تسارعت الأحداث العسكرية والسياسية بعد إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما في بداية الشهر الحالي عن قراره بدعم حكومة الوفاق الوطني الليبية عسكريّاً من خلال توجيه ضربات جوّية لتنظيم «الدولة الإسلامية» في مدينة سرت.
وبحسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» وتأكيد لها من مصدر عسكري ليبي أمس فإن التدخّل الأمريكي لا يقتصر على الغارات الجوّية بل يتضمن أيضاً وجوداً لقوات خاصة (كوماندوز) برية تعمل على الأرض مع قوات حكومة الوفاق.
الحدث الآخر الذي يكتسب دلالة كبيرة كان كشف مصادر عسكرية وأمنية ليبية أن القوات الفرنسية الخاصة الداعمة للقوات التابعة لمجلس نواب طبرق، والتي يقودها الجنرال خليفة حفتر، انسحبت من منطقة بنغازي منذ أيّام، ورجّحت المصادر أن القوات الفرنسية قد اتجهت إلى قاعدة أمريكية قريبة من مالطا.
الوجود العسكري الفرنسي كان مثار نقد شديد من حكومة الوفاق الوطني التي اعتبرته «تدخّلا سافرا» واستدعت السفير الفرنسي في طرابلس، كما أنه جاء بعد مقتل ثلاثة من الجنود الفرنسيين خلال تحطّم مروحيتهم في بنغازي.
وقد أظهر بيان صادر عن ست حكومات غربية (الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا واسبانيا) يدعو لوضع كافة منشآت الطاقة في ليبيا تحت سيطرة حكومة الوفاق، الاتجاه العام الذي تتجه إليه ليبيا، وذلك بعد توترات حول من هي الجهة المخوّلة إدارة ميناء الزويتينة النفطي بين الجيش التابع للحكومة وحرس المنشآت النفطية، لعبت تصريحات لخليفة حفتر دوراً في تأجيجه.
جاء القرار الأمريكي ليحسم فترة طويلة جدّاً من التردّد في الموضوع الليبي، فيما تكشف ردود أفعال الدول الغربية المتلاحقة بعد حدث الغارات الأمريكية على سرت أنّها توافقت على هذا القرار، أو قبلت به وقرّرت المراهنة عليه وذلك بعد أن تُرك الأمر لـ«الاجتهاد» الفرنسيّ بدعم الجنرال حفتر الطامح للسلطة في تناقض صارخ مع جولات طويلة من المباحثات في أكثر من عاصمة عربية وغربية انصّبت في العمل الدبلوماسي الأمميّ والغربيّ الذي أنتج توافقاً على حكومة فايز السراج.
وحتى السكون الذي يهيمن على رعاة ظاهرة خليفة حفتر الإقليميين، وبالخصوص الجارة الكبرى مصر، تم خرقه بإعلان القاهرة ترحيبها بإعلان واشنطن بدء غاراتها العسكرية على تنظيم «الدولة الإسلامية» في سرت، وسواء كان هذا الموقف شكليّاً ودبلوماسيّاً محضاً، فإنه يعبّر في الحقيقة عن عدم قدرة القاهرة على مقاومة قرار أمريكيّ مدعوم غربيّاً، وجلّ ما يمكن للسلطات الراعية المصريّة للظاهرة الحفترية هو إعلان اعتراضها بطرق غير معلنة.
قدرات مصر على عرقلة عودة حكومة ليبية مركزيّة من خلال استخدام ورقة خليفة حفتر تراجعت كثيراً بسبب تخبّط الحكومة المصرية نفسها في مشكلاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة، وبعد فقدان تأثير الجرعات الماليّة الخليجية نراها الآن في وضعية المستجدي لقرض من صندوق النقد الدولي بغض النظر عن التكاليف الاجتماعية والاقتصادية لهذا القرض.
الصوت الوحيد الذي أبدى رفضاً للقرار الأمريكي جاء من العاصمة الروسيّة موسكو، ولكنّ هذا الرفض يمكن أن يتجسّد في استخدام سلاح «الفيتو» في مجلس الأمن (كما حصل في الموضوع اليمني مؤخراً)، لكنّ هذا لن يؤخر ما يحصل في البلاد لأن روسيا، ببساطة، ليست لديها أدوات فاعلة حقيقية على الأرض الليبية.
وكي لا نخسف «الوفاق» حقّها فإن ما يحصل من تطوّرات يتعلّق أيضاً بجدّية هذه الحكومة في استخدام مواردها السياسية والعسكرية لمحاربة ظاهرة «الدولة الإسلامية» وقد كلّفها ذلك مئات القتلى والجرحى في الوقت الذي كان فيه حفتر مشغولاً بالتحشيد لشقّ الصفوف والدعاية للحلّ الاستئصالي على الطريقة المصرية.
