«حزب الله» اللبناني يجبر أهالي «العقبة» على مغادرة منطقتهم وتسليم بيوتهم فورا لعناصره

حجم الخط
7

دمشق ـ «القدس العربي»: أجبر عناصر من حزب الله اللبناني سكان منطقة «العقبة» الواقعة في القسم الجنوبي من مدينة مضايا المحاصرة غرب العاصمة دمشق، على إفراغ منازلهم بشكل فوري بدون اخراج الأمتعة منها، وتسليم هذه المنازل لعناصر الحزب، التي قامت بدورها بسرقة ممتلكات الأهالي، وإحراق البيوت، بهدف تأهيل المنطقة، لتدخل ضمن المناطق التي يستملكها حزب الله اللبناني جنوب سوريا.
وقال الصحافي السوري عمر محمد من مدينة مضايا في ريف دمشق، في لقاء خاص مع «القدس العربي»: إن حزب الله اللبناني وقوات النظام السوري تستمر بسياستها في تهجير السكان المتواجدين ضمن بلدة مضايا المحاصرة، بهدف تغيير الصبغة الديموغرافية للبلدة بشكل خاص ولريف دمشق بشكل عام وذلك لخلق طوق أمني حول العاصمة السورية، يكون خالياً من أبناء الطائفة السنية، المعارضين لنظام الحكم.
وأضاف «لقد تم يوم الجمعة العاشر من شهر حزيران/يونيو إبلاغ السكان المتواجدين في المنطقة الممتدة ما بين حاجز قوس مضايا، وحاجز جلال الطحان، والذين يبلغ عددهم 16 عائلة من السكان المالكين للأراضي والعقارات الموجودة، بضرورة إخلاء منازلهم فوراً، حيث تم اخراجهم من دون اصطحاب اي من الأمتعة الشخصية إلى منطقتي كروم مضايا ومنطقة سهل مضايا».
وأردف الصحافي أن هذه الخطوة التي تهدف إلى تضييق الخناق على الأهالي المحاصرين، ليست السابقة من نوعها، فقد طرد حزب الله اللبناني قبل نحو شهرين جميع العوائل التي كانت تقيم بجوار المنطقة المذكورة في جمعية الصديق، حيث تم إخراجهم إلى مدينة دمشق، ثم سرق عناصر الحزب ممتلكات الأهالي وأغراضهم، وحرقوا المنازل.
ويستغل حزب الله اللبناني حصار الأهالي وحاجتهم للقمة العيش، فيساوم من يود الخروج من الحصار، بالتنازل عن كامل ممتلكاته، بعد أن يوقّع على أوراق ومستندات يتنازل بموجبها عن عقاراته وحقوقه في المدينة، ويدفع فضلاً عن ذلك مبلغ 200 دولار أمريكي، مقابل المواصلات التي ستخرجه من مدينته إلى مناطق سيطرة النظام.
وتجري فصول الإجلاء وتنازل أصحاب الأرض عن ممتلكاتهم عقب مفاوضات مباشرة بين عناصر الحزب والمدنيين، حيث يجبر من أراد الخروج على الامضاء على مستندات يتعهد فيها بعدم العودة إلى مضايا بشكل نهائي، بحيث يتم نقل الملكية إلى شيعة حزب الله، والتأكد من ترحيل أهل الأرض بدون رجعة.
وقالت مصادر من داخل مدينة مضايا لـ «القدس العربي»: من يتمكن من الخروج من مضايا هم أصحاب الممتلكات والعقارات، أما من كان فقيراً معدماً، أو نازحاً إلى المدينة، كأهالي مدينة الزبداني أو غيرهم من بلدات ريف دمشق، ممن لا يملكون عقارات داخل مضايا، فسيضطر الشخص في هذه الحالة لدفع مبلغ يقدر بخمسة آلاف دولار أمريكي، مقابل إخراجه إلى مناطق سيطرة النظام السوري.

«حزب الله» اللبناني يجبر أهالي «العقبة» على مغادرة منطقتهم وتسليم بيوتهم فورا لعناصره

هبة محمد

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    لقد إنقلبت كل الفضائل المزعومة لهذا الحزب إلى رذائل تتكشف يوماً بعد يوم
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول معاذ:

    سيأتي اليوم وقريبا جدا حيث ستنفض مضايا والزبداني والنبك و….الخ عن أرضها

  3. يقول مراقب حر:

    إن للباطل جولة و سوف يكون يوم المظلوم على الظالم أشد وطأة

  4. يقول شامي:

    حسبي الله ونعم الوكيل

  5. يقول احمد الجبالي:

    الأساليب القذرة التي تستخدمها منظمة “حزب الله” الإرهابية لتهجير السوريين من مناطقهم لا تقل بشاعة عن تلك التي استخدمتها منظمة الهاجاناه الصهيونية لتهجير الفلسطينيين من مدنهم وقراهم

  6. يقول عزو فتوش:

    يتكلم باسم الدين الإسلامي متظاهرا أنه عالم وولي فقيه و لكن هل السرقة و التشليح و التجويع و الظلم هي من أصول دينه الإسلامي ؟اللهم إبعد النفاق و الرياء عن المسلمين

  7. يقول سلطان محمد-امريكا:

    ”وتسليم هذه المنازل لعناصر الحزب، التي قامت بدورها بسرقة ممتلكات الأهالي، وإحراق البيوت، ”
    نفس اساليب مايسمى بالحشد الشعبي / الشيعي تمتما مما يدل على منهجية الاعتداءات….انا اعجب كيف اقلية ضغيرة نسبيا في العالم الاسلامي تقتل وتضطهد الاكثرية في كل الدول الاسلامية….

اشترك في قائمتنا البريدية