خربة غزالة… أربع سنوات على سيطرة قوات النظام السوري عليها ومعاناة أهلها

حجم الخط
1

عمان ـ «القدس العربي»: تمضي السنة الرابعة على تهجير أهالي بلدة خربة غزالة في ريف درعا الشرقي قسراً من منازلهم، بعد أن بسطت قوات النظام السوري سيطرتها على البلدة منتصف شهر أيار/مايو من عام 2013.
ويروي أبو خالد، أحد أبناء بلدة خربة غزالة لـ»القدس العربي»، قصة تنقله بين قرى ريف درعا، بعد أن هجر منزله بسبب قصف قوات النظام البلدة بالبراميل المتفجرة والصواريخ، إذ اضطر للتنقل بين أكثر من ثلاثة منازل في ريف درعا الشرقي، بعد أن طلب مالكو المنازل منه إيجاراً شهرياً نقداً، وسط حالة مادية متردية يعيشها الأهالي خلال نزوحهم.
عضو مركز غزالة للإعلام، حسام أبو عرة، أفاد لـ»القدس العربي»، بأن قوات النظام دأبت ومن خلال تفجير منازل أهالي البلدة لقهرهم، ويلفت أبو عرة، إن عدد المنازل التي فجرتها قوات النظام في البلدة بلغ 80 منزلاً، فيما أحرقت أكثر من 140 منزلاً، مشيراً إلى أن معظم تلك المنازل لمنشقين عن النظام وقادة في «الجيش الحر» وناشطين في الثورة السورية.
واستطرد أبو عرة بالقول «إن فصائل الجيش الحر حاولت مراراً وتكراراً استرداد البلدة، إذ أطلقت عدة معارك لتحريرها من قبضة قوات النظام، منها معركة «المغيرات صبحاً»، وعاصفة الجنوب وغيرها من المعارك، إلا أنها لم تتكلل بالنجاح، بسبب تمترس النظام السوري فيها بقوة كبيرة».
وأشار أبو عرة، إلى أن قوات النظام أحالت منازل أهالي البلدة إلى جدران متهالكة، فيما اتخذت العديد من المنازل مأوى لهم، لتتحول البلدة حصناً منيعاً للنظام السوري وثكنة عسكرية ضخمة له في ريف درعا الشرقي، بعد أن أصبحت خالية من جميع سكانها الذين يبلغ عددهم 27000 نسمة.
وبحسب إحصائيات المجلس المحلي لخربة غزالة، «يوجد في محافظة درعا 1860 أسرة من بلدة خربة غزالة، يتوزعون بين قرى ريفي درعا الغربي والشرقي وأحياء مدينة درعا المحررة».
إذ يحوي الريف الشرقي 1440 عائلة، منهم 800 عائلة في الغارية الغربية، أما في الغارية الشرقية 280 عائلة، والجيزة 300 عائلة، والمسيفرة 245 عائلة، والسهوة 80 عائلة، وصيدا 40 عائلة، فيما يوجد بالريف الغربي أكثر من 120 عائلة، وفي المدينة 55 عائلة، بحسب توثيق المجلس المحلي لخربة غزالة.
ووزع المجلس المحلي لبلدة خربة غزالة، معونات إغاثية لأهالي البلدة المشردين في ريف درعا، خلال شهر رمضان، للتخفيف عنهم من أعباء التشرد، في ظل عدم وجود دخل للعديد من العائلات بعد أن فقدوا منازلهم وأراضيهم.
ويأمل أبو أحمد، أحد أهالي خربة غزالة، العودة إلى منزله، وبلدته، التي فقد شقيقه فيها خلال المعارك التي دارت قبيل سيطرة قوات النظام وقوات حزب الله اللبناني عليها، مشيراً إلى أنهم عانوا خلال أزمة التشرد لانخفاض مستوى دخلهم، بعد انقطاع سبل الدخل التي كانوا يعتمدون عليها.
وكانت قد سيطرت عليها قوات النظام منتصف أيار/مايو من عام 2013، بعد معركة جسر حوران، التي دامت 66 يوماً، تعرضت البلدة خلالها لأكثر من 50 غارة جوية و9000 صاروخ وقذيفة، وستة صواريخ أرض-أرض، فيما قتل 57 شخصاً في المعركة، 29 منهم من أبناء البلدة، وبينهم إعلامي يبلغ من العمر 16 عاماً، بحسب مركز غزالة للإعلام.
وتعد بلدة خربة غزالة ذات موقع إستراتيجي هام، كونها تقع على الطريق الدولي «دمشق – درعا – عمان»، ومن أهم القرى الفاصلة بين ريفي درعا الغربي والشرقي، وتبعد عن مركز محافظة درعا 16 كيلومتراً وعن العاصمة دمشق 90 كيلومتراً.

خربة غزالة… أربع سنوات على سيطرة قوات النظام السوري عليها ومعاناة أهلها

عامر الحوراني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول مراقب.المانيا:

    الحروب في العالم العربي(للأسف ) .جعلتنا أن نفهم ونعرف. أكثر جغرافية المنطقة.مدن ومناطق نسمع بها لأول مرة. .نتمنى في المستقبل نتعرف عليها من خلال السياحة بأمن وامان لكل العرب انشاء الله.

اشترك في قائمتنا البريدية