النجف – «القدس العربي»: كشفت مصادر مقربة من «التيار الصدري» وقوع انشقاق مؤخرا من قبل أحد قادة التيار وتكوين جماعة مسلحة جديدة مستقلة.
وذكر المصدر ـ الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه ـ لـ«القدس العربي» أن انشقاقا جديدا وقع في تشكيلات التيار الصدري، الذي يقودة مقتدى الصدر، وأن قائد الانشقاق هو القيادي سعد سوار الذي قام بتشكيل جناح مسلح لا يخضع لقيادة كتائب «سرايا السلام» التابعة للتيار الصدري، أطلق عليه اسم «جيش المؤمل» في محافظات العراق الوسطى والجنوبية.
وأشار المصدر إلى أن سوار كانت لديه خلافات سابقة مع قيادة الجناح العسكري في التيار الصدري، في مناسبات عديدة، منها المشاركة في الحرب الأهلية في سوريا، وطريقة إدارة التظاهرات المطالبة بالإصلاحات التي نظمها أتباع الصدر مؤخرا، وغيرها، وأعلن الصدر التبرؤ منه.
وعبر المصدر عن وجود شكوك قوية لدى قيادة التيار الصدري بوجود جهات ساهمت في هذا الانشقاق ودعمته بالمال والسلاح لإضعاف التيار، من ضمنها زعيم «دولة القانون»، نوري المالكي، الذي تتسم علاقته بالسيد مقتدى الصدر بالعداء. فقد اتهمه الصدر مرارا بـ»سوء إدارة العراق» خلال فترة حكمه كرئيس وزراء لثماني سنوات أدت الى انتشار الفساد في الدولة وظهور تنظيم «الدولة» في العراق. كما سبق أن شن المالكي، من جهته، حملة عسكرية على أتباع الصدر وألقى بالمئات منهم في السجون.
ويذكر أن القيادي في التيار الصدري، الشيخ حسين الشيباني، أشار مؤخرا إلى الانشقاق الجديد في التيار الصدري من خلال توجيه رسالة على صفحته الشخصية «فيسبوك» لسعد سوار، جاء فيها: «سمعت خبر خروجك من التيار وتأسيس جيش «خارج» إطار الخط الشريف وقيادة السيد مقتدى الصدر (أعزه الله). لذا أوجه كلامي لك من أخ ناصح: فمهما كان الذي ذكرته من رسالتك وتحملك العناء والإقصاء والتهميش، فليس مبررا لك في الخروج عنه. والأفضل أن تضع في حساباتك أن هناك أشخاصا يعملون على إفراغ الخط من المخلصين، وبخروجك هذا حققت النصر لهم».
وحذر الشيباني سوار من «الوقوف مع أعداء التيار الصدري»، قائلا: «إذا لم تستطع ان تعمل داخل الخط، فلا ينبغي ان تكون في خانة الأعداء ضد قائدك وابن مرجعك الذي لم يكن يأمل منك هذا الموقف».
وشهد التيار الصدري وتشكيلاته المسلحة – «جيش المهدي» ثم «سرايا السلام» – عدة انشقاقات منها انفصال «العصائب»، التي يرأسها قيس الخزعلي، و»كتائب أبي الفضل العباس»، التي يديرها أوس الخفاجي، وآخرون جميعهم انشقوا عن التيار الصدري بدعم وموافقة من إيران او قيادات شيعية منافسة للصدر.
تحية لمقتدى الصدر و ثبته المولى و جماعته على خط الاعتدال و الإخلاص ، و أطفأ الله نار هذه الفتنة التي تدمر المنطقة على أصحابها.