انتهاء صلاحيّة ظاهرة حفتر سيكون مناسبة سعيدة لانتهاء ذيول هذه الظاهرة في أكثر من بلد عربيّ، وعدّاً عكسيّاً لمجتمعات قادرة على نبذ التطرّف وخلق تسويات سياسية حقيقية.
رأي القدس
لن تنعم ليبيا بالاستقرار كباقي البلدان العربية لان القرار قد اتخد مسبقا في دهاليز المخابرات الامريكية والصهيونية والغربية لتفتيت وتشتيت هده المنطقة وزعزعة استقرارها خدمة لمشاريعهم وتنفيدا لمخططاتهم التي سبق واعلنوا عنها علانية ناهيك عما يدور وراء ابوابهم المغلقة والادهى والامر والغريب في الامر هو التواطؤ الواضح والفاضح من بعض الانظمة العربية وصمت بعضها الاخر والقابلية غير المفهومة للاستعمار والهيمنة والغزو الفكري والثقافي لدى الاغلبية من الشعب العربي الم يقل برنار لويس صاحب الوثيقة السرية لسنة 1983 التي صادق عليها سريا الكونغريس الامريكي والتي بموجبها تبنى تقسيم العالم العربي الى 34 دويلة ضعيفة وهجينة عوض 22 حاليا والوثيقة تبنتها رسميا الخارجية الامريكية في عهد الرئيس المحافظ مجرم الحرب جورج بوش والسيئة الدكر كونكوليزا رايس هده المقابلة التي اجريت مع برنارد لويس في 20 – 05 – 2005 قال بالنص – ان العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون لا يمكن تحضرهم وادا تركوا لانفسهم سوف يفاجئون العالم – المتحضر – بموجات بشرية ارهابية تدمر الحضارات وتقوض المجتمعات ولدلك فان الحل السليم للتعامل معهم هو اعادة احتلالهم واستعمارهم وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية – فهل بقي شك لاي عربي او مسلما حاكما كان او محكوما بان الغرب بزعامة الولايات المتحدة لا يكن الود اطلاقا لهده المنطقة ويضمر لها الشر بكل انواعه واهدافه الاستراتيجية هو تدمير المعبد العربي على اصحابه لا يهمه مطلقا قتل الالوف او الملايين كما نراه حاليا وما بعض التصريحات الخشبية من بعض القادة الغربيين التي يبدون فيها قلقهم عن الضحايا في العراق او سوريا او اليمن او ليبيا ما هي الا در للرماد على العيون وبهتان ونفاق فاضحين فمتى تستفيق هده الشعوب من سباتها وغفوتها اللتين طال امدهما؟
وكي لانخسف <> حقها ؟
كلمة حق أريد بها باطل لا لشي الا اننا في زمن التهافت والتسابق لمرضاة الغرب فقط لا غير
مما يؤسف له عدم تمكن الليبيين بالاتفاق على حكم أنفسهم بالعقل والحكمة سوى التنافس والتقاتل خلال تلك السنين بالشعارات البراقة القاتلة للانسان والوطن والمجتمع بعد رحيل الحاكم الطاغية فإذا بهم أكثر منه طغاة فيما بينهم في الطروحات والتقاتل على الحُكم والمال وسلطة القول والفعل السلبي فحطموا ديارهم بايديهم وتحاربوا فيما بينهم كما كان الاعراب البدو قبل الاسلام.أما بعد الاسلام فإمتدت واضحت الحروب على السلطة بعدة تاويلات فقهية دينية ومذهبية واتباع شخصيات أضحت لها قدسية ما جاءت بها النبي المصطفى وليس لها أساس في القرءآن الكريم. لقد أخذ الحالمون بالحُكم يتقاتلون عليه والغرب يمدهم بالسلاح وعقولهم واهمة بالانتصارات الخائبة؛ولكن عندما تتغيرعلاقات السياسة الدولية بمصالحها في دول المنطقة بدراستها علميا بعدم السماح بخروجها من قبضة مصالحها. فيتعب المتقاتلون على السلطة المدعومون من اتجاهات دولية ومحلية واهمة. عند ذلك تتقدم الدول الكبرى لتُملي شروطها على هؤلا المتقاتلين على السلطة فتُزيح أحدهم وتدعم الاخر الموافق بشروطهم الخفية والمعلنة فيتدخلوا لإنهاء النزاع المُسلح بين أهل الوطن المتعادين فيما بينهم على حُلم الحُكم وفخفخة الالقاب الطنانة وهي في الحقيقة فارغة في السلطان لحكم البلاد؛الا بالنيابة عن ذلك الغازي الغربي القادم اليهم لدعمهم للسلام والجلوس بكل ثقله على رؤسهم بشروطه المُخزية لهم أمام الله وأنفسهم والتأريخ الحق.هذا الواقع يسير في العراق وسوريا واليمن ولعله يمتد لدول أخرى.. فاين أنتم ياسياسي وعلماء القانون والشريعه والعقلاء والاحزاب من ذلك!؟ فهل أنتم باحثون عن مصالح بلدانكم وأوطانكم وأهاليكم بالتساح والتفاهم بالعقل وحل الخلافات بالحكمة لمصلحة الوطن وليس الصراع على كعكة الحكم التي سيتنعم بها الغرب وستكونون أذلاء بين أيديهم وهذا هو الواقع المؤلم المخزي للعقل العربي المعاصر المُتصارع حزبيا وفقهيا وفئويا ومصلحيا وثأريا وجهلا في ذاته وخبرته وعلمه وتجربته. بلا خشيتهم من الله الحاكم لهذا الكون الذي أكرمكم العقل والقرءآن وتجارب الاُمم وخبرات الحياة؛ فإذا بكم لم تفقهوها فترتموا بأحضان أعدائكم لإنقاذ ما سيتبقى من تحطيم مجتمعاتكم بالسبي الحربي فيما بينكم على تسلم السلطان فإذا بكم تُبَّعْ بلا فعل صحيح لبلدكم ينفع. فهذا واقع مؤلم أنتم فيه تمروحون بالاحلام السينمائية المحلية والدولية. هذه دورة الحياة.
السبب هو حسب رأيى المتواضع
1-فشل أنقلاب عسكر تركيا
2-فشل السيسى رغم أطنان كبسات الارز
3- بركات انخفاض أسعار النفط نسأل الله أن يصل سعر البرميل ل10 دولارات
4- وقوف 85% من الشعب الليبى مع الشرعية بقيادة السراج
5-حفتر لا يقوى على مقارعة أصحاب الرآيات السوداء مثل الآخرين
6-أنهيار السراج يعنى داعش 2
7-كل دول الجوار بأستثناء مصر السيسى تؤيد الشرعية
8-حفتر يحمل جينات مدمر القردافى
ليس من حق حفتر أو غير حفتر مصادرة حق الشعب الليبي في الديمقراطية من خلال استخدام حفتر أو غيره أدوات في أيدي نظم لا تريد أن ترى الشعب الليبي يعيش ديقراطية حقيقة دفع ثمنها من دمائه. على حفتر وكل من يسعى لحجب الحرية عن الشعب الليبي العظيم إدراك أن إرادة الشعب ولسيت العمالة لأعداء الشعب هي التي تنتصر في نهاية المطاف
بارك الله فيكم. والله حفتر حاول استنساخ تجربة السيسي بدعم من الامارات والله شي افرح الواحد يعرف انه فيه ناس تفهم شن صاير للثورات وان ال سعود وال زايد والاردن للاسف هم داعموا الثورات المضادة. هل يعقل ان اي شخص يتحدث عن الدين يتهم انه اخواني وارهابي الشعب الليبي معروف باعتداله في الدين ولا يوجد اي طوايف ! اعتبروا من الشعب التركي وروعة وقوف معارضي اردوغان ضد الانقلاب.
لا فائدة! عبث! أو كما نقول في الشام: دق الماء ( أي اطحن الماء) وهي ماء , أي جدلكم هذا كمن يطحن الماء. شعوبنا أصبحت منومة مغناطيسياً ومبرمجة على الجدل البيزنطي العقيم والمناكفات العبثية والشجار الذي لا طائل منه, وقد عبر الشاعر اعراقي الراحل المرحوم عبد الوهاب البياتي عن هذا خير تعبير حيث قال:
طحنتنا في مقاهي الشرق
حرب الكلمات
والسيوف الخشبية
والأكاذيب وفرسان الهواء
……
نحن لم نجعل من الجرح دواة
ومن الحبر دماً فوق حصاة
شغلتنا الترهات
فقتلنا بعضنا بعضاً وها نحن فتات
في مقاهي الشرق نقتات الذباب
نرتدي أقنعة الأحياء
لم نمت يوماً ولم نولد
نرتدي أسمال موتانا ونبكي في حياء
والشرق يقصد به كل البلدان العربية على السواء.
مع تمنياتي بالنجاح لحكومة الوحدة الوطنية الا انني اعتبر ان حفرت منع استيلاء المتطرفين ولاحقا الدواعي من الاستيلاءعلى ربوع ليبيا وهذا لم يكرم ليترك موضع قدم لحكومة السراج