ «القدس العربي»، حال بلدته بعد تكرار التجاوزات من قبل المكتب الأمني التابع لـ»فيلق الرحمن» ـ أحد فصائل المعارضة الفاعلة على أرض ريف دمشق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، وإقدام عناصر المكتب على اقتحام منازل المدنيين في بلدة «كفر بطنا» واعتقال أصحابها بتهمة العمالة، ووصفهم بالخلايا النائمة التابعة لـ»جيش الإسلام»، بسبب وجود صلات قرابة تربط المطلوبين بعناصر الجيش.
وقال المصدر الميداني الذي فضل حجب اسمه لمخاوف أمنية «ما حصل في مدينة كفربطنا قبل أيام في تمام الساعة الواحدة والنصف ليلاً، يجبرنا على أن نصنفه ضمن خانة التشبيح الموثق بالأدلة والشهود، حيث قامت مجموعة مسلحة تابعة للمفرزة الأمنية لفيلق الرحمن باقتحام منازل المدنيين بتهم باطلة، ووصفهم بالخلايا النائمة العملية لصالح جيش الاسلام، ومن بينهم اقتحام منزل «حسون الخميني» حيث تم تكسير أبواب البيت وتدنيس حرمته، واعتقاله من سريره، أمام زوجته وعائلته، مع العلم أن مكان عمله معروف وواضح للجميع، فلماذا لم يتم اعتقاله من مكان عمله»، بحسب المصدر.
وأردف ناصر واصفاً آثار عملية الدهم والاقتحام المفاجئ على أصحاب المنزل، فقال: «على إثر هذا الاقتحام المفاجئ، وممارسات عناصر الفيلق داخل المنزل من تحطيم للأبواب والأثاث، دب الرعب في قلب زوجة الأخ «نور» الموجودة في المنزل، مما أثر سلباً على صحتها وصحة جنينها الذي أجهضته مباشرة وهي في الشهر السادس من الحمل، قبل أن يتم إسعافها إلى أقرب نقطة طبية، والتي بدورها أكدت وفاة الجنين».
وأضاف المتحدث «قام عمار الخميني – الأخ الأكبر للمعتقل «حسون»، بسرد قصة اقتحام منزل أخيه واجهاض زوجته، في مسجد البلدة أمام المصلين، وطالب الأهالي بالوقوف إلى جانبه، فما كان من مفرزة الأمن التابعة لفيلق الرحمن إلا أن ادعت عليه، وأوقفته في القضاء الذي يتبع إدارياً لقيادة الفيلق، بتهمة التشهير بالأسماء وتوجيه اتهامات باطلة لعناصر الفصيل».
ونوه المصدر إلى تكرار عمليات الدهم واقتحام البيوت من قبل فيلق الرحمن دون انذار مسبق وفي ساعات متأخرة من الليل حيث «تم اقتحام منزل الشاب «يوسف سويد» وشتم زوجته وضربها بأخمص البندقية، بالإضافة إلى ضرب سيدة بسيارة المداهمة، بعد أن اعترضت طريق العناصر في محاولة منها معرفة سبب اعتقال زوجها».
وأردف قائلاً «حق لا ينصف، وحرية مسلوبة، ولكن من المؤسف أن تلسب صفة العدل من القضاء، فالقضاء في البلدة يتناسى جميع الشهود على هذه التصرفات من انتهاكات للحرمات، وقتل الجنين، والتهجم على المدنيين بدون تهمة صريحة أو حقيقية، فضلاً عن وقوف المجلس المحلي والهيئة التأسيسية في البلدة موقف الحياد والصمت لأنهم يتبعون إدارياً لفيلق الرحمن».
ونفت مصادر إعلامية مقربة من فيلق الرحمن في بلدة كفر بطنا حدوث عمليات دهم لمنازل المدنيين، وذهب «عبيدة» الناشط الإعلامي إلى أن «ما يحاك وينشر ما هو إلا تشويه لسمعة فيلق الرحمن، حيث يقوم بواجبه في محاسبة بعض المطلوبين، لإعادة الامن إلى البلدة، وإنهاء الشحن والتجييش بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن».

فصيل معارض يشن حملة دهم واعتقال في ريف دمشق بتهمة وجود «خلايا نائمة لجيش الإسلام»

هبة محمد

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية