غزة ـ «القدس العربي»: أعلنت حركة حماس عن رفضها للمرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس محمود عباس، والذي يحدد «كوتة» للمسيحيين في بعض المجالس المحلية في الضفة الغربية، ووصفته بأنه يعزز «البعد الطائفي»، وذلك في الوقت الذي أصدرت فيه لجنة الانتخابات المركزية نشرة إرشادية توضح الشروط والإجراءات اللازمة لعملية تسجيل وترشح القوائم الانتخابية، وقيامها بنشر سجل الناخبين الجدد، بهدف إتاحة الفرصة أمام الاعتراض أو الطعون، مع اقتراب موعد الترشح.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس لـ «القدس العربي» على هامش ندوة ناقشت ملف الانتخابات المحلية في مدينة غزة «إن المرسوم الرئاسي الذي يحدد كوتة للأخوة المسيحيين يعتبر قرارا غير مبرر في ظل وجود قانون للانتخابات البلدية».
ورأى أن المرسوم يشكل «انتهاكا حقيقيا للانتخابات البلدية، ومحاولة للتحكم المسبق بالنتائج»، معبرا عن تقدير حركة حماس لـ»الإخوة المسيحيين»، لافتا إلى أن حماس سبق وأن وضعت المسيحيين على قوائمها الانتخابية.
ودعا أبو زهري الرئيس عباس للتراجع عن هذا القرار، وقال إنه يعكس «عدم الجدية وعدم الاهتمام» بالانتخابات البلدية.
وشدد أبو زهري وهو ينتقد قرار الرئيس، بأنه «يعزز البعد الطائفي»، وقال إنه يخالف القانون، الذي ينص على اختيار رئيس البلدية من بين الأعضاء المنتخبين، ولا يحتاج إلى قرار رئاسي.
وكان الرئيس عباس أصدر مرسوماً رئاسيا جديدا يحدد فيه «الكوتة المسيحية» في الانتخابات البلدية المنوي عقدها في أكتوبر المقبل.
ووفقا للمرسوم الرئاسي الجديد فإنه تم تحديد تسعة مجالس بلدية يتوجب أن يكون رئيسها مسيحيا، كما يحدد في كل من هذه المجالس عدد المقاعد المتاحة للمسيحيين، وكذلك المقاعد المتاحة للمسلمين.
وتتضمن قائمة هذه المجالس، مجلس بلدية بيت لحم، وبيت ساحور، وبيت جالا، وبير زيت، والزبابدة، ورام الله، ومجلس قروي عابود، ومجلس قروي عين عريك، ومجلس قروي جفنا.
إلى ذلك فقد أكد أبو زهري خلال الندوة التي عقدت في المجلس الفلسطيني للتمكين الوطني، على أن حركة حماس ليس لديها الرغبة في «احتكار»المجالس البلدية. وقال إنها تدعم الذهاب لهذه الانتخابات بـ»شكل توافقي»، لافتا إلى قيام الحركة بعقد لقاءات من أجل ذلك مع قوى اليسار وحركة الجهاد الإسلامي.
وأكد أن الحركة حتى اللحظة لا تزال تدعم تشكيل «قوائم مشتركة»، يكون أعضاؤها من الكفاءات.
إلى ذلك فقد أكد جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لـ «القدس العربي» على هامش الندوة أن حالة الخلاف القائمة حاليا تجعل كل الخيارات مفتوحة أمام إما عقد الانتخابات في موعدها أو تأجيلها.
وشدد على ضرورة الاحتكام إلى عملية «التداول السلمي للسلطة»، وأكد أن الانتخابات الديمقراطية تؤسس لإنهاء الانقسام السياسي.
وكان ممثل الجهاد الإسلامي في الندوة القيادي أحمد المدلل، أشار إلى أن حركته لم تقرر بعد المشاركة من عدمها في هذه الانتخابات البلدية.
وجاء ذلك في الوقت الذي أصدرت فيه لجنة الانتخابات نشرة تعريفية لعملية الترشح،وقالت إنها ستفتح مكاتبها أمام كافة القوائم والهيئات الحزبية والمواطنين لاستقبال طلبات الترشح خلال الفترة ما بين 16 إلى 25 من الشهر الجاري.
وقالت إن عملية تسجيل وترشح القوائم الانتخابية ستتم في الفترة المذكورة من خلال تقديم طلب على النموذج المخصص لذلك، وأنه يمكن الحصول على نموذج طلب ترشح القائمة الانتخابية من مكتب لجنة الانتخابات المركزي في البيرة، أو أي من مكاتب الدوائر الانتخابية الموزعة في كافة المحافظات، أو من خلال موقع اللجنة الإلكتروني.
وأكدت اللجنة على ضرورة أن تتم عملية تقديم طلب تسجيل وترشح القائمة الانتخابية من قبل ممثل القائمة الانتخابية فقط، إلى مكتب المنطقة التي تتبع له الهيئة المحلية التي ترغب القائمة الانتخابية بالترشح لمجلسها والمنافسة على مقاعدها.
كما شملت النشرة الإرشادية توضيح ما يخص تأمين الترشح والدعاية الانتخابية وشروطهما، من خلال دفع مبلغيّ التأمين بقيمة (1000) ألف دينار أردني نقداً في حساب لجنة الانتخابات المركزية.
وبخصوص عدد المرشحين، أعلنت اللجنة عن وجوب أن لا يقل عدد مرشحي القائمة في الكشف المغلق عن أغلبية عدد مقاعد مجلس الهيئة المحلية المرشح لعضوية مجلسها وأن لا يزيد عن الحد الأقصى لعدد المقاعد.
وذكرت أن هذه النشرة تأتي تنفيذا لقرار مجلس الوزراء القاضي بتنفيذ الانتخابات المحلية يوم الثامن من شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وأنها جاءت استنادا لصلاحيات لجنة الانتخابات المركزية بموجب أحكام قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم 10 لسنة 2005 وتعديلاته.
وأكدت أن أسماء القوائم ستظهر على ورقة الاقتراع حسب أولوية تقديم طلب ترشحها.
وأشارت إلى أن طلب ترشّح القائمة الانتخابية يشمل اسم القائمة الانتخابية والرمز أو الشعار الدال عليها، وكذلك الأسماء الرباعية للمرشحين في القائمة، وأعمارهم، وتواريخ ميلادهم، وديانتهم، وجنسهم، وعناوينهم، وأرقام تسجيلهم في سجل الناخبين النهائي، إضافة إلى الترتيب التسلسلي لأسماء المرشحين في القائمة، كذلك يشمل عنوان مقر القائمة، إن وجد، ومصادر تمويل الحملة الانتخابية .
كذلك أكدت أنه يتوجب أن يرفق مع طلب ترشح القائمة، البرنامج الانتخابي، والرمز أو الشعار الانتخابي، إضافة إلى إقرار وتعهد من كل مرشح يفيد بأنه غير محكوم بجنحة مخلة بالشرف أو بجناية وبصحة بياناته، إضافة على براءة ذمة مالية.
وقالت إن من بين الشروط الواجب توفرها في المرشح أن يبلغ 25 سنة في يوم الاقتراع.
وأكدت أنها سترفض تسجيل أي قائمة انتخابية إذا تبين أن الطلب غير مستوف لشروط المرشح والقائمة المنصوص عليها في القانون والمذكورة سابقا، أو تبين عدم صحة البيانات التي تضمنها الطلب أو عدم صحة الوثائق المرفقة به. وقد احتوت اللائحة الإرشادية على تعريف الدعاية الانتخابية وطريقة الاقتراع، وغيرها من الأمور التي تخص الانتخابات.
إلى ذلك فقد نشرت لجنة الانتخابات المركزية صباح أمس سجل الناخبين الجدد، الذين تم تسجيلهم خلال فترة التسجيل والنشر والاعتراض من 23-27 تموز/يوليو الماضي، وذلك في مقرات الهيئات المحلية التابعين لها، وفي مكاتب اللجنة في جميع المحافظات لمدة يوم واحد. وذكرت أن عدد المدرجين الجدد في السجل بلغ حوالى 69 ألف ناخب وناخبة ممن بلغوا 18 عاما فأكثر، ويحق لهم المشاركة في الانتخابات المحلية المقبلة. وقالت إن ذلك يهدف إلى إتاحة الفرصة للمواطنين للاطلاع على السجل، والاعتراض على أي اسم ورد فيه وفق آليات الاعتراض المعتمدة طبقا للقانون.
وذكرت أنه تم تحديد هذا اليوم لتزامنه مع «المدد القانونية لتقديم الطعون أمام اللجنة والبت في الطعون من قبلها»، حفاظا على حق المواطنين في الطعن بقرارات اللجنة أمام المحاكم وفق الجدول الزمني المعلن.
وأكدت أن ذلك يأتي انطلاقا من حرص اللجنة على دقة عملية النشر والاعتراض وإنتاج سجل نهائي محدث ومنقح.
وكانت لجنة الانتخابات سلمت الفصائل والأحزاب السياسية صباح امس أقراصا مدمجة تحتوي قوائم المسجلين الجدد، إضافة إلى أنها ستقوم في وقت لاحق بإنتاج سجل الناخبين النهائي، الذي يحتوي جميع الناخبين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات المحلية المقبلة.
أشرف الهور
و في تهميشهم اليس بعدا طاءفيا
مع أحترامي الكامل لأخوتنا المسيحيين فإن هذا القرار غير ديموقراطي وخطير. إننا لا نريد تقسيماً طائفياً داخل وطننا ونقل الصورة الغير ديموقراطية التي تركها الإستعمار الفرنسي ورائه في لبنان. المواطنين هم من يختار ممثليهم وليس من حق أي شخص حتى لو كان أبو مازن ان يفرض على الناس من تنتخب، فيمكن أن يفضل الأخوة المسيحيين مسلم عن مسيحي، فكيف يمكن فرضه عليهم؟ كما أن المسلمين في منطقة فيها أغلبية مسلمة يمكن أن يفضلوا مسيحياً على مسلمين. هذه هي ثقافتنا الفلسطينية العربقة التي لا تفرق بين مسلم ومسيحي ولا تنظر لهذا الموضوع بتاةً. أرجو أن يعيد أبو مازن النظر في قراره، حيث أن قرارات كثيرة يتخذها ليست في مصلحة شعبنا بأي حال من الأحوال ولا تخدم سوى العدو العنصري الإسرائيلي. !!!
أرجو أن تسمحوا لي أن أضيف أيضاً بأنني أعلم، ولي أصدقاء كثيرين من أخوتنا المسيحيين والمسلمين، وصدقوني فإن هناك البعض من الأخوة المسيحيين أفضلهم أكثر من العديد من المسلمين والعكس صحيح. فكيف تتجرأ يا أبو مازن على فرض هذا القرار الديكتاتوري على شعبنا الفلسطيني؟ وأنا الفتحاوي أفضل جورج حبش ونايف حواتمة وحنا ناصر وغيرهم على الكثيرين الكثيرين ولا أريد أن أسمي الآن، وهذا ينطبق أيضا على أخوتنا المسيحيين.