غزة – «القدس العربي»: اتهم مركز حقوقي فلسطيني قوات الاحتلال الإسرائيلي في معبر بيت حانون «إيرز» بالتسبب في وفاة مريض فلسطيني من قطاع غزة، بعد منعه من السفر للعلاج، وذلك بعد أن كانت في وقت سابق قد أخضعته للتعذيب، في الوقت الذي أعلنت فيه سلطات الاحتلال عن اعتقال أربعة شبان فلسطينيين تسللوا من قطاع غزة إلى أحد البلدات الحدودية.
وقال مركز «الميزان» لحقوق الإنسان، إن الإجراءات التعسفية التي تواصلها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في معبر بيت حانون «إيرز»، تسببت بوفاة مريض، بعد منعه من الوصول إلى المستشفى دون أية أسباب واضحة.
وذكر أن سلطات الاحتلال كانت قد اعتقلت المريض في وقت سابق وهو في طريقه للمستشفى وأخضعته للتعذيب والمساومة قبل أن تطلق سراحه.
وعبر المركز عن استنكاره الشديد لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي، باستمرار حصارها لقطاع غزة وحرمان سكانه من أبسط حقوق الإنسان. وطالب المجتمع الدولي بـ «التحرك العاجل والفاعل» لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات الإسرائيلية وتنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي بملاحقة كل من يشتبه بارتكابهم «جرائم حرب».
وأوضح أن المريض المتوفى هو يوسف يونس محمد يونس (19 عاما( من سكان محافظة شمال غزة، ويعاني من سرطان في الدم، وجرى اعتقاله في 14 أبريل/ نيسان الماضي، من أمام حاجز عرابة قضاء جنين في شمال الضفة الغربية وذلك بعد مروره من معبر بيت حانون «ايرز» بغرض العلاج في مستشفى النجاح الوطني الجامعي في مدينة نابلس.
وفي إفادة سابقة للمريض أدلى بها للمركز، فإنه عقب إخلاء سبيله، مكث في مركز تحقيق عسقلان مدة 1 3 يوماً تعرض خلالها للتعذيب الجسدي والنفسي من خلال إجباره على الجلوس على كرسي مصنوع من الحديد صغير الحجم قيدوه إليه لساعات طويلة، علاوةً على السب والشتم والابتزاز والمساومة، قبل أن يفرج عنه بتاريخ 27 من الشهر ذاته ، دون أن توجه له لائحة اتهام. وقال المركز إن هذا المريض الذي توفي حصل على عينات من أقاربه لزراعة النخاع، وإنه تقدم بطلب للحصول على تصريح مرور بناء على حجزه في المستشفى، لكن سلطات الاحتلال رفضت طلبه. ووفق تقرير المركز تلقى يونس بعد أربعة أيام اتصالاً هاتفياً من جهاز المخابرات الإسرائيلية، ساومه فيه على العمل معهم كمخبر مقابل السماح له بالمرور، وأنه عندما رفض المريض التعاون، منعته تلك السلطات من المرور ما تسبب في تدهور حالته الصحية، حتى فارق الحياة قبل أيام. وأكد المركز أن سلطات الاحتلال تواصل انتهاكها لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في تعاملها مع المدنيين في قطاع غزة. واتهم سلطات الاحتلال بعدم الاكتراث بـ «مصائر المرضى»، وواصلت بشتى الوسائل عرقلة تمتع الأفراد بحقهم في العلاج، لافتا إلى أنها اعتقلت منذ بداية العام الجاري من أمام معبر بيت حانون «إيرز» 20 فلسطينيا من بينهم 5 مرضى و4 مرافقين، كما وثق المركز خلال الفترة نفسها مماطلة السلطات الإسرائيلية في الرد على 67 طلباً لمرضى من سكان قطاع غزة بشأن المرور عبر الحاجز. وفي سياق متصل أعلنت قوات الاحتلال عن اعتقال أربعة شبان فلسطينيين، بعد تجاوزهم السياج الفاصل حول قطاع غزة.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الشبان الأربعة الذين جرى اعتقالهم في منطقة «أشكول» لم يكونوا مسلحين واستطاعوا تجاوز الجدار الشائك المحيط بقطاع غزة في منطقة «المجلس الإقليمي» الواقع في منطقة «غلاف غزة». وأشارت نقلا عن مصادرها إلى أنه تم تحويل الشبان الأربعة إلى التحقيق لدى جهاز الأمن العام «الشاباك». وترددت أنباء عن أن الشبان الأربعة تسللوا من المنطقة الشـرقية لـوسط قطاع غـزة، وكثيرا ما يقوم شبان بالهروب من القطاع المحاصر، فـي مـحاولة لإيـجاد فرص عمل، في ظل ما يعانيه القطاع من فقر وبـطالة.