نوري الجراح: تفجر الهويات يثير تساؤلات كبرى

الدنمارك تحتفي بكُتَّاب سوريين

Oct 03, 2016

كوبنهاغن – من عاصم سويد: بدعوة من المعهد الثقافي السوري الدنماركي وجامعة كوبنهاغن ومنظمات ثقافية أخرى، نُظِّمَت على مدار أربعة أيام لقاءات أدبية مع الشاعر السوري المقيم في لندن نوري الجراح، والكاتب والإعلامي السوري المقيم في ألمانيا إبراهيم الجبين، والروائي والصحافي السوري المقيم في بلجيكا عبد الله مكسور.
وسط حضور كبير في جامعة كوبنهاغن، أدارت أستاذة الأدب العربي في جامعة كوبنهاغن جون ضاحي ندوة حوارية مع الضيوف حول واقع الثقافة السورية قبل وبعد الثورة ودور المثقف في ظل ما يحدث.
الشاعر نوري الجراح قال في ورقته إن تفجُّر الهوية الذي يعيشه السوريون اليوم، جعلهم يثيرون التساؤلات الكبرى، ليتحول كل واحد منهم إلى ملحمة متحركة تحمل في قلبها آهات الحرب والموت وفقد الغائبين، كما تناول الجراح التغيير في صورة الأدب عقب الثورة السورية وانعكاس ذلك التغيير على الكلمة التي رصدت الواقع في ظل احتراق المُدن السورية. كما تحدث الجراح عن زيارته إلى الشمال السوري وتحديداً إلى ريف إدلب بعد عقود طويلة مُنِع فيها من الدخول إلى الوطن، كما أشار إلى واقع الثقافة السورية خارج سلطة الاستبداد خلال عقود ما قبل الثورة السورية وكيف استطاعت السلطة السياسية بناء هرم متشابك ضمن مسار علاقات عديدة لمنع ظهور أي صوت معارض.
الكاتب والإعلامي إبراهيم الجبين تحدث عن واقع البيئة الثقافية في سوريا قبل ومع انطلاق وبعد الثورة السورية. مؤكداً على أنه كما أن الإسلاميين يقولون «الإسلام هو الحل» والمستبدين يقولون «الأسد أو نحرق البلد» فإننا يجب أن نقول إن «الثقافة هي الحل».
من جانبه قال الروائي والصحافي السوري عبدالله مكسور: إن المثقف – رغم إشكالية التعبير- لا يعتبر قائدا للثورة أو التغيير في الظروف الحالية، فهو يقوم بدور التقاط اللحظة وتخليدها في قصيدة أو سرد ليتم فهم ما يحدث اليوم عبرها في المستقبل. كما تحدث مكسور عن ظروف كتابة ثلاثيته «أيام في بابا عمرو، عائد إلى حلب، طريق الآلام»، باعتبارها رصدت تطورات الثورة السورية من خلال قصة صحافي قام بزيارة سوريا خلال الثورة لإنجاز عدة أفلام وثائقية.
أستاذة الأدب العربي في جامعة كوبنهاغن، جون ضاحي قالت عن الندوة: إن تنظيم مثل هذه اللقاءات يضيف قيمة معرفية للجمهور إلى جانب الرؤى المتعددة التي يتم تقديمها عبر وسائل الإعلام، وإن استضافة ثلاثة كتاب سوريين من أجيال مختلفة يساعد المتلقي الأوروبي على فهم أعمق للواقع الصعب في سوريا.
اختتمت الجلسة الحوارية بقراءات أدبية حول سوريا، حيث قرأ الجراح من ديوانه الأخير «قارب إلى ليسبوس»، وقرأ الجبين من روايته الأحدث « عين الشرق»، وقرأ مكسور من روايته « نوهادرا»، ورافقت القراءات العربية ترجمات بالإنكليزية والدنماركية.

نوري الجراح: تفجر الهويات يثير تساؤلات كبرى
الدنمارك تحتفي بكُتَّاب سوريين
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left