قراقع: إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي شرعت التعذيب ووزارة الإعلام تعتبر 26 حزيران فرصة لمقاضاة الاحتلال

حجم الخط
0

رام الله – «القدس العربي»: قال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي شرعت التعذيب ووضعت له قوانينا، وأصبح منهجا ثابتا في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين. وكشف قراقع أن نسبة التعذيب تضاعفت 400% عام 2016 عنها في عام 2015 وكل أسير فلسطيني قد تعرض لأشكال مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي على يد المحققين إضافة إلى أشكال مختلفة من التنكيل والتعذيب منذ لحظة الاعتقال.
وجاء اتهام قراقع لدولة الاحتلال بمناسبة اليوم العالمي للتعذيب. وأضاف أنها أعطت حصانة للمحققين وحمايتهم من الملاحقة والمساءلة من خلال قانون إعفاء المحققين من توثيق التعذيب بالصوت والصورة وإعطاء تصريحات للمحققين باستخدام التعذيب بحق الأسرى.
وذكر قراقع بأن التعذيب جريمة حرب وفق القانون الدولي الإنساني وميثاق المحكمة الجنائية وأن شهادات كثيرة حول ممارسة التعذيب بحق الأسرى قدمت في تقرير إلى المحكمة الجنائية من أجل الإسراع في إجراء تحقيقات حول هذه الجرائم.
وأكد المسؤول الفلسطيني أن دولة الاحتلال تحاول الإفلات من العقاب ومن المحاسبة على جرائم تعذيب ترتكبها بحق المعتقلين وأن القانون الجنائي الإسرائيلي يخلو من حظر جرائم التعذيب ومحاسبة مرتكبيها. وكشف عن أن شكاوى التعذيب التي رفعت إلى القضاء الإسرائيلي لم يتم النظر فيها بل تم إغلاقها مما شكل غطاء قانونيا لممارسة التعذيب وحماية المحققين والجنود الذين يمارسون ذلك.
وزار قراقع عددا من عائلات ذوي الأسرى في محافظة الخليل منها عائلة الأسير القاصر جلال شراونة الذي أصيب بجروح على يد قوات الاحتلال عند اعتقاله بداية أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي وتم بتر قدمه اليمنى ويقبع في مستشفى سجن الرملة، وعائلة الأسيرة الجريحة عبلة العدم التي اعتقلت في 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي وأصيبت بجروح مختلفة وتقبع في سجن الشارون للنساء.
وعائلة الأشقاء الأسرى رفعت وعلاء ورافع الفارة الذين يقبعون في مركز تحقيق عسقلان. ويخوض رفعت إضرابا عن الطعام احتجاجا على ظروف التحقيق التي يمر بها، والأسير المحرر مأمون عمرو الذي قضى 14 عاما في سجون الاحتلال.
وفي السياق ذاته رأت وزارة الإعلام الفلسطينية في اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب محطة لمقاضاة إسرائيل على سجلها الأسود الحافل بالتعذيب ضد أبناء شعبنا وبخاصة ما ارتكبته وترتكبه بحق أسرى الحرية الذين يتعرضون لعشرات أشكال التعذيب وانتهاك الحقوق والإهانة والكرامة الإنسانية والعزل والإهمال الطبي.
وحثت الوزارة الأمم المتحدة باعتبارها المنصة التي ترعى هذه المناسبة منذ عام 1997 بوصف التعذيب «أحد أحط الأفعال التي يرتكبها البشر في حق إخوانهم من بني الإنسان» إلى محاسبة الاحتلال على جرائمه بحق أبناء شعبنا”. وذكرت الوزارة الأمم المتحدة والأطر القانونية والحقوقية في أرجاء الأرض بأن التعذيب «جريمة بموجب القانون الدولي ومحظور تمامًا وفق الصكوك ذات الصلة ولا يمكن تبريره في ظل أية ظروف ويشكل جزءًا من القانون العرفي الدولي الملزم لأعضاء المجتمع الدولي» ما يعني أن الواقفين خلفه يجب تقديمهم للعدالة الدولية دون إبطاء.
واعتبرت أن إسرائيل لا تعذب الأحياء فقط، بل تحتجز واحتجزت في الماضي جثأمين الشهداء وجرّفت قبور الأموات وتمارس ألوان التعذيب والإهانة والتمييز ضد أبناء شعبنا في جريمة مفتوحة ضد الإنسانية منذ القرن الماضي.
في غضون ذلك أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن تدهورا جديدا طرأ على صحة الأسير سعيد مسلم حيث نقل بشكل عاجل من سجن عسقلان إلى مستشفى «برزلاي» الإسرائيلي. وقال محامي الهيئة كريم عجوة في تصريح صحافي وصل القدس العربي «إن الأسير مسلم سبق أن أصيب بجلطة قلبية خلال وجوده في سجن النقب قبل نحو أسبوعين حيث تم إجراء عملية قسطرة له في مستشفى سوروكا الإسرائيلي».
وبحسب المحامي عجوة فإن مسلم لم يشفَ من أثر الجلطة بعد ولا زالت أعراض صحية صعبة تنتابه، كالألم في الصدر واليدين والشعور بالدوخة وعدم القدرة على المشي بشكل متواصل ما يحتاج إلى عناية طبية فائقة وخاصة.

قراقع: إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي شرعت التعذيب ووزارة الإعلام تعتبر 26 حزيران فرصة لمقاضاة الاحتلال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